Note: English translation is not 100% accurate
الشيخ ابن سمار رصد 15 مليون ريال لجوائز مسابقة «شاعر الملك»
السعوديون يتنافسون شعراً في محبة خادم الحرمين الشريفين
12 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء






فيلا سكنية في الرياض ومليون ريال وسيارة مرسيدس للفائز الأول
فنانون وفرق شعبية على هامش المسابقة وحرص شعبي على الحضور
قنوات فضائية تنقل المسابقة أبرزها «روتانا خليجية» و«المرقاب»
إعداد: هادي العجميملك يحب شعبه فتنافس الشعب على حبه هذه هي الحالة التي يعيشها الشعب السعودي في علاقته مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ليتحول هذا التنافس الى مهرجان شعري وثقافي غير مسبوق رصد له الشيخ مسعد بن سعود بن سمار مبلغ 15 مليون ريال في خطوة لم يسبقه اليها احد حيث شهد مساء الثلاثاء الماضي نهاية الجزء الاول من المرحلة النهائية لمسابقة «شاعر الملك»، وذلك بتأهل 16 شاعرا للتنافس في الجزء الثاني من هذه المرحلة، الامر الذي جعل عشاق ومحبي الشعر الشعبي في السعودية ودول الخليج العربي وجمهور الشعراء المتأهلين يترقبون بشغف انطلاق الجزء الثاني من المرحلة النهائية، والعودة الى ساحات التنافس وصولا الى اعلان الفائز باللقب في اكبر مسابقة شعرية يتم تنظيمها على مستوى العالم حتى الآن، وقد شهد هذا الجزء من المرحلة النهائية من المسابقة الكثير من المفاجآت المثيرة.
وبحسب الآلية التي اعتمدتها اللجنة العليا للمسابقة فقد تم تقسيم المرحلة النهائية من المسابقة الى ثلاثة اجزاء، تتكون من ثماني حلقات تبث للجمهور مباشرة على قناتي المرقاب الفضائية الراعي الرسمي للمسابقة وقناة روتانا خليجية الشريك الاعلامي، ويتكون الجزء الاول من خمس حلقات تنافس خلالها خمسون شاعرا وشاعرة تمت تصفيتهم الى ستة عشر شاعرا.
وفي الجزء الثاني يتم تقسيم الشعراء الستة عشر المتأهلين من الجزء الاول الى مجموعتين في كل مجموعة ثمانية شعراء يتنافسون في الحلقتين السادسة والسابعة من حلقات البث المباشر، وتتم تصفيتهم في هذه المرحلة الى عشرة شعراء يمنح خلالها الشعراء من السادس وحتى العاشر الجوائز المقررة لهم، اما الشعراء الخمسة الاوائل فيتنافسون في الجزء الثالث والاخير من المرحلة النهائية على اللقب والمراكز من الاول وحتى الخامس وذلك عبر الحلقة الثامنة والاخيرة من حلقات البث المباشر.
16 شاعرا
وقد شهدت الحلقة الخامسة والاخيرة من الجزء الاول للمرحلة النهائية من المسابقة تنافسا محموما بين الشعراء والشاعرات المشاركين فيها الهبته التصريحات التي صدرت عن العديد منهم قبل يوم من انطلاق الحلقة ورفعهم راية التحدي امام زملائهم المتنافسين، واعلانهم الحضور بقوة على قائمة الستة عشر، وقد استطاع ثلاثة شعراء منهم اقتحام القائمة عن جدارة واستحقاق، وحتى الذين لم يستطيعوا ولوج قائمة الشرف فقد نالوا استحسان الجمهور وتصفيقه الحار داخل المسرح وخلف الشاشات، واهم مفاجآت الحلقة الخامسة من حلقات البث المباشر كانت مشاركة الفنان ماجد المهندس بعملين جديدين عبارة عن قصيدتين وطنيتين تغنى بهما لاول مرة امام جمهور شاعر الملك، نالت استحسان الجمهور وصفق له الحضور الكثيف طويلا، وقد اخذت بعض الشباب الحماسة وظلوا وقوفا طوال فقرة الفنان ماجد المهندس، البعض يردد معه كلمات النشيد والبعض الآخر آثر الرقص والتعبير عن مشاعره بهذه الطريقة.
