Note: English translation is not 100% accurate
فن تشكيلي واشكيلك
8 يوليو 2010
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
لو أننا طبقنا النقد التشكيلي على الحالة الكويتية الراهنة لوصفناها بالتجريدية، فمن المعروف عن هذه المدرسة الفنية أنها ترفض تحديد موضوع اللوحة وتمتنع عن الإيضاح وتتجرد من الواقع لتعيد صياغته وفق خيال الفنان، فتجد عين الإنسان مرسومة في كوعه، أو تجد لوحة مرسوما فيها مسمار فقط وجمهور المثقفين من حولها مؤمنون بأن المعنى (أو المسمار) في بطن الفنان!
ففي الكويت نجد الشخص الواحد وفي اللحظة ذاتها يحترم القضاء ويعترض على حكمه، وكأن المحكمة شيء مختلف عن أحكامها، كما نجد النائب الذي يهجو قانون الصحافة بحجة التضييق على الصحافيين، هو بشحمه ولحمه وعظمه يرفع دعوى ضد صحافي بحجة القذف، أو نجد من يحطم أضلاع الرياضة بذريعة الدفاع عنها، أو شخصا غاضبا على الصحافة الهابطة وهو شخص هابط على الصحافة من سطح الجيران ومتخصص في الكتابة الهابطة.
إنها لوحة تجريدية بامتياز حيث لا ضرورة أو قيمة للموضوع في الكويت، فالشكل الدائري يعني القمر والخبز والبرتقالة وبطن المرأة وعين القط في آنٍ واحد، وعلى كل مواطن أن يخمن الموضوع أو يتخيله ويكمل الجملة.. غير المفيدة!
www.salahsayer.com