Note: English translation is not 100% accurate
المجلات الشعبية ونسبة التوزيع .. تساؤلات تثيرها «أنهار»
7 ابريل 2012
المصدر : أنهار
في الفترة الماضية بدأ الحديث يدور بكثرة حول أرقام التوزيع للمجلات المتخصصة في الشعر الشعبي في