Note: English translation is not 100% accurate
زمن التغيير
10 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
لم تكتف الثورات العربية بالاطاحة بالانظمة السياسية بل اطاحت بأشخاص ورموز وغيرت سلوكا وأجندات وأمورا كثيرة، فعلى صعيد الفن والصحافة سقط عدد من النجوم والكتاب بسبب دفاعهم عن الانظمة المتهاوية، وبعد ان كان الشأن السياسي يخص المثقفين والساسة اصبح شأنا عاما، فالمزارع والفران والبائع المتجول أضحوا يتحدثون عن حقوق الإنسان وتداول السلطة والحكم الرشيد.
وبعد ان كان «اليوتيوب» يعيد ما يبثه التلفزيون انقلبت الآية وصارت التلفزيونات تعيد بث ما يعرض في «اليوتيوب»، وكذلك الجمهور المتابع لأفلام «الأكشن» تحول عنها الى متابعة قصص الثوار في نشرات الاخبار التي بدورها صارت تحتل المساحات الاعظم في ساعات البث التلفزيوني.
التغيير لحق بالنكات التي تحولت من التهكم على بعض شرائح المجتمع الى السخرية من الحكام «المخاليع» كما اختفت الصور النمطية التي تروجها الانظمة عن الشعوب وحلت مكانها صور حقيقية، وفي الذهنية الجمعية تمزقت الصورة الوهمية للحاكم وتكشفت للناس وحشية من كانوا يتوهمون وداعته.
اما أخطر أشكال التغيير فقد لحق بالاطفال الذين يشاهدون صور جثث اقرانهم الاطفال الابرياء، وبعد ان كانوا يتابعون برامج الرسوم المتحركة امسوا يتابعون اخبار الشبيحة والبلاطجة.
www.salahsayer.com