Note: English translation is not 100% accurate
الجحيشة
12 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
بقلم : صالح العجيري
الجحيشة كما تسمى في شبه جزيرة العرب والخليج أو (الفلقة) كما في العراق وبلدان الشام ومصر ويظهر أنها دخلت الى البلدان العربية عن طريق الدولة العثمانية استعملت في مدارس الكويت حتى نهاية الثلث الاول من القرن العشرين وهي أداة يؤدب بها المدرس الطالب وهي عصا يربط من جانبيها حبل ومعها عصا أخرى للضرب فيأمر المدرس بإحضار الطالب المطلوب تأديبه ويقول (الجحيشة) فيهرع طالبان من ألد أعدائه ويدخلان قدميه في الجحيشة ويلويانها. الطالب يصيح من شدة الألم والطالبان فرحان مسروران ثم يصيح المدرس من (يستر) فيسرع أعز أصدقاء الطالب هذه المرة ويلوي دشداشته ويرفعه الى الأعلى ويلوي دشداشته لأن الطالب يلبس تحتها إزارا فيلويها لئلا تنكشف عورته، فالطلاب فيما مضى يلبسون الإزار ولم يعرفوا لبس السروال إلا بعد وصول البعثة الدراسية الفلسطينية الاولى التي أرسلها الحاج أمين الحسيني مفتي القدس سنة 1936 ثم يبدأ المدرس بضرب الطالب في أخمص قدميه فيصيح من شدة الألم ويقول أتوب.. أتوب.. أتوب.
أنا نفسي شخصيا حضرت تجحيش أحد زملائي في المدرسة والقصة لم أسمعها من أحد ولم أقرأها في كتاب أو غيره. ذلك أن أحد أولياء الطلاب حضر الى المدرسة وطلب من المدرس أن يجحش ابنه واسمه كريم العنبري لأنه سبّ أمه وأباه وكالمعتاد أدخلوه في الجحيشة ولووها على قدميه وصار المدرس يضربه بقسوة والطالب كريم يصيح من شدة الألم أتوب.. أتوب.. أتوب ولا ننسى أنه سبّ أمه وأباه فسأله المدرس وإذا لم تتب فأجاب إذا لم أتب ألعن أمي وأبوي كانت طرفة بكى لها كريم وضحك لها الآخرون، كتبت الآن في تاريخ ما أهمله التاريخ.