من منكم لا يتذكر ما فعله الأسطورة الأرجنتينية الحية دييغو ارماندو مارادونا في مونديال المكسيك عام 1968، عندما مهر هذا المونديال باسمه حيث كانت العادة ان يقوم «فيفا» بكتابة اسم المنتخب الفائز بالليزر عقب الكأس الذهبية في ختام كل مونديال، إلا ان مونديال مكسيكو كان لمارادونا فقط وحفر اسمه على عقب وجنب وتحت وفوق وحول الكأس، بعد ان قهر الانجليز، وجاء الدور على بلجيكا حيث تقابلا وكانت الغلبة لمارادونا، وتابعنا كيف دمر دفاعاتهم وتفوق على انزو شيفو، واقتحم حصن حارس المرمى الكبير جان ماري بفاف «لا وظهره للمرمى بعد».
هذه مقدمة سريعة دون الغوص في تفاصيل كثيرة وما نقصده ان اليوم السبت سيكون «طالع الحظ» لميسي لنعرف هل هو فعلا «فارس أحلام الأرجنتين» وهل صحيح أن الأرجنتين لن تبكي مع ميسي، كما عنونا في ملحق السامبا، لان ما يفعله ميسي هو درب مارادونا مع اختلاف بالإخراج والزمان والمكان، فهو الفارس الأوحد الذي ينقذ منتخبه من الخروج المبكر حتى الآن، وإذا لم يسجل فانه يصنع الهدف الحاسم كما كان يفعل مارادونا «الملك»، ام أن ذكريات محبوبة الشعب الارجنتيني ايفيتا بايرون ستكون حاضرة وسيرددون مقولتها: «لاتبكي من أجلي يا أرجنتينا».
وكما أجمع نقاد ومحللو المونديال من الظاهرة رونالدو واريغو ساكي وباكيرو وفييري وخولييت، على أن بلجيكا منتخب منظم «كامل الدسم» قادر على هزيمة الأرجنتين، إلا أنهم للأسف ينسون أنه في «التانغو» راقص من قرية روزاريو اسمه ليونيل ميسي.
***
المواجهة الكبيرة الثانية ستكون بين عمالقة البحار ومكتشفي البلاد البعيدة أصحاب اللون البرتقالي وبائعو الورود ومطعمي العالم جبنتهم ولبنهم وحليبهم اي الهولنديين، ومن باتوا أبطالا خالدون في كوستاريكا، خالدون لأنهم تأهلوا للمرة الأولى بتاريخهم الى ربع النهائي في المسابقة الأرفع بالعالم.
[email protected]