Note: English translation is not 100% accurate
مدد.. يا بلد
20 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : موسى أبو طفره
موسى المطيريلا أعرف في أي الاتجاه تسير بوصلة البلد السياسية خاصة بعد توالي الأزمات التي أنتجتها حالة الشد والجذب بين السلطتين إثر تكرار مشاهد الاستجوابات المقدمة والتي تعلن في كل مرة حالة توتر وشلل في البلد تزداد مع ازدياد هوة البعد بين السلطتين والتي كان من المفترض أن تتلاحم الجهود لتنأى بأخطر مشكلة تواجه العالم وهي الأزمة الاقتصادية، والتي أطل رأسها فقط وبقي الجسد الذي لايزال يدك الأرض رغبة في الخروج، فبأي منطق سيتم التعامل مع هذا «الضخم» ونحن بين سلطتين تتطاحنان وتوجهان سهام الصراع ضد بعضهما متناسيتين ما قد تكشفه الأيام من أمر لا يعلمه إلا الله وحده.
وحقيقة الأمر أعجب أشد العجب من شعور أصحاب القرار في مجلس الوزراء والأمة.. وأتساءل ألم يحن الوقت أن يعلموا أن البلد توقف عن النماء، وألم يحن الوقت كذلك ليعوا أن المواطن لايزال يترقب الدفع بعجلة الحياة اليومية التي يعيشها وايجاد القليل من الاطمئنان المادي والمعنوي، حتى يحيا بقوته الذي سحق في غفلة من القوانين التي اتاحت لمارد الفوائد بالنمو، فوالله كل مواطن يتعرض لأزمة هو «برقبة السلطتين» اللتين كان من المفترض أن تتوليان حمايته وأن توجدا له العدل والقدرة على العيش في ظل وحوش المال الذين وجدوا ضالتهم في غياب القوانين ونهشوا رواتب البسطاء.
ففي أي تجاه نسير وكل منا يلكم الآخر ويسدد له قبضة من انتقاد وكيف لهذا البلد أن يعيد أمجاده التي مازالت تلوح كذكرى حيث مللنا وملت معنا الأحاديث والتحليلات والرؤى التي تتطاير من عقول الناس في أحاديثهم اليومية والتفسيرات التي ترسل من هنا وهناك وعبر كل اجتهاد. فالعجلة توقفت وطال امد توقفها والدولة بحاجة إلى تحرك جدي وعلى مستويات عديدة وعلاقة السلطتين بحاجة الى لغة تخاطب جديدة فالقرار القرار يا صاحب القرار. ولتكن الكويت نصب أعينكم وشعبها في قلوبكم لتجدوا لأنفسكم مخرجا من كل هذا ولسنا معكم حتى.. نعيش!