Note: English translation is not 100% accurate
عروسنا ليست شمالية
4 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
إطلاق الألقاب والتسميات والشعارات فنّ يتطلب موهبة الصياغة والإدراك المتكامل كي يأتي الاسم أو اللقب أو الشعار محققا للهدف، وإلا أصبح الأمر مربكا وغير ذي جدوى.
ونحن في الكويت كثيرا ما نشهد الهفوات غير المقصودة في هذا المضمار، ولعل أشهر الأمثلة عبارة «حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه» في بلاد أكثر سكانها من الوافدين حيث ينبغي إضافة كلمة قاطنيها (المقيمين فيها) بعد كلمة شعبها في العبارة ليأتي التعبير مثمرا ومطابقا للواقع المعيش.
****
لو أننا أطلقنا اسم مجلس النواب على «مجلس الأمة» لكان ذلك أقرب للحقيقية، فكلمة «الأمة» واسعة فضفاضة على شعب قليل التعداد، وقد انتبهوا لهذه المثلبة في مصر، فغيروا اسم سلطتهم التشريعية. وكذلك «المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب» اسم طويل عسير ينطوي على تفصيل ممل، إضافة للغموض الذي يرشح منه، فالثقافة تشمل الفنون والآداب، وكان ينبغي الاكتفاء باسم «مجلس الثقافة الكويتي» حيث لا لزوم لكلمة «وطني» لأن الحكومات لا تنشئ مجالس اجنبية في بلادها.
****
قبل أيام قرأت في نشرة تقارير وكالة الأنباء الكويتية وصف «عروس الشمال» للمدينة السكنية المزمع انشاؤها في المطلاع، وذلك وصف بائس، قاصر، ومكرر، فمحافظة «عرعر» في السعودية، و«أربد» في الاردن، و«طنجة» في المغرب، تحمل ذات اللقب، عروس الشمال، وجميعها مدن ومحافظات تقع في الشمال من بلادها، ومتاخمة للحدود الجنوبية للدول المجاورة، بعكس المطلاع الأقرب لجهة الشرق في الكويت وتفصلها عن الحدود الشمالية للبلاد مساحة تمتد لأكثر من مائة كيلومتر تنتشر فيها العديد من المواضع. فأين الشمال وأين العروس؟www.salahsayer.comsalah_sayer@