Note: English translation is not 100% accurate
... وهي تموت
17 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
بعد أن انتهت الحروب الوجودية والنزاعات الحدودية بين الدول العربية دخلت شعوبها في حروب أخرى تخوضها ضد نفسها، فأبناء الشعب (لا الأعداء) هم الذين يدمرون المطارات ويهاجمون الموانئ ويقطعون الطرقات، وكأن أرواح الحيتان تتقمص الناس الذين صاروا يمارسون ظاهرة الانتحار الجماعي، بعد أن تقسم الوطن الكبير إلى أوطان صغيرة حدودها تضيق وتتسع حسب كمية الذخيرة المتبقية.
***
كنا نسمع في الماضي عن إنشاء مطار جديد أو شق طرق جديدة أو تشييد مدرسة على أحدث طراز معماري، فانقلبت الأحوال، وحل التدمير محل التعمير، فنشرات الأخبار مثقلة بأخبار هدم المنازل وضرب المطارات وتحطيم المدن، وبدلا من مشاركة سلاح الجو في مقاومة الجراد ورش المبيدات على المزروعات لتنمية الثروة الزراعية، صارت الطائرات ترش الناس بالبارود والموت الأكيد.
***
نبحث عن الأسباب فنجدها موزعة بين حزب ديني مجنون يرغب في التهام البلد، أو فصيل معتوه ومرتهن لجهات خارجية، أو رئيس أهوج يتمسك بالسلطة، وغيرها من أسباب تافهة وساقطة، بيد أنها شكلت طوفانا هادرا لم يتمكن العقلاء من الوقوف في وجهه ففضلوا الصمت وكبت القهر في صدورهم وهم يشاهدون أوطانهم الجميلة على شاشات التلفزة.. وهي تموت.
www.salahsayer.com
salah_sayer@