بعد إجادتها تقليد احد برامج لعبتها الالكترونية قامت فتاة ذات الخمس عشرة عاما بربط الحبل في سقف احد ممرات منزل ذويها بوضعه بشكل «عقدة المشنقة» وهي عقدة الإعدام.
قامت هذه الفتاة بوضع طاولة صغيرة لتطأها وتلف حبل المشنقة على رقبتها لمحاكات سيناريو لعبة الموت التي ترغب في تقليدها طمعا في التحدي الذي زرعته تلك اللعبة في نفسها وهو التغلب على الخوف! بعدها قامت بالتمسك بالحبل جيدا لحمل وزنها بنفسها معتمدة على حبل المشنقة ثم قامت بركل الطاولة التي تقف عليها لتبقى متدلية بجسمها إلا ان المفاجأة التي لم تكن تعرفها الفتاة المغدورة هو اقترابها من إزهاق روحها فتعالت صراخها حتى هرع ذووها لإنقاذها لتواجه بعدها صدمة مؤلمة ألمت بها جراء فعلتها تلك لتعيش بحالة نفسية سيئة قد تؤدي بها للدخول في مرحلة اكتئاب شديد.
«ماقصرت هذي» اللعبة فقد أزهقت أرواح أطفال آخرين كتب لهم الموت الشنيع! هناك أسباب حيرتنا يستوجب معرفتها لفك شفرة هذا اللغز الخطير.. عن هذا الموضوع أقول:
1- استجاب عيالنا لاعتقادات «بوديكين» مخترع هذه اللعبة حيث كان يستهدف الأطفال والمراهقين ممن لديهم مشاكل عائلية أو اجتماعية. فأين نحن من مستنقعات البؤس والهوان «البوديكيني» الذي اشار اليها في رسم أهدافه الفاشلة؟
2- اخضعنا ابناءنا لعامل الجذب الرئيسي نحو هذه اللعبة من انها تؤمن لهم عوامل إمكانية تحقيق الذات، لاسيما لأولئك الأطفال «المعقدين». كيف بحال ابنائنا ممن سلبنا ذواتهم وأغفلنا تربيتهم؟
3- تتسم الألعاب الالكترونية بالعنف وقد تؤدي إلى مضاعفة الهيجان وتراكم المشاعر والأفكار العدوانية.. كأننا امام هذا العنصر الخطير اتفقنا مع «بوديكين» على تكليفه القيام بتربية عيالنا!
4- لها آثار سلبية على صحة الأطفال كالسمنة المفرطة وحدوث النوبات المرضية «مو قاصرين».
5- يحفز السلوك العدواني للطفل بسبب ما يشاهدون من عنف متكرر في الألعاب «عيل ليش نشتكي ارتفاع نسبة الأحداث المنحرفين؟».
6- تدفع الأطفال للأنانية وحب الذات وزيادة السلوك العدواني «اذاً ديروا بالكم من عقوق أبنائكم».
7- أضرار دينية «الله يعين لجان الوسطية».
8- أضرار سلوكية وأمنية «الله يستر على أمن المجتمع».
9- أضرار صحية «وزارة الصحة كثفوا جهودكم».
10- أضرار اجتماعية «تفعيل مكاتب الاستشارات الأسرية».
11- أضرار أكاديمية «كلش مو وقته واحنا نعيش مشكلة الشهادات المزورة».
12- وأضرار عامة، ينبغي علينا كتربويين وأولياء الأمور الاحاطة بأهم الجوانب الايجابية والجوانب السلبية للألعاب الإلكترونية وذلك بهدف العمل على تعزيز الجوانب الإيجابية والحد من آثارها السلبية... نقدر؟ أشك!