Note: English translation is not 100% accurate
التلوث «هذا بلا أبوك يا عقاب» واستخدام «الديناميت» وارد جداً بالايام القادمة
السبتي: احلى صيده للشماهي بماية السجي ومكانه شيب عوهة والركسة
16 يناير 2013
المصدر : الأنباء










عبدالله السبتي حداق مخضرم بكل ما تعنيه الكلمة، عشق البحر والصيد منذ نعومة أظفاره وتفنن بأساليبه الخاصة بالصيد. واليوم صفحة «بحري» تطلعكم على هموم السبتي البحرية والأسباب الحقيقية لقلة الصيد من وجهة نظره وأسرار عشقه لسمكة الشماهي وأفضل الأماكن التي تتواجد فيها هذه السمكة القوية فإلى الحوار:
هل تحب البحر ومتى بدأ معك هذا الحب؟
٭ بلا شك، فحب البحر أصبح بالنسبة إلي عشقا أبديا فكلما ابتعدت عنه تعبت وقلبي بدأ يخفق بقوة ولا يهدأ حتى أذهب إليه وعندها ينتظم، نعم البحر منزلي الثاني فيه كل أنواع الراحة من صفاء الفكر وتنقية التعب الذي نعانيه بسبب العمل والمسؤوليات التربوية، كما أن البحر يفيدنا بأشياء كثيرة منها أنه يعلمنا الصبر والتحمل والاعتماد على النفس وبدأ حبي وعشقي لهذا الموج الأزرق عندما كنت بعمر 11 عاما مع والدي وأبناء عمي فقد كنت أرافق الوالد وأبناء العم خلال رحلات صيدهم على يال الدوحة وصوب الجزيرة الخضرا بعد التحرير مباشرة فبتلك الأيام كان الصيد روعة بكل ما تعنيه الكلمة والصيد حلالي لأقصى درجة وذلك بسبب خلو البحر من الحداقة اثناء الغزو الغاشم فأصبح البحر وكأنه بفترة منع لمدة السبعة اشهر تقريبا فتخيل معي حجم وكمية الأسماك التي كنا نصطادها بعد التحرير بصراحة شيء خيالي.
وأيضا كنا نصطاد على اسكلة الابراج وقد تعلمت من الوالد وأبناء عمي أصول الحداق من حسبة الماياه والترديع ووضع الييم والموادع وأشياء أخرى كثيرة وبعدها رافقت صديقي ناصر ابو ربيع برحلات الصيد بطراد صاحبنا ابوصالح النهام وبدأ الصيد معنا يزداد شيئا فشيئا حتى وصلنا الى الذروة وكانت اغلب محطات صيدنا بمنطقة الحيشان والدفان والرشدان والركسة وليومنا هذا.
عشقك للأسماك يزيد ام ينقص مع مرور الوقت وما هي الأسماك التي حبها دائما بازدياد لديك؟
٭ حبي للبحر كان اساسا سببه الاسماك والإمساك بها ولا اعتقد انه في يوم من الأيام سيقل حبي وعشقي للأسماك أبدا فهو بازدياد دائما وأبدا، فالحداق اصلا يعشق الزفرة فهي بمثابة عطر جفنشي له ولا يرتاح حتى تتشبع ملابسه برائحة هذا العطر الجميل اما الاسماك التي حبها دائما يزيد ولا ينقص فهي السبيطي والشعم والنوع الثالث هو من سيطر على فكري بالوقت الحالي وأعده الصديق المقرب بالنسبة إلي من دون الأسماك الأخرى وهذا النوع هو سمكة الشماهي واليوم أصبحت هذه السمكة عزيزة على قلبي جدا ولأسباب كثيرة.
ما أسباب غرامك وتولعك بسمكة الشماهي؟
٭ شوف سمكة الشماهي تعتبر من فصيلة النويبي فهي الأقرب للنويبي من ناحية الشكل والطعم ولكنها بحجم أكبر وأضخم والأسباب التي جعلتني اعشق هذا النوع من الأسماك اولا ان صيدته حلوة وفيما تحس بقوة هذه السمكة ورباطة جأشها فهي لا تستسلم بسهولة وتقاوم لآخر درجة ثانيا سمكة الشماهي لا يستطيع الواحد اصطيادها بأي وقت ابدا وذلك بسبب انها تحتاج الى مايه ووقت معين للإمساك بها وأفضل مايه لصيد الشماهي هي من السجي ولغاية وقفة السجي.
