[email protected]
إن من يطلع ويتابع الأرقام التي يرصدها الإحصائيون عن المجاعات والفقر في العالم فسيرى أنها تدعو إلى الخوف والرهبة خاصة أن ضحاياها هم من الأطفال الذين يعانون الأمرين في مجتمعاتهم المعدمة أو المدمرة نتيجة الكوارث والحروب وموت الضمير وازدياد المتاجرين بالسلاح بغرض تفشي الحروب التي ساهمت الى حد كبير في انتشار الفقر المدقع والأمراض والموت.
هذا الخطر اصبح محدقا وداهما وواقعا في كثير من البلدان العربية ويتطلب تحركا فوريا ومنسقا من جميع الحكومات والهيئات والجمعيات الخيرية والشعبية والتطوعية والكويت هي بكل فخر بلد قائد الإنسانية وشعبها من أكرم شعوب العالم.
ولو وضع ميزان عالمي ووضع تبرع الكويت وحدها في كفة ميزان المساعدات ووضع تبرع كل دول العالم في الكفة الاخرى لرجحت كفة الكويت، لخيريتهم ولهانت جهود الخيرين الآخرين في العالم.
عندما نقول الجوع كافر لا نجانب الصواب لأن البطن بيت الداء والجائعون الآن فوق المليار في أزمة صامتة ولغة الجوع بالأرقام اللفظية هي الجوع المزمن المعشش في افريقيا، اما الجوع التاريخي فأراه بسبب المجاعات التي ضربت شعوب العالم ولم تلق الامن الغذائي الواجب خاصة بعد استنزاف الانسان للموارد في الأرض والبحر والجو، اما الجوع العاطفي فاسألوا عنه اطفال العالم والآباء والأمهات الذين لا حول لهم ولا قوة وتبقى الحقيقة ان العالم الاسلامي علاجه بإخراج الزكاة والصدقات وإحياء سنة الوقف قال الشاعر:
والجوع مادام ساكنا ألمٌ
لكنه إن أثرته غضبُ
وثورة الجائعين إن نشبت
فكل قصر لنارها حطبُ
المجاعة والفقر والطفولة ثلاثي اليوم متلازم والاحصاءات خطيرة، لذا الدعوة موجهة لأغنياء العالم والمؤسسات المالية المانحة لسد حاجة البشرية حتى يسود كوكبنا العدل فحجم الأزمة متعاظم مع الانهيارات الاقتصادية، فهناك اليوم 3 مليارات من البشر تحت خط الفقر وهناك 33.3% ليس لديهم مياه صالحة للشرب و20% من الاطفال لا يواصلون الدراسة لأكثر من الصف الخامس الابتدائي ويعانون من سوء التغذية.
في المقابل هناك ثروة ثلاثة من اغنى أغنياء العالم ما يعادل الناتج المحلي لأفقر 48 دولة في العالم اي ان ثروة 200 من اغنى الاغنياء في العالم تتجاوز دخل 41% من سكان العالم ولو تبرعوا بـ 1% من هذه الثروات لغطت تكلفة الدراسة الابتدائية لكل اطفال العالم من الفقراء.
هذه ارقام وهناك تفاقم سريع للوضع وأراه كالقنبلة الموقوتة تهدد امان واستقرار ووجود الشعوب على وجه الارض لذا اقولها الجوع سبب مباشر لكثير من الموبقات فلنحصن المجتمع منه.
سئل شاب إفريقي: ألا تخشى من وباء «الأيبولا»؟ فأجاب: الجوع أخطر ويقتل أعداداً أكبر بكثير لكنه لا يحظى بأي اهتمام إعلامي لأنه لا يهدد حياة الأغنياء!