يحتاج التعليم في الكويت إلى إصلاح وتحسين وخطط تنموية من أجل النهوض بواقع تعليمي بات محبطا ومتدنيا، فالعملية التعليمية تحتاج لجودتها إلى ثلاثة أمور أساسية الأول: مدرسون أصحاب مهارات عالية في التدريس، الثاني: التفريق بين المعلومة كثقافة والمعلومة التي تتشرب كاختصاص وميول وممارسة بالنسبة للطالب، الثالث: أساليب تدريسية تتمتع بالمرونة والتسلية، فالزمن متغير بالإضافة إلى ان نفسية الطالب اليوم تختلف اختلافا كليا عن طالب الأمس، وعليه فلابد أن تبنى الأساليب على هذا الخصوص والأساس، بعيدا عن التدني والربكة التي تحدث في السلك التعليمي من تكدس معلومات ومهارات متدنية بالنسبة للمدرس الذي لا يلقي لها بالا غير أن يفرغ ضغوطه النفسية والحياتية على الطلاب، بالإضافة إلى ان طريقة تلقين المعلومة تكون بحشرها في عقل الطالب كآلة حفظ مؤقتة يتم تفريغها وقت الاختبارات دون الاستفادة منها في المستقبل، فكل ما يحدث على الساحة التعليمية يعد ضغطا نفسيا على الطالب والتلميذ والمعلم والأسرة، وعليه يقترح بلمسات ترفع من مستوى التعليمي لدى أبنائنا الطلبة والتلاميذ:
٭ أولا: يجب إعداد دورات إلزامية لجميع المدرسات والأساتذة بفن التعامل مع الطالب والتلميذ ومهارات التدريس الناجحة.
٭ ثانيا: اضافة مناهج جديدة مهمة مواكبة للعصر والزمان وبحاجة ماسة لأبنائنا منها استبدال المهارات الحياتية بالإتيكيت الإسلامي، ويكون هذا المنهج بدءا من رياض الطفل حتى نهاية المرحلة الثانوية، ومتدرجا بالمعلومات لكل مرحلة دراسية.
٭ ثالثا: إلغاء اختبارات نهاية الفصل الدراسي بالنسبة للمرحلة الابتدائية، وتبدأ من المرحلة المتوسطة وذلك لانتقال الطالب نفسيا وذهنيا لمرحلة لها قدراتها الاستيعابية في أهمية المستقبل وقدرته على تحمل مسؤولية نفسه في الرسوب والنجاح.
٭ رابعا: البعد عن تكديس المعلومات لجميع المراحل التعليمية، والتعليم الراقي القوي الذي يعتمد على التكرار والتنسيق في الوقت المحدد للطالب في تلقينه للمعلومات المنهجية.
٭ خامسا: الشدة الديكتاتورية المستخدمة مع الطالب بدءا من الناظر إلى الفراش في المدرسة، يجب أن تكون هناك مساحة للطالب في تعبيره عما يعتليه من هموم وضغوط، وحرية التعبير عن رأيه.
٭ سادسا: لكوننا بلدا ديموقراطيا، أناشد استرجاع نظام المقررات وتطبيقه على مدراس الكويت الثانوية، فهو نظام يعتمد على ديموقراطية التعليم كأسلوب، ويعمل على إعداد الطالب وتهيئته للمرحلة الجامعية، وتدريبه على الحياة الديموقراطية .
٭ سابعا: بالنسبة للمدرسين تشجيع الكوادر المادية، والاهتمام بالمعلم من الناحية النفسية، لكونه شمعة تحترق من أجل الآخرين، والبعد عن إلزامه بتدريس أكثر من مادة، فلكل مدرس مادة تعليمية واحدة يدرسها وبالتالي يبدع ويتفنن في توصيل المعلومة بشكل سليم.
٭ ثامنا: يجب انتقاء الأساليب والمهارات التعليمية بما تتناسب ونفسية أبنائنا ومتغيرات مجتمعهم بعيدا عن ادخال خطط من الخارج أو تابعة لمجتمع غربي، لكون كل مجتمع له متغيراته النفسية والاجتماعية.
٭ تاسعا: الابتعاد والتوقف عن الإقرار والحذف من وقت لآخر، فلابد من قرارات صارمة ناجحة قابلة للإضافة وليست للحذف.
تلك كانت بعض الاقتراحات، أتمنى لو تؤخذ بعين الاعتبار لمصلحة أبنائنا ومجتمعنا والنهوض للأحسن والأفضل.
sh_bird77 @
[email protected]