Note: English translation is not 100% accurate
أين جلدي؟
26 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
صلاح الساير
تكتفي الابقار وسواها من الحيوانات العاشبة بأكل حشائش الارض مباشرة بينما يقوم الانسان بزرع القمح وحصده وطحنه وعجنه وخبزه قبل اكله، وكذلك يفعل باللحوم التي يغسلها ويشويها او يطبخها بالنار قبل تناولها، بعكس السباع والضواري التي تنهش لحوم فرائسها نيّة طازجة.
لقد لاحظ ابن سينا في «الطبيعيات» هذه الخواص التي لا تتوافر للحيوان وأنقل عنه الفقرة التالية: «فالانسان محتاج إلى أمور أزيد مما في الطبيعة مثل الغذاء المعمول واللباس المعمول، فلذلك يحتاج الانسان الى الفلاحة وكذلك الى صناعات اخرى حتى يكون هذا يخبز لذاك، وذاك ينسج لهذا».
فنحن لا نكتفي بما هو موجود في الطبيعة وذلك بسبب «قدرتنا» على تحويل هذه الموجودات وتغييرها وتصنيعها، بعكس الحيوانات التي تكتفي بما تجود به الطبيعة من طعام فتأكله مباشرة دون تحويل او تبديل مثلما تكتفي بلبس جلدها الاصلي، فالحمار الوحشي مخطط والفهد مرقّط.
اما البشر، فلكل قوم زي، ولكل فرد ثوب يختلف عن الاخر، فالانسان يجز صوف الخراف وينزع جلود الغزلان وفراء الثعالب، وينسج الاقمشة ليصنع منها ثيابا متعددة يغطي بها جلده الادمي.