Note: English translation is not 100% accurate
دولتنا العظمى
27 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
تعوم أسماك الزينة في حوض الماء فلا ترى سوى ما حولها من أسماك توازي حجمها الضئيل، فتتوهم أنها أسماك ضخمة حيث لا يشاركها العيش في الحوض أسماك كبيرة مثل الحوت أو القرش فتجهل هذه السمكات الملونة الصغيرة أن البحار تعج بالهوام والسمك العظيم، وتتورم ذواتها حين تتوهم أن الحياة تتوقف عند حافة الحوض الزجاجي.
وهكذا نحن في بلادنا نعيش على الصعيد السياسي ظاهرة أسماك الزينة، فالأوهام الكبيرة تسيطر على الشارع الصغير، والأورام تكبر بصورة لافتة، فالخطاب السياديني (السياسي الديني) يصدر وكأن الكويت مركز العالم الإسلامي، ومثله الخطاب المذهبي والقبلي ليسا بعيدين عن الأول حيث الترويج لأوهام الخصوصية والمظلومية التي تفوق القدرة المحلية على الفهم والهضم.
إن تزايد أعداد الصحف والقنوات الفضائية والجمعيات والتجمعات التي تعنى بالشأن السياسي وتفاقم اللجاجة السياسية في البلاد، ليس حراكا سياسيا مثلما يعتقد البعض بل دليل على استشراء ظاهرة أسماك الزينة وهي ظاهرة لا تبتعد كثيرا عن العبارة المنسوبة للملك السعودي فيصل بن عبدالعزيز حين قال «الدول العظمى ثلاث.. أميركا وروسيا والكويت»!
www.salahsayer.com