تشرفت بالأمس بتسلم درع سفارة اريتريا في الكويت ممهورا بعبارات الشكر والتقدير على ما قدمناه لاريتريا وشعبها المناضل طيلة ايام الاحتلال من جهد مخلص وعطاء متميز من المواقف المبدئية لنصرتهم ومساعدتهم اعلاميا لنيل حريتهم واستقلالهم.
في الذكرى العشرين لاستقلال اريتريا اقولها صادقا: رحم الله القائد المسلم الشهيد البطل حامد ادريس عواتي الذي فجر ثورة سبتمبر المجيدة وصحبه الابرار ليعلن للعالم كله بداية الثورة الاريترية لنيل الاستقلال والحرية.
في الذكرى العشرين تحية وفاء وعرفان للمرحوم بإذن الله القائد المسلم ابراهيم سلطان وكل القادة والثوار الذين قضوا نحبهم في سبيل استرداد اريتريا حريتها.
يقول كجراي:
في كل بقاعك يا وطني
يتردد لحن الحرية
في ساو حيث الأرض هناك
قلاع نضال خلفية
في بركا وفي وديان القاش
وفي الطرقات الرملية
من أجل العزة يا شعبي
تلد الأبطال اريترية
في الذكرى العشرين لابد ان يقف الشعب الاريتري الشقيق طويلا امام النصير الحقيقي لهم الذي اثار قضيتهم في الأمم المتحدة عام 1981، عندما تحدث النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير الخارجية حينذاك الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ليعلن مخاطبا التجمع الدولي مطالبا بدعم حق الشعب الاريتري في تقرير مصيره.. موقف مبدئي بطولي يجب ان ينقله ثوار اريتريا لكل اجيالهم بأن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد هو بعد الله النصير الأول لهم في المحافل الدولية يوم تراجع الجميع ولاذوا بالصمت المطبق ونطق اميرنا كعادته في مبدئية تاريخية تدرس في الجامعات.
ومازالت الكويت اليوم تقوم بهذا الدور المؤيد والمناصر لاريتريا وشعبها البطل.
ان هذه فرصة نشيد فيها بالعلاقات الثنائية بين الكويت واريتريا للتأكيد على هذه العلاقة المتينة ولدفعها الى الأمام لفتح مجالات التعاون الثنائي في جميع المجالات في شكل يتناسب مع العلاقات التي نأمل ان نرى فيها افاقا جديدة في الاستثمار والنشاط التجاري التنموي لأن اريتريا بحاجة الى مزيد من التعزيز في مرحلة البناء والتعمير خاصة انها تملك كل عوامل الجذب الرئيسية وهذه فرصة نشيد بالعمالة الاريترية المسالمة التي لا نجد لها اي ذكر في الجرائم والمشاكل مما يعني الدعوة لمزيد من جلب هذه العمالة المثقفة والحضارية التي تشاركنا البناء في الكويت في مختلف الاصعدة.
في الذكرى العشرين ادعو مخلصا اريتريا لنفض عباءة الثورة نحو التنمية عبر المشاركة الفعالة بجميع اطياف النسيج الاريتري خاصة (اريتريي المهجر) الذين يجب ان يشجعوا على الرجوع الى بلدهم ضمن مرحلة جديدة من التصالح في التنمية الاقتصادية وعدم تكرار تجربة اخطاء الماضي من مواجهات في التعددية السياسية بإعطاء كل الحوافز المعنوية والروحية والمادية وفتح باب التعددية الحزبية وتقديم الانشطة الطائفية والقبلية لاضطهاد اي طائفة وجعل اريتريا انموذجا للتعايش الاسلامي ـ المسيحي واستكمال البناء الدستوري لإحداث التغيرات المطلوبة بالأخذ في الاعتبار ان اريتريا عرب تأفرقوا.. وافارقة تعربوا بفضل الاسلام، واخيرا اريتريا بكل شبابها وابطالها مدعوة للمساهمة في دخول العالم الجديد من ضرورة افساح المجال للتطور ان يدخل من اوسع الابواب ليتعرف الشعب الاريتري الصديق على ما يدور في العالم وجميل ما رأيناه من تقدم في القنوات الفضائية الاريترية ونأمل ان يصل التطوير الى كل ما يخص الشبكة العنكبوتية واجهزة الاتصالات من تطوير، وان يرتبط الشباب الاريتري بالعالم الخارجي.
واخيرا: آمل ان يكون هناك موقف واضح من الاخوة الاريتريين من الكيان الاسرائيلي لأن اريتريا عودتنا دائما على رفضها (المحتل والمحتلين) ولقادتها العظام الذين استرد الله امانته فيهم تصريحات مبدئية وموثوقة برفض الكيان الاسرائيلي الدخيل على امة العرب والاسلام.
عشرون عاما لاريتريا البطلة المستقلة وهي في قلوبنا متربعة بالمحبة والدعاء لشعبها بالازدهار والتقدم، وشكرا من القلب لكل من ساهم في هذه الاحتفالية وعلى رأسهم اخي سعادة السفير عمر جابر واخوانه واحباؤنا من الجالية الاريترية.. مبروك الاستقلال والحرية.
[email protected]