Note: English translation is not 100% accurate
ميديا وكذابة
27 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
عرف الإنسان الميديا مذ حاول الاتصال بالآخرين على نحو واسع بهدف السيطرة عليهم والتحكم بهم. فذلك الاتصال الجماهيري حدث مع بدايات تشكل المجتمعات البشرية وحاجتها للانقياد. فالخطابة والقصائد والحكم والأمثال حملت التعليمات والتوجيهات للسيطرة على الذهنية الجمعية للناس وقام الشعراء والمعلمون والرواة بدور الإعلاميين المروجين للخطاب الرسمي للجماعة أو القبيلة.
للميديا قدرة هائلة على صياغة الرأي العام وتحديد اتجاهاته. والأخطر من ذلك أن للميديا قدرة هائلة على الكذب أو التزييف في نقل الحقيقة، وأشير إلى صورة «مروان» الطفل السوري الذي صور، قبل أيام، وكأنه يمشي في الصحراء «وحيدا» أما الحقيقة أو «الصورة الكاملة» فقد كان الطفل يمشي منفردا عن أهله الذين كانوا يمشون معه. فأحدث اجتزاء الصورة فرقا كبيرا.
علاقة البشرية مع الميديا تدخل منعطفا جديدا وخطيرا. فهناك عامل آخر يضاف إلى «قوة» الميديا وقدرتها على «الكذب» ذلك أن الميديا الجديدة ما عادت حكرا على النخبة أو السلطة بعد أن صار الجمهور قادرا على الإنتاج والبث والتأثير بما يسمى «إعلام المواطن» الذي قد لا تكون له مصلحة أو هدف من الكذب! وبذلك تكتمل أضلاع المثلث الجهنمي.
التأثير والكذب وغياب الهدف... يا الله سترك يا ستار.
www.salahsayer.com