Note: English translation is not 100% accurate
قطاف الربيع
27 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
شكلت نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس باكورة قطاف الربيع العربي، فلم تكتسح الحركة الإسلامية «النهضة» الساحة الانتخابية، وإن تقدمت الجميع بحصاد أكثر الأصوات بفارق كبير، إلا أن أطيافا سياسية أخرى من الوسط واليسار شاركتها الفوز بنسبة أقل مثل حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والعريضة والتكتل والديموقراطي.
بدورها بادرت حركة النهضة إلى طمأنة الداخل والخارج وأكدت على احترامها لحقوق الإنسان وسعيها إلى إقامة دولة مدنية وصرحت بأنها تمد يدها الى القوى السياسية الأخرى من أجل كتابة دستور جديد، وذلك أمر جاء متوافقا مع أدبيات حركة النهضة ونهجها الوسطي، كما يعكس ذلك إدراكها صعوبة الانفراد بالحكم في بلاد انتفضت ضد حكم الفرد والاستبداد.
مبروك لتونس الخضراء التي أثبتت خرافة «بعبع» الحركة الإسلامية، الذي كانت الأنظمة الأمنية ترعب الناس به، فقد أثبتت الانتخابات التونسية تعددية المجتمع العربي مثله مثل سائر المجتمعات، وأنّ زعم التيارات الدينية أنها الممثل الوحيد للمجتمعات ليس سوى كذبة تفضحها الصناديق، وأن بناء الدولة ينبغي أن يتم بالتوافق لا بالإكراه، وأن على الإسلاميين أن يؤمنوا بالتعددية والاختلاف وحقوق الآخرين متى ما أرادوا تولي قيادة المجتمعات.
www.salahsayer.com