في العالم البشري نجد أن هناك من يعامل الحيوان أو النبات أحسن من تعامله مع البشر، بل ان بعضهم يعتبره ألد عدو له، وهذا ما نراه ونلاحظه على مر السنين منذ بدء الخليقة، حيث يقوم المعتدون بإعداد بعض الأسلحة الفتاكة والتي هي أقوى من الدبابات والصواريخ ومنها على سبيل المثال الحسد والبغضاء والعداوة والتنافس البذيء إما لمصلحة أو لحاجة يكتسب من ورائها مركزا أو مكانة اقتصادية أو اجتماعية فيحقد ويحسد تجاه الآخر.
الله عز وجل رفع من شأن الانسان دون تحديد جنسه أو عرقه أو دينه فقال سبحان وتعالى (ولقد كرمنا بني آدم..) الإسراء ٧٠، وهذا التكريم رفع من قدر الإنسان عن باقي المخلوقات حتى اصبح الإنسان أكرم مخلوقات الله عز وجل.
إن ما نراه في هذا العصر المرير أن قتل الإنسان أو تعذيبه أو تشريده من اكبر الممارسات بين البشر مع أن الديانات كلها وخاصة السماوية تحث على احترام الانسان وتقديره.. فالإسلام دين السلام يدعونا الى التعامل مع البشر بأسلوب حضاري ووسطي يتصف بالعدل والخيرية والتسامح والمحبة لذا يقول رب العزة سبحانه (وكذلك جعلناكم أمة وسطا..) البقرة ١٤٣ وهذا وصف لأمة الاسلام بأن يكونوا عادلين متحابين متسامحين مع كافة البشر، كما أن هدي الرسول وسنته صلى الله عليه وسلم يحثنا على ذلك فهو يتعامل مع المسلمين بهذه الأخلاق ويتيح للنصارى الصلاة في مسجده ويتعاهد مع اليهود ويعطيهم حرية العيش في المدينة.
أين نحن الآن من التوجيهات الربانية واتباع سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.. لقد بعدنا كثيرا عن هذه القيم وغرتنا الحياة الدنيا ولعب الشيطان بسلوكنا حتى وصل خوفنا من اخواننا في البشرية الى اكثر من خوف المحارب اذا حمي الوطيس.
[email protected]