بقلم: يوسف عبدالرحمن
عصر الجمعة وأنا عائد من مخيم النفط في الزور، الذي اجتمعت به أسر العاملين في «الأنباء»، فتحت المذياع على «صوت مونت كارلو الدولية» وإذا بالمذيعة تقدم سهى عرفات أو زوجة الختيار أو أم زهوة للمستمعين في اليوم العالمي للمرأة، وقد استمعت بكل حواسي للمقابلة أولا بهدف معرفة أخبار سهى الطويل أرملة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وثانيا كوني متابعا للشأن الفلسطيني.
تقول سهى عرفات انها متشائمة من الوضع الفلسطيني ومتشائمة من الربيع العربي ومتشائمة من خلافات فتح وحماس ومتشائمة من الإعلام العربي والإسلامي الذي مازال يطلق عليها الشائعات ويختلق الأكاذيب وينسج القصص حولها.
غير أنها كانت منصفة مع نفسها وتوجهها عندما اشادت بفرنسا المواقف وفرنسا الثقافة وفرنسا التي عملت المستحيل من اجل انقاذ حياة «الختيار».
أنا فقط أتعاطف مع ابنتها زهوة التي كبرت اليوم وصارت صبية ولا تعرف سر هذا الكره لأبيها من الناس وأنها فوجئت بهذا الكم من الحقد والبغض لوالدها عبر وسائل الاتصال.
ويا حيف: تقول سهى الطويل لو عاد بها الزمن لما تزوجت أبو عمار!
وأنا معها في هذا التصريح الجريء لكنه حقيقي لأن عرفات لا يحتمل ان كان حيا أو ميتا!
هي تقول إنها مازالت تحبه وتعيش على ذكراه..
وأنا معها أتمنى أنني لم أقابله في حياتي ولم أصافحه، أتمنى شخصيا أن أحظى بمقابلة هذه الأرملة كي أحاورها في أمور كثيرة لأنني مثلها صحوت على حجم الجرم الذي ارتكبه عرفات بحق وطني وشعبي، وأختنا الآن تعيش نفس هذه المشاعر وإن قالت إنه بطلها وتعيش على ذكراه وأحسب ان ذكراه مرة لأسباب كثيرة ذكرت بعضها ومنها انه هوائي خاصة أنه معروف عنه ارتباطه بأكثر من فتاة في حياته في لبنان وغيرها من الدول.
ومضة (1)
نعم يا سهى الطويل، عرفات كاريزما ولكن هذه الكاريزما ديكتاتورية وهوائية وعندما أستعرض كمّا من قادة فتح اترحم عليهم جميعا لأنهم رجال ابطال امثال ابوجهاد وأبوإياد وسعد صايل وفهد القواسمة وعلي ياسين ورفيق قبلاوي ومحمد النجار وكمال عدوان وغيرهم كثير وكثير، ياليت فقط نفتح ملفات اغتيالهم ونعرف الشعب العربي من هو قاتلهم الحقيقي؟
ومضة (2)
نعم يا سهى الطويل، زواجك كان خطأ جسيما كما ذكرت ومثلما فعل هو بـ 400 ألف فلسطيني في الكويت بمواقفة الهوائية عندما ساند صدام حسين في احتلاله للكويت رغم معارضة الشرفاء من القادة الفلسطينيين من امثال صلاح خلف رحمه الله الذي اعلن موقفا رافضا لهذا الاحتلال، والأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وغيرهما، ويا حيف يا سهى كم أجرم بحق شعبه واخوانه القادة الذين دفعوا ثمن مواقفه!
آخر الكلام:
لست ضدك ولست ضد ابنتك زهوة بل أنا كأب أشفق عليها لأنها راح تعاني وصمة عار كبيرة في حياتها لأن هناك الكثير من الكارهين له ولمواقفه التي أثّرت سلبا في نفوسهم.
وأنصحك وأنت من أسرة ثرية تعيش في بحبوحة من العيش ان تتنازلي عما تمنحه لك السلطة الفلسطينية من مخصصات مالية لبعض عوائل الشهداء في غزة والضفة.
وأخيرا: مادمت نادمة على زواجك وطلبت الطلاق مائة مرة آن الأوان كي تتزوجي بشرط ألا ترددي على مسامعنا مقولته الشهيرة بأنه تزوج القضية، لنكتشف بعد ذلك أنه دنجوان عصره وقولي معي: يا «عيب الشوم».
[email protected]