قرارات الملك
وبالتزامن مع القرارات الاخيرة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والقاضية بفتح الباب لمشاركة المرأة السعودية في الحياة السياسية عبر التنافس في انتخابات مجلس الشورى والمجالس البلدية، فقد كان الوسط النسائي السعودي والعديد من المتابعين للشأن الثقافي يترقب وبقوة صعود احدى الشاعرات الى قائمة الستة عشر المتأهلين الى الجزء الثاني من المرحلة النهائية، الا ان القائمة النهائية خلت تماما من العنصر النسائي، وذلك رغم التصريحات النارية التي اطلقتها بعض الشاعرات عن المقدرة على قلب الطاولة على رؤوس الجميع والتأهل بدرجة لافتة، الا ان ايا من الشاعرات الخمس اللائي تأهلن للمرحلة النهائية لم تستطع تدوين اسمها ضمن قائمة الستة عشر شاعرا الافضل في المسابقة الآن بناء على تقييم لجنة التحكيم.
وقد دأبت قناة المرقاب الفضائية ومنذ انطلاق المرحلة النهائية للمسابقة على تكريم جمهور المسرح، وذلك باستقطاب كبار المطربين على الساحة الغنائية السعودية والخليجية للمشاركة في حلقات البث المباشر، وقد استضاف البرنامج خلال الجزء الاول من المرحلة النهائية عددا من رموز الفن بالسعودية حيث تمت استضافة اربعة مطربين هم خالد عبدالرحمن وعباس ابراهيم وعبادي الجوهر وماجد المهندس، قدموا خلال استضافتهم اناشيد وطنية بطريقة مختلفة عن المألوف لجمهورهم ومحبيهم، فقد تغنوا بالاغاني الوطنية من دون موسيقى وباستخدام الدفوف فقط، ويأتي ذلك اتساقا مع خط قناة المرقاب الفضائية الجهة الراعية للمسابقة، وقد ابدوا سعادتهم بهذه التجربة والتي عدوها رائعة، وقد وعد الفنان عبادي الجوهر بتكرار التجربة في اغان عاطفية.
وسعت «المرقاب» من خلال حلقات البث المباشر لهذه المرحلة لكي تكون حلقة وصل بين الجمهور ورموز المجتمع الثقافية والادبية والفنية والمسرحية والشعرية، حيث استضافت العديد من الامراء والرموز الوطنية المؤثرة في جميع مناحي الحياة السعودية ومن بينهم عدد من قامات الشعر الشعبي السعودي من غير المشاركين في المسابقة، من منهم على سبيل المثال لا الحصر الشعراء الامير خالد بن سلمان آل سعود وعلي بن حمري ومساعد الرشيدي، كما كان الفنان المسرحي الكبير بطل مسلسل «سكتم بكتم» فايز المالكي ضيف شرف احدى حلقات البث المباشر التي تفاعل معها الجمهور بصورة كبيرة.
الرقص الشعبي
كما كان افتتاح اي حلقة من حلقات البث المباشر يتم بفقرة من فقرات التراث الشعبي، من خلال استضافة احدى فرق الرقص الشعبي السعودي، حيث تمت استضافة العديد من فرق الرقص الشعبي من بينها فرقة انور مهدي لفنون جازان وفرقة بيشة وفرقة الخبيتي لعادل العزاوي وأخيرا فرقة ريم الغربية لعلي شايع سالم، وقد اثرت هذه الفرق المسابقة بتقديم الوان من الغناء والرقص الشعبي من مختلف مناطق المملكة عزاوي وخبيتي ومزمار وعرضة وغيرها من فنون الغناء والرقص الشعبي.
