[email protected]
غاب اثنان من أكرم وأنبل فرسان العطاء الخيري، الأول حي يرزق علمنا ان العمل الخيري رسالة، والثاني توارى في الغياب - رحمه الله - علمنا ان العمل الخيري مال يقدم دون تردد!
قال الشاعر: نحن للإقدام سيف ويد
وبيوم الجور للدار حماةُ
غاب فارسا حلب وبورما: العم يوسف جاسم الحجي - بو يعقوب - أطال الله في عمره، والعم عبدالله العلي المطوع - بو بدر - ربي يا كريم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ومنزلته في الفردوس الأعلى.. قولوا يارب، سيبقى هذان الاثنان من قدواتنا، اسماهما مدونان في شريان دمائنا قبل صفحات المجد والإنجاز الخيري والعمل الدعوي.
لقد تعلمنا الصمت في حضور هؤلاء الكبار العظام، لكننا اليوم نطلقها مدوية: اننا نفتقد هذه الرموز.
غاب الاثنان عن مشهد الاحداث ولم يغب طلابهما وتلامذتهما وسيطرت مدرستهما على هذه الاحداث.
افتقدنا جملتهما «الله يقويكم يا عيال»!
ومضة: يا رب ارحم واشف عمنا معالي الاستاذ يوسف جاسم الحجي - بو يعقوب - الحبيب.
ويا رب ترحم وتغفر لعمنا وشيخنا عبدالله العلي المطوع - بو بدر - الغالي.
قال الشاعر: تعيرنا أنّا قليل عديدنا
فقلت لها: إن الكرام قليل
آخر الكلام: وحلب تشتعل وبورما تنتهك نتذكر هؤلاء الاعلام من مشايخنا وقدواتنا كنا كبارا على الدوام في الاحداث.
سلام على من توفي وهو الخالد في نفوسنا، وسلام ودعاء لمن مرض وهرم وهو احب خلق الله إلينا لفضله ومنزلته.
حلب وبورما.. يفتقدان هؤلاء الكبار أمثال يوسف الحجي وعبدالله المطوع بعيدا عن كل الألقاب.
نَحنُّ لهما ونفتقدهما وأمة المستضعفين في كل مكان.
حلب وبورما.. تفتقدان فارسي العمل الخيري وتشكران كل من تصدر المشهد التضامني بالأمس امام السفارة الروسية التي يجب ان تعيد حساباتها وشركاؤها في الجريمة، فأمة لا إله إلا الله محمد رسول الله لن تنسى هذه الجرائم المروعة.
الفقد قضية عظيمة، ولا عيب ان نفقد، ونشيد بمشايخنا الذين طواهم الزمن وبقي لنا منهم اطيب الاثر وما شاهدتموه من فزعة بالامس نتاج تربية هؤلاء الكبار الاعزاء الذين غابوا عن المشهد الدامي وبقي تاريخهم يدفعنا نحو العطاء الخيري.
يقول الشاعر: إني لمن قوم بهم شمم
قومي العلا والعز والشرف
ونبقى.. وتبقى الدهرَ رايتنا
شماً توهج ليس تنكسف
ترحموا على الاثنين.. صعب ان يجود الزمان بمثلهما.. صعب جدا.