يبدو أنني سأنضم للكتاب الذين أعلنوا مقاطعتهم الخوض في مواضيع تتصل بالشأن السياسي في البلد، وذلك لاستحالة هدوء الأوضاع الحالية وتكرار المشاهد السياسية والتي تدور في ذات الحلقة المفرغة، فكلما قلنا هانت جد علم جديد.
وعليه سأعلن توقفي عن الكتابة بهذا الشأن المؤلم بمشاكله «التي لا تحملها فيلة» وسأتجه للكتابة عن قضايا الديرة اليومية بمشكلاتها التي تؤرق الناس والتي لم تجد لها حلولا مع تأكدي انه لو تم إبعاد السياسة لوجدت أفضل الطرق للحل ووفرت الجهود الكبيرة لمواجهتها والتغلب عليها فالإرادة موجودة والراغبون في العمل كثر وسينجزون الشيء الكثير إذا قضي على الروتين والتسويف والتأزيم.
وبتنا اليوم في دوامة من المشكلات المتنوعة التربوية والإسكانية والرياضية والمرورية والكهربائية والصحية وغيرها الكثير، إضافة الى تفرعاتها التي تبدأ ولا تنتهي. فالبلد مليء «ولله الحمد والمنة» بالكثير من القضايا التي ستأخذ الحديث الأهم حولها و«ماله داعي» نتكلم بالسياسة لأنها أصبحت مملة لكثرة ما بها من تقلبات، فالحكومة حتى الآن لم تستوعب الدرس من بقائها حتى تعمل وتنجز، وبعض النواب يفردون الأجندات الخاصة بهم بعيدا عن مصلحة الأمة، فلا هذا ينوي التهدئة ولا ذاك يريد أن يعمل، ونحن كشعب ضعنا بينهم، وللأسف فلا إنجازات ولا تنمية ولا حتى بوارق أمل تلوح في أفق الديرة، والله المستعان.
ولأعضاء الحكومة ونواب الأمة أهدي هذه الأبيات لشاعر صديق قالها وقت ضيق عن الوضع الذي نعانيه:
المواطن ملّ صبره ومن كلام الناس ملّ
والحكومة شجعت هذا الفراغ من البداية
ضيعونا بين «كورة» وبين أزمة وبين حلّ
وأصبح الشعب الوسيلة للوصول لأي غاية
[email protected]