تشهد الكويت إلى جانب دول الخليج اليوم بنسبة طلاق مخيفة متزايدة مقارنة بدول العالم العربي، حيث أوجدت نسبة إحصائية أن نسبة الطلاق في البحرين تقدر بـ 24%، والإمارات 26%، وقطر 34.8%، والكويت 37%، وتعد الكويت الأولى خليجيا في ارتفاع نسبة الطلاق، إلى جانب آخر إحصائية سنوية لعدد حالات الطلاق بلغت 6672 حالة، حيث تشهد الكويت 18 حالة طلاق يوميا وهو رقم ليس بالأمر الذي يستهان به، وذلك يرجع لأسباب منها زيادة نسبة الخيانات الزوجية وكثرة المشاكل بين الزوج والزوجة جراء عدم التوافق والاتفاق إلى جانب مشاكل الأسرة إلى جانب قلة الوازع الديني، إلى آخره من الأسباب التي يشهدها قصر العدل يوميا من مشاكل زوجية أسرية عواقبها الطلاق والانفصال.
إن قلة الوعي بالثقافة الزوجية لدى كل من الشاب والشابة قبل الزواج سبب رئيسي لنسبة 70% من حالات الطلاق التي تحصل في الغالبية العظمى من تلك الحالات، حيث توصلت دراسة إلى أن 65% من حالات الطلاق تحصل خلال الخمس سنوات الأولى من الزواج.
فالثقافة الزوجية أمر ضروري جدا أناشد بها من خلال مقالتي أصحاب الشأن والمختصين، بزيادة التركيز على نشر الوعي بالثقافة الزوجية الناجحة، وإدخالها كمنهج رسمي للمرحلة الثانوية والجامعية، تعزز من خلالها الثقافة والخلفيات العالية الجودة، بخط سير نفسية وتفكير كل من الجنسين الذكر والأنثى، وعليها فهم السياسات الثقافية في رقي التعامل مع كل من الزوج والزوجة، وتكون مستمدة من القرآن والسنة وسيرة الرسول ورقي تعامله مع زوجاته وسياسات حل المشاكل الزوجية، فلا بد من تعزيز الثقافة الزوجية بمزجها بالعقيدة والدين والترهيب من قصور دور كل من الزوج والزوجة في الحياة الزوجية والأسرية، بجانب شمول المنهج بالدراسات والإحصائيات للطلاق، ويتم من خلالها توضيح أسباب الطلاق وعواقبها إلى أبعد الحدود، وعليها أغرس في نفسية أبنائنا الطلبة بدءا من المرحلة الثانوية من ذكور وإناث إلى جانب زيادة الوعي كمواد أساسية إلزامية لطلاب المعاهد والجامعات سواء الحكومية أم الخاصة، يجب أن يشمل الوعي أبناءنا ممن هم على سلم الوصول للمرحلة الزواجية، وبذلك يلعب الوعي دوره في تخفيف نسبة المشاكل الزوجية والطلاق المتزايد في الكويت.
وكتفسير اجتماعي نفسي لما يحدث على أرض الواقع داخل الأسرة الكويتية، بأن طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة وما ينتج منها من ردود أفعال وقيم وممارسات وأفكار ومخارج حروف وكلمات تبات مدروسة لدى أبنائهم ومغروسة في عقولهم ونفسياتهم من خلال احتكاكهم اليومي بوالديهم، فيكون ذلك مستخلص ثقافة زوجية لهم عن طريق عرض مسلسل بقيمه وأفكاره على مسرح الحياة الأسرية سواء كانت صحيحة أم سيئة، سلبية أم إيجابية، يأخذها الأبناء من ذكور وإناث وعليها تطبيق ذلك وانعكاسه على حياتهم الزوجية بعدئذ دون أدنى وعي.
وأخيرا أناشد وزارة التربية بإدخال منهج جديد له أهميته باسم «الثقافة الزوجية» لأبنائنا الطلبة لما له من أهمية عظمى كمنهج يدرس، لأجل إصلاح واقع مجتمعي بات مريرا والنهوض به للأفضل.
[email protected]
@sh_bird77