Note: English translation is not 100% accurate
يوم «الفرهود» الوطني
1 مارس 2016
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
تتكرر في كل عام السلوكيات المشينة والتصرفات المعيبة والمخجلة التي تشهدها شوارع الكويت وميادينها في احتفالات عيد التحرير وذكرى اليوم الوطني، حيث تتجلى حالات العبث والانفلات والتحرشات والاعتداءات على حرمة الآخرين وتعطيل حركة المرور وإلقاء النفايات والمهملات في الساحات العامة في «فرهود» موسمي ينطوي على تناقض عجيب يعلن فيه القوم سقوطهم في ذكرى يوم النجاح!
****
الظاهرة ليست محلية، فالانفلات والفوضى والغوغائية (سلوك الحشد) سمات ملازمة للجماهير حالما تغيب أدوات الانضباط وتختفي هيبة العنف المشروع. فمن طبائع البشر التي رصدها علماء الاجتماع نزعتهم إلى الفوضى والسلوك الشاذ وقت التجمهر حيث يقدمون على تصرفات لا يقومون بها وهم فرادى، ويزداد الأمر سوءا في حال تدني الوعي لدى الأفراد، مثلما يحدث في شوارعنا حيث إن الصبية والمراهقين يشكلون الشريحة الكبرى المشاركة في تلك الفوضى الموسمية.
****
الموجع في الظاهرة الكويتية أنها تحدث في مناسبة وطنية ويوم استذكار شهداء الوطن، فتتحول مهابة المناسبة
وسموها ومنزلتها الرفيعة إلى «مسخرة» في الذهنية الجمعية لدى النشء الصاعد الذي تشكل له هذه المناسبة الوطنية فرصة لعدم احترام القانون وممارسة السلوكيات المشينة من عبث وانفلات وعدم حرص على نظافة المكان وسواها من تصرفات سلبية يكون بعضها تحت بصر الأهل وتشجيعهم! وذلك أمر يسهم في تفتيت روح المواطنة وإضعاف مشاعر الولاء الوطني.
www.salahsayer.com
salah_sayer@