Note: English translation is not 100% accurate
نشيد الكرواسان
28 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
يبكي المرء فلا يعرف ان كانت الدمعة التي نزت من عينه دمعة فرح ام كمد، فالذهول سيد الأذهان، وقلوب الناس العرب تتأرجح بين فرح وحزن، فرح لخلاص شعب من حكم استبدادي وحزن من اجل شعب يموت على يد طاغية.
مساحات التعبير عن المشاعر التي تلوب في الصدور ما عادت تكفي رغم اتساعها في الشاشات والصحف ووسائط الاتصالات الحديثة.
اكثر من نصف قرن والشعب يتناول كل صباح عجينة من طين وحجر ليصطف بعدها في طابور يومي ينشد لمجد الكرواسان.
حمل المخلوق العربي زنزانته في داخله، والخوف يقضم روحه كل مساء، تكالبت عليه الضواري البشرية ردحا من الزمن، فذئب يحذره «ممنوع» وثعلبان ينهره «حرام» حتى حسد البعوضة التي لا تطاردها الثعالب ولا تشتهيها الذئاب.
يعيش المخلوق العربي هذه الايام علما هو اقرب للحلم، تجرفه الحقائق وكأنها الأساطير والأخيلة، الناس في جميع اصقاع الارض يتعلمون المزيد وهو
يتعلم النقصان، فبعد ثلاثة حروف في كلمة «نعم» لم يعرف سواها طوال اكثر من نصف قرن، عرف، اليوم، كلمة من حرفين هما لام وألف فقال.. «لا».
www.salahsayer.com