Note: English translation is not 100% accurate
يا رقابي يا تشريعي
11 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : موسى أبو طفره
موسى المطيريوها هي لغة حوار الأقوياء تعود من جديد وها هو قانون «إن لم تكن معي فأنت ضدي» يطفو على سطح علاقة السلطتين وها هي الاستجوابات تتقاذف يمينا ويسارا وكأنها التي تنقصنا لمزيد من الاستقرار السياسي أو من أجل إيجاد مخارج للعديد من القضايا العالقة والتي تمس المواطن بشكل مباشر، حيث استغرب جنوح الأعضاء في مجلس الأمة إلى الجانب الرقابي في أدائهم وتناسي الجانب التشريعي، رغم أن الأخير في رأيي هو الأهم في عملهم، حيث إن الأداء التشريعي يأتي لحل قضايا عالقة، وتوجد قوانين تسير البلاد والعباد بينما يقف الجانب الرقابي عند حد النقاش والتهديد ويصل إن وصل إلى الاستجواب الذي، بلا أدنى شك، سيعطل الجانب التشريعي.
فالبلاد أصبحت بحاجة إلى التحرك، حيث أطال أعضاء السلطتين الوقوف والالتفات والتناحر السياسي، حيث لم يعد الصراخ على قدر الألم مجديا لأنه لم يعد هناك صوت يسمع ولا ألم يحس بعد أن شلّ الجسد وتعطل الكثير منه في ذهن المواطن البسيط، الذي تزداد خيبته يوما بعد يوم، مما يحدث في مشاهد متكررة. وحقيقة الأمر ان اتجاه الحركة الإسلامية الدستورية إلى أقصى نقطة في حقها الدستوري وهي الاستجواب، مؤشر يجب ان نقف عنده كثيرا، فلست هنا في معرض التحليل السياسي لإبعاد هذه الخطوة ولكني أعي أن هذه الخطوة ستزيد من حالة الجمود والتوقف في مصالح الناس الذين كانوا ولا يزالون يأملون أن يكون مجلس الأمة صوتا لهم لا سوطا عليهم.
فالأمر وإن زاد التشابك فيه والتداخل في أدواره المتعددة، الآن مجلس الأمة تناسى دوره التشريعي أو لنقل أغفله لحين غرة وزاد في ممارسة الأدوار الرقابية وهو ما لا يحقق ما نرجوه، فالمطلوب أن يكون العمل الرقابي بموازة العمل التشريعي، لا أن يمارس دور ويتم تناسي الآخر.. فكلنا أمل الآن أن يتم تخطي هذا الاستجواب المزمع تقديمه وأن يتم تغليب مصلحة الكويت ووضعها في أعلى الاهتمامات وأن نتجاوز ما يلوح في الأفق ويتم الالتفات الحقيقي لهذه المشاكل التي تراكمت على رأس المواطن البسيط دون أي تحرك جدي من قبل السلطتين وهو ما نرجوه أن يتم.