وتعتبر مسابقة «شاعر الملك» من اكثر المسابقات الثقافية جذبا واستقطابا لجمهور الشعر في الوطن العربي، ويتضح ذلك جليا من خلال التواجد الجماهيري الكبير الذي تزدحم به جنبات مسرح قاعة الامير سلمان بن عبدالعزيز بمدارس الرياض بحي الناصرية والذي يسع لاكثر من الفين وخمسمائة متفرج، وقد وصف الحضور الانيق للجمهور بأنه الاكبر والاميز الذي يتابع حدثا ثقافيا على مستوى المملكة، كما انه الاكثر تفاعلا مع الشعراء والفنانين سواء بالتصفيق المدوي او ترديد الشطر الاخير من كل بيت يلقيه الشاعر او الغناء والرقص مع الفنانين ضيوف الحلقات والتفاعل الكبير مع الفرق الشعبية التي تؤدي الوانا من الرقصات الشعبية السعودية، وقد حرصت الجهة المنظمة للمسابقة على تقديم جوائز نقدية قيمة لهذا الجمهور الرائع في كل حلقة تتناسب وحجم الروعة التي يبديها.
وقد كانت هذه المرحلة من المسابقة مختلفة في كل شيء، حتى طريقة احتساب الدرجات كانت مبتكرة حيث تمت الاستفادة فيها من طريقة احتساب الدرجات في الاولمبياد، فهناك خمسة حكام هم اعضاء لجنة التحكيم يمنح كل منهم الشاعر المتسابق درجة، بعد ذلك تحذف اعلى درجة منحت للمتسابق وادنى درجة منحت له وفي النهاية تحسب الدرجة النهائية للمتسابق من مجموع الدرجات الثلاث المتوسطة، ومنها تحسب الدرجة المئوية للمتنافس، هذه الطريقة المبتكرة في احتساب الدرجات اوجدت نوعا من الاجماع حــول نزاهة وشفافية منح الدرجات للـــشعراء لان عضو لجنة التحكيم نفــــسه لا يعلم ما اذا كانت الدرجة التي منـــحها للمتسابق ستحتسب ام لا.
لجنة التحكيم
وفيما يتعلق بالتحكيم في المرحلة النهائية لمسابقة «شاعر الملك» هناك لجنة تحكيم تتكون من خمسة اعضاء من الاساتذة الاكاديميين والنقاد والشعراء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والمقدرة العلمية والثقافة العالية، وهم من مدارس نقدية مختلفة، كما انهم ينحدرون من مختلف مناطق المملكة مما يتيح للشاعر رؤية نقدية متعددة الجوانب تستصحب معها التراث الشعري والشعبي السعودي لجميع المناطق.
واختلف المراقبون حول اداء لجنة التحكيم فبينما يرى البعض ان تعاملها كان حازما مع الشعراء، رأى البعض الاخر ان تعاملها كان بواقعية واحترافية واستدلوا على ذلك بأن اللجنة تتعامل مع النص الشعري بغض النظر عن شخص الشاعر الماثل امامها وتاريخه وجماهيريته وما الى ذلك من العوامل الاخرى، كما ان اللجنة لا تتأثر بالضغوط حتى لو كانت من قبل جمهور المسرح وتجلى ذلك في ضغط الجمهور وتصفيقه الحار للشاعرة الدكتورة ايمان عبدالرحمن آل منير والشاعر مشعل شباب الشيباني اللذين تفاعل الجمهور مع قصائدهما وطالب بانتقالهما الى الجزء الثاني من المرحلة النهائية الا ان لجنة التحكيم كان لها رأي آخر ولم تستجب لهذه الضغوط.
جوائز المسابقة
وقد اجمع كل المتابعين للشأن الثقافي ان المسابقة قد رمت حجرا كبيرا لتحريك بركة الركود الذي تشهده الساحة الثقافية السعودية على الاقل في بعدها المتعلق بالشعر الشعبي، مشددين على اهمية الجهد الكبير الذي تقوم به الاندية الادبية في تنمية الجوانب الثقافية الا انها تفتقر الى الموارد المالية الضخمة التي تجعلها قادرة على تنظيم مهرجانات ثقافية بهذا الحجم، وفي هذا الصدد اكدوا على الدور الكبير الذي يمكن ان يلعبه رجال الاعمال في خدمة القضايا الثقافية بالبلاد اذا ما حذوا حذو الشيخ مسعد بن سعود بن سمار والذي قام برعاية هذه المسابقة.
