Note: English translation is not 100% accurate
بُعبُع.. من ورق
16 فبراير 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
يبالغ البعض في التخوف من قوة التيارات الدينية وقدرتها على اكتساح الساحات الانتخابية، فيروجون للاستبداد القائم بحجة أنه السد العالي بوجه سيطرة هذا البُعبُع.. ويتجاهلون أن الديموقراطية في الدول المدنية هي الحصن المنيع الواقي من خطر الخلط ما بين الدين والسياسة، ذلك ان الدولة المدنية «علمانية» بالضرورة، وفي داخل هذا الاطار وحده ينبغي أن يبذل الجهد السياسي.
يمكن للراصد أن يتأمل المشهد في تركيا، حيث أسهمت الحياة الديموقراطية، هناك، في تطور الفكر السياديني (السياسي الديني) حتى بلغ درجة الواقعية السياسية مع مرحلة حزب العدالة والتنمية الذي لم ينقلب على علمانية الدولة ولم يضيع الوقت أو يبدد الجهد في التغني بأمجاد الدولة العثمانية ولم يستقو بالحكم ليغير وجه البلاد وسلوك العباد.
إن المبالغة في التحذير والتخوف من سيطرة التيار السياديني أضفت عليه قوة لا صحة لها، حيث تم تكذيب هذه الاسطورة في عدد من الانتخابات النيابية، فالوعي الجمعي في وقتنا الراهن يختلف عنه في سنوات مضت بعد أن شهد الناس أجمعهم تعثر الديموقراطية في الدولة الدينية ونجاح التيار المحافظ في الدولة الديموقراطية أو «العلمانية» على وجه الدقة.
www.salahsayer.com