Note: English translation is not 100% accurate
ديوانية البصيص..حكايات الناس على صفيح الكتابة
26 مايو 2011
المصدر : الأنباء


صدر حديثا مجموعة قصصية للكاتب عبدالله البصيص بعنوان «الديوانية»، عن مؤسسة الدوسري للثقافة وتقع المجموعة في 105 صفحات من القطع المتوسط، وتشمل 9 نصوص قصصية هي: «مشاري الصاحي.. المجنون (1)، مشاري الصاحي.. المجنون (2)، علي الهبان، في السياسة، الموظف، كلام الصالحين، الذكريات لا تكبر، القرية، كان إرهابيا» وتأتي هذه المجموعة القصصية رصدا لما يدور في الدواوين على اعتبارها صالونات أدبية عامة.
«الديوانية» هو عنوان المجموعة القصصية للكاتب عبدالله البصيص يحيلنا إلى فضاء مجتمعي خاص بنقل الأخبار والقصص.. إنه فضاء يشبه قناة إعلامية متنوعة تحمل بين طياتها الماضي والحاضر.. بل مكان للتقاضي أحيانا وإنصاف بعض الأطراف المتنازعة.. أو هي «أكاديميات شعبية» كما وصفها البصيص. ومن هنا قرر أن ينقل على الورق بعض ما يجري فيها، وأن يضع ثقافتنا الخليجية في كتاب يحمل أبرز عواملها. هي ملامح للمجتمع الخليجي كما وصفه.
القاص استلهم حكايات مجموعته من رحم هذه الديوانيات، إنها ذكريات في مجملها ممزوجة مع بعض أحداث الساعة ذات الطابع السياسي، ولم يشأ القاص أن يستحضر الطابع الأيديولوجي، فترك الحكم للقارئ باعتباره مشاركا في نبض المجتمع وقضاياه.
في ثنائية مشاري.. أراد «البصيص» أن يؤكد أن الجنون حالة نبوة، وانه حياة عاقلة، ترى الآخرين مجانين.. وان لها مبرراتها في عالم الباراسيكولوجي.. غير أنها ناتجة أحيانا عن اندفاع إنساني يفضي إلى نتائج عكسية.. ومشاري هذا يحمل في إجاباته فلسفة الجنون.. ويرى أن الموت هو سر جمال الحياة. أما في قصة «علي الهبان» فتبدو سذاجة العربي الذي يتعرض للمقالب في بلاد الغرب من أشقائه العرب قبل الأجانب الذين لا يفهم سر تعلقهم ببعض الحيوانات لكونها مكروهة في بلداننا.
وفي قصة «في السياسة» يرى أن الأشياء في فضائياتنا العربية تبدو مقلوبة.. وان انحطاط الأغاني نوع من سياسة الترويج للسوء.. الذي يشبع جوع العامة، ويلهيهم عن وضعهم السيئ.
فيما تشكل قصة «الموظف» انعكاسا لحال كثير ممن يفنون أعمارهم في إخلاصهم بالعمل ثم يجدون أنفسهم مطرودين في النهاية لكونهم اكتشفوا أسلوب اللف والدوران أو السرقات في محيط الشركة أو المؤسسة. قصة القرية كانت مؤلمة، فيها أصالة معدن «البدوي» وتضحيته في سبيل نجاة صديقه.. كما توضح حالة الضيم والمجاعات التي تطل برأسها، وتبرر حالة الغزو والسرقة في سبيل اللقمة. مجموعة «الديوانية» تحمل 9 قصص، طويلة نسبيا، وتتفرع أحيانا إلى أكثر من فكرة.. لذا تطول.. غير أنها تحمل بعض اللذة في حواراتها البسيطة التي أخذت طابعا فلسفيا مستمدا من الحياة، كما أن لغتها سلسة وساحرة وإن شابتها بعض الأخطاء النحوية نتيجة عدم مراجعة البروفة على ما يبدو.