[email protected]
المشهد اليوم أمام الجميع في دولة الكويت، انه يوجد وباء اسمه «كورونا» والدولة بأجهزتها الرسمية والجهود الشعبية وتعاون الجميع ستجتاز بإذن الله هذا الوباء وتحاصره، ولنتفاءل ولا نبالغ في هذه القضية، فالكل مشكورا يقوم بدوره ومهامه على خير وجه!
سطوري وكلماتي ومقالي لمن يتكسب في هذه الأزمة العابرة بإذن الله بأن يتوقف حالا عن هذا التكسب غير المجدي، فما هو التكسب؟!
التكسب باختصار هو أي عمل يدر على الإنسان (مالاً) طلبا للرزق وبحثا عن المعيشة.
والتكسب أنواع، فهناك التكسب المالي أو العلمي أو.. أو.. أو..
أنا أطرح اليوم قضية التكسب الوبائي.
لماذا تحول الأطباء إلى إعلاميين؟
ولماذا تحول الإعلاميون إلى أطباء؟
لماذا هذا النفس الطائفي الحاد؟
لماذا صرنا كلنا مفتين؟
ألا تعلمون أن أشد الأوبئة فتكاً ليست فيروسات الكورونا.. بل التكسب الوبائي؟
ديننا علمنا أن نتعامل مع الأزمات بمسؤوليات المواطن الحريص على نفسه وشعبه ووطنه بالأخذ بالأسباب.. أليس هذا هو الصح؟
إذن، المطلوب أن يتصدر العبد المحترف كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب العبد المحترف»!
هذا يأتي في الصدارة بمعنى إذا خرج علينا وزير الصحة وهذه فرصة نشكره على جهوده وقال نصدقه، أما إذا وصلتنا الإشاعة فالأجدر بنا أن نقبرها في مهدها.. لمَ ترسل شيئا وأنت لا تعلم محتواه صادقا أم كاذبا؟
يكفي بلدنا من (التكسب غير المشروع) من تعد على المال العام ممن بيدهم صلاحيات واسعة استغلوها لصالحهم وهذه جرائم يعاقب عليها القانون، ونأمل أن يُجرُّوا واحدا تلو الآخر الى القضاء عاجلا غير آجل، بمن فيهم من تكسبوا على ظهر الكويت مثل الذين تاجروا بالكمامات.
اليوم هناك وباء شبه محاصر، علينا أن نتعاون جميعا وبلا فلسفة وأفلام وتكسب ما له داع، ولنترك لأصحاب الاختصاص أدوارهم حماية لرقابنا من هذا (الوباء اللعين) وأخذا بالأسباب والتوكل على الله.
أشد ما رأيته قبحا هو (التكسب السياسي) ممن يفترض أن يكونوا قدوة وفي الصدارة في تهدئة المجتمع وتطمين الناس، وفعلا تذكرت قول لقمان الحكيم لابنه: «إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة».
تصريحات نارية وتكسب ممجوج ومحاولة للتسلط القمعي اللفظي.. لماذا؟
في الأزمات وزمن الأوبئة ممنوع التكسب السياسي وأكرم الناس بسكوتك ولا تفتعل المعارك لتغير المشهد حسب أهوائك استغلالا لهذه الظروف الاستثنائية.
نحن في بلد مؤسسات وقانون وأجهزة تحاول أن تمارس دورها حفاظا على أرواح الناس فلا تنضم إلى فئة الفساد والمفسدين!
هؤلاء المتكسبون الذين تحولوا ما بين لحظة وأخرى الى (بهلوانات)، الناس كشفت وجوههم الحقيقية وأفكارهم المسمومة ولغتهم غير الرصينة.
وزراء الصحة والداخلية والإعلام.. تحية لكم من شعبكم ونرجو أن تواصلوا أدواركم بمزيد من الحزم والوقاية وتفعيل الإعلام الصحي واستغلال هذا الكم من الفضائيات في نشر الحقائق ودحر الإشاعات.
٭ ومضة: من قلوبنا وضمائرنا نقولها: «شكرا لوالدنا العود».
مكرمة من والدنا العود الشيخ صباح الأحمد ـ ربنا يطول في عمره ويلبسه ثوب الصحة لتكريم مادي ومعنوي لأبنائه وبناته العاملين في الفرق التي تواصل الليل بالنهار والمكلفة بمواجهة فيروس «كورونا» تقديرا لجهودهم.
(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).. سيف مجرب والدنا العود.
٭ آخر الكلام: ويل لبلد تحل به الطائفية بدل الوطنية، لهذا يجب أن نشيد بتماسك مجتمعنا دائما وننبذ (الأصوات النشاز) ونعلم أولادنا أن يتحدوا ولا يتفرقوا.. أكلت يوم أكل الثور الأبيض!
٭ زبدة الحچي: نجاح دولتنا الكويت في الاحترازات وإجراءات الوقاية بشهادة منظمة الصحة العالمية وحكومات وشعوب العالم مفخرة تجعلنا ألا ننتكس بل نعلي الهمة ونواصل نجاحاتنا الى لحظة القضاء على (الفيروس الكوروني)، ولنتذكر أنه لا شيء يجتلب النجاح كالنجاح!
للنجاح معادلة بسيطة: ابذل ما في وسعك وخذ بالأسباب تنجح! وإياكم أن تفقدوا حماسكم يا بنيّ وطني!
شكراً من القلب لكل الأصوات العاقلة في وطني، وليخرس من يقول: بسكم مثاليات!
الله يحفظ كويتنا وأمة العرب من هذا الوباء، فكل خطوة نجاح هي إنجاز عظيم للكويت (عروس الخليج) وتحية لشعبي الوفي العظيم المحب المتعاون المتسامح مع الزلات، ففي الأزمات تتضح معادن الناس ومعدن شعبي ذهب خالص مورانغول (أي) ذهب مزيف!
في أمان الله..