Note: English translation is not 100% accurate
المجتمع المدني الخليجي
16 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
ليس للأحلام سقف، ومثلها بساتين الأمنيات ليست لها أسوار ولا حدود. فكلما تحققت للناس أمنية هفت القلوب إلى المزيد من الأماني، وكلما نجح المرء في تحقيق إنجاز طفق يحلم بالمزيد من النجاحات، يتساوى في ذلك الأفراد والمجتمعات. فبعد أن تأكد للعالمين نجاح تجربة (مجلس التعاون الخليجي) صار الشعب الخليجي في كل دولة من دول هذه المنظومة يحلم بتعميق التعاون بوصفه إنجازا فريدا من نوعه على الصعيد العربي، وقديما قيل (زيادة الخير خيرين).
****
الإنجازات التي تحققت على صعيد التعاون الخليجي كثيرة وطيبة ونافعة، بيد أن للناس طموحاتهم وأحلامهم التي لا تتوقف، خاصة في مثل هذه الظروف المضطربة والمرعبة التي تتهدد مستقبل المنطقة بالأخطار الساحقة الماحقة. وحول هذه الطموحات يمكن ملاحظة ان المطالبة بالمزيد من أشكال التعاون يتوجه بها أصحابها إلى الحكومات التي بذلت وتبذل جهودا طيبة بتوجيه مبارك من قادة الخليج الذين قدموا لشعوبهم عام 1981 هذه الهدية (التعاونية) وحرصوا على تماسكها واستمرارها وعبورها المنعطفات الصعبة.
****
جميعنا يعرف ان فكرة مجلس التعاون الخليجي ولدت في القصور الحاكمة، وترعرعت في كنف الحكام، وقدمت لها الحكومات المتعاقبة الرعاية الكاملة، وأضحى من المأمول المفترض أن يتحرك (المجتمع المدني الخليجي) وينهض بدوره، وعبر مؤسساته المختلفة، لخدمة هذه المنظومة الخليجية الحيوية، والعمل على تعزيزها وتعميقها، فما عادت الحكومات قادرة على حمل جميع الأعباء النهضوية. خاصة أن الوجدان الخليجي قد اكتملت أركانه وصار يتمظهر بشكل واضح على مختلف الصعد، الأمر الذي يشكل بيئة حاضنة للجهود المدنية.www.salahsayer.com
salah_sayer@