أين تجد سمكتك الشماهي وأفضل مواسمها متى يبدأ؟
٭ أولا، احب ان اقول ان بحرنا فيه خير وعطاؤه لا يتوقف ابدا ولكننا وللأسف لا نبادره بالعطاء فهو يحتاج منا الى المحافظة عليه ولكن ماذا اقول فقد اصبح بحرنا اليوم أشبه بـ «الحاوية» وذلك بسبب كثرة الأوساخ التي ترمى به وكثرة التدمير الحاصل فيه من المشابك والقراقير وشباك الصيد «العديد» نعم وأقولها بكل صراحة «بحرنا سلم عليه» فهو الآن مريض وبآخر مراحل حياته، وتصديقا لكلامي هذا هو قلة الصيد الحاصل الآن فكل صاحب طراد تسأله الآن هل في صيد يقول الكلمة المشهورة دائما وهي «ناشفة» ولو اردنا لبحرنا ان يعود كما كان بأسماكه وخيره علينا اولا، ان نبادر نحن بالعطاء والاهتمام عموما الذي يريد الشماهي عليه بالركسة لأن هذه السمكة تبحث دائما عن العمق وايضا تجدها صوب شيب عوهة وصوب المضروبة التي بالفنطاس وأفضل مواسمه تكون من شهر يونيو ولغاية سبتمبر.
هل حدث في يوم من الأيام تعطل طرادك وأنت بالبحر وكيف تصرفت حينها؟
٭ اذكر في إحدى الرحلات وكنت يومها طارح بمنطقة الدفان وعندما انتهيت من الصيد اردت العودة فقمت بتشغيل المكائن ولكنني فوجئت بتعطل احدى المكائن وقد حاولت لمدة طويلة اعادتها للعمل ولكن دون فائدة، وأحمد رب العالمين ان الماكينة الثانية لا تشكو من شيء وتعمل احسن ما يكون وفعلا جمعت خيوطي وانطلقت عائدا الى المسنة على ماكينة واحدة وهذه نصيحة اقدمها لإخواني الحداقة بأن الطراد ذا الماكينتين افضل من الماكينة الواحدة وهذا يعتبر من «السيفتي».
ما الأسباب باعتقادك التي ساهمت وبشكل كبير في قلة الصيد؟
٭ أسباب قلة الصيد كثيرة ومتنوعة، ولكنني سأذكر لكم يا صفحة «بحري» اهم الأسباب التي دمرت بحرنا وحرمتنا من افضل هواية بالكويت، اولا القراقير المهجورة والتي اضاعها صاحبها، ثانيا المشابك التي ترمى بالجون من قبل بعض الإخوان رب يهديهم، ثالثا التلوث «وهذا بلا أبوك يا عقاب» فهو اخطر ما دمر بحرنا وقلل نسبة الصيد وبشكل كبير جدا، ولو تلاحظ اخي الكريم اذهب الى سوق السمك وقم بشراء اي نوع من الأسماك وافتح خياشيمها ستلاحظ ان هناك لونا اسود على اطراف الخياشيم وهذا هو الدمار، نعم التلوث وصل الى بطوننا والله المستعان وأكثر الأمور التي نراها الآن من تدمير هو قيام بعض الجنسيات الآسيوية بالدخول الى البحر بالطراد دون مرافقة صاحب الطراد له وقيامه بالصيد بأكثر من طريقة سواء كان بالمشابك أو القراقير أو الطاروف وبأي شيء يخطر بباله فمن «أمن العقوبة أساء الأدب»، وهذا الحاصل وقد يأتي يوم من الأيام ونسمع أنهم قاموا يصيدون الأسماك بطريقة «الديناميت» وهذا في اعتقادي وارد جدا بالأيام القادمة.
ما الأسماك الحاضرة الآن وبشكل ملحوظ وبنفس الوقت أخبرنا عن أحجام خيوطك وييمك؟
٭ أكثر الأسماك الحاضرة الآن هي: أسماك الشعم والمزيزي والنويبي والسبيطي والييم أما نوع الخيوط فيعتمد على المكان ونوع الأسماك التي ترغب باصطيادها فبفصل الصيف استخدم حق الشعم الشريب والشيم يحتاج الى المحاياة ولكنني استخدم بكل رحلاتي البحرية ييم الربيان وصلاخة الليواف وخصوصا بالشتاء وأغلب خيوطي تكون بحجم 30-40 وهذه الأحجام من الخيوط أستخدمها حق صيد السبيطي «الطفل المدلل» وألقبه بهذا الوصف لأنه يحتاج دائما الى الرعاية والتعامل الرقيق بالموادع لكي لا ينقطع الخيط ويضيع هذا «الطفل المدلل».
رسالتك الأخيرة إلى من توجهها؟
٭ أوجه رسالتي الأخيرة إلى المسؤولين عن المسنات وأقول لهم إلى متى وأنتم تنظرون بعين واحدة إلى قلة المسنات ومتى تتحركون وتوفرون مسنات أخرى، كما ان اسعار المراسي اصبحت شيئا خياليا فقد وصل سعر المرسى الواحد 15 ألف دينار اضافة الى الايجار الشهري، كما اوجه رسالتي الى إخواني الحداقة وأرجو منهم الاهتمام بعدة السلامة والإسعافات الأولية كاملة دون نقصان وأرجو منهم المحافظة على ما تبقى من البحر وعدم رمي العلب والأكياس الفارغة فيه وفي الختام أتمنى للجميع الرحلة الممتعة والصيد الطيب.