Note: English translation is not 100% accurate
الإخباريون العرب
12 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
منذ أكثر من مائة وخمسين عاما والقراء العرب يتابعون الصحافة العربية ويقرأون الأخبار السياسية وآراء المحللين العرب التي ثبت عدم دقة أكثرها واعتماد بعضها على الأكاذيب والمعلومات الخاطئة، ومن الصحافة انتقلت الأخبار والتحليلات السياسية إلى الإذاعات التي أكملت مسيرة الغش الذهني، حيث حلت الأوهام في موضع الحقائق، وتم تضليل الرأي العام العربي الذي يتميز في الأساس بقابلية التضليل وغلبة الأهواء.
****
ومع انتشار التلفزيونات العربية تواصلت أمجاد (الحقيقة الغائبة) وأضحى الغش بالصوت والصورة قبل أن يتحول البث التلفزيوني الأرضي إلى الأقمار الاصطناعية حيث الأخبار الحقيقية تتضارب في القنوات الفضائية مع الاشاعات والتسريبات المخادعة، وليس على المتفرجين العرب سوى ممارسة انتقائيتهم المعهودة فيصدقون الأخبار التي تعجبهم ويكذبون ما يتعارض مع أفكارهم أو معتقداتهم أو دياناتهم أو مذاهبهم.
****
تسقط طائرة روسية في سيناء، فتستضيف القناة الفضائية محللا استراتيجيا يؤكد سقوطها بصاروخ إسرائيلي، وبعده يشير باحث آخر بأصابع الاتهام إلى الطيران الأميركي وعودة الحرب الباردة، وفي اتصال هاتفي يؤكد أحد الصحافيين أن الطائرة سقطت بسبب تهالكها، وقبله يشير محلل سياسي إلى انفجار قنبلة داخلها، وقبل نهاية نشرة الأخبار يتصل التلفزيون بشخص يدعى ابو فلان ليؤكد أنها سقطت بفعل كرامات المجاهدين، فينتشر الخبر في مواقع التواصل الاجتماعي ويجد آلاف المصدقين والمصدقات!
www.salahsayer.com - @salah_sayer