Note: English translation is not 100% accurate
الدرس الأخضر
28 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
صلاح السايرمشيت في الغابة متأملا الأشجار والأعشاب فيها، وإذ بالنبات كالبشر. شعرت أن في الحرش أناسا مثلنا، لا فرق بيننا سوى بشرتهم الخضراء، فالنبات يأكل ويشرب ويغفو ويصحو وينمو ويموت، بعضه نافع وبعضه ضار مثلنا، بعضه مريح له ظلال وبعضه مزعج شائك، لا ظل له.
بعض البشر كبعض الشجر، شامخ صامد بوجه الريح، وبعضهم خفيف ضعيف تهزه النسمة. مشيت بين الزروع فتذكرت أناسا أعرفهم مثمرين كمثل الأشجار التي يقطف الزرّاع ثمارها، وتذكرت أناسا آخرين أعرفهم تافهين بلا قطاف، لاحظت أن بعض الشجيرات مثلنا تجمع من حولها الحشرات الضارة، وبعضها متسلق لا يقوى على النمو دون ان يتكئ على الآخر.
تنشقت الزهور فأدركت أن ليس جميعها تتضوع عطرا، تلمست أغصانها وأدركت ان الشوك العضوض من حول الوردة يحميها، تذوقت أعشاب الأرض فاستطعمت الحلو وكرهت المر فيها، لفتني أن بعض النباتات كسلى لا تطلع إلا على ضفة النهر قرب الماء، والقليل منها مثل الندرة من البشر يصر على الطلوع من بين شقوق الصخر.
فاختر شبيهك من العشب والورد والشجر.