وتعد مسابقة «شاعر الملك» واحدة من اكبر المسابقات الشعرية التي نظمت في العالم العربي، من حيث عدد الشعراء الذين شاركوا بها وقيمة الجوائز المالية التي خصصت لها ومن حيث الانفاق عليها لتخرج بشكل يلائم مسماها الذي تحمله «شاعر الملك» خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وكذلك هي الاكبر من حيث الحضور والتفاعل الجماهيري مع الحدث. وفيما يتعلق بجوائز المسابقة فقد خصصت قناة المرقاب الفضائية الراعي الرسمي للمسابقة عشر جوائز للفائزين الاوائل في المسابقة، حيث سيحصل الفائز الاول والحائز لقب «شاعر الملك» على فيلا سكنية في احد ارقى احياء مدينة الرياض اضافة الى مبلغ مليون ريال سعودي وسيارة مرسيدس بانوراما موديل 2011، فيما سيحصل الفائز الثاني على مبلغ 500 الف ريال سعودي وسيارة بي ام دبليو موديل 2011، والفائز الثالث سيحصل على مبلغ 300 الف ريال وسيارة لكزس موديل 2011، والفائزون بالمراكز من الرابع وحتى العاشر سيحصلون على جائزة قيمة عبارة عن سيارة فورد موديل 2011، ولم تنس الجهة المنظمة الجمهور الذي سيشارك في المسابقة حيث رصدت جوائز قيمة للجمهور الذي سيكون حاضرا في حلقات البث المباشر الثماني الاخيرة بقيمة اجمالية تبلغ 400 الف ريال، بواقع 50 الف ريال توزع على الجمهور في كل حلقة.
ابن سمار: حب الملك عبدالله يدفعنا لبذل أرواحنا وأموالنا بعد عودته سالماً معافى
أكد الشيخ مسعد بن سعود بن سمار، أن مسابقة «شاعر الملك» وكل ما يبذل لها من ميزانية تصل لنحو 15 مليون ريال سعودي وعمل دؤوب لا يتوقف، مجرد عربون عرفان ومحبة وولاء وطاعة لخادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وشدد على أن الشعب السعودي يبذل أرواحه وليست أمواله فقط للبرهنة على حب هذا القائد، وأنه شخصيا نموذج من هذا الشعب المخلص للوطن والقائد، لافتا الى أن مبادرته الوطنية وجدت تفاعلا منقطع النظير من جميع أطياف المجتمع السعودي، فشارك فيها أكثر من عشرة آلاف شاعر، حتى أنها تلقت طلبات من بعض الدول العربية.
وعن فكرة المسابقة ومبعثها، ذكر أنها أتت كمــبادرة من قنــاة المرقـــاب الفــضائية للتعبير عن مدى الوفــاء والولاء والمحــبة لخادم الـحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعد عودته ســالما معـافى إلى ارض الوطن بعد رحلته العلاجية في الخارج، وما رافقها من قلق كبير ساور جميع قطاعات الشعب السعودي على صحته، كما كانت المسابقة تعبيرا عن العرفان للملك المفدى بعد إصداره الأوامر الملكية التي أثلجت صدور كل أبناء الوطن، مؤكدا أن المسابقة لاقت أصداء ممتازة وردة فعل طيبة من كل فئات الشعب السعودي.
وبالنسبة لخلو المسابقة من الربح المادي، لفت إلى حمل المسابقة مسمى عزيزا على الجميع وهو خادم الحرمين الشريفين وبالتالي لا يليق مقاما أن تكون مسابقة ربحية، كما أن المسابقة مسابقة وطنية ولها أهداف تسمو على مسألة الربح المادي والأهداف المادية تتضاءل أمام الأهداف الوطنية. وأضاف أن الجهة المنظمة لم تضع الكسب المادي أبدا في أجندتها، متسائلا: «كيف نسعى للكسب المادي وأحد أهدافنا تحقيق اللحمة الوطنية بين مكونات الشعب السعودي؟!». وأشار إلى أن التصويت كأداة من أدوات الربحية في المسابقات يثير النعرات القبلية ويعمق التباعد القبلي، وهذا يتنافى مع أهداف المسابقة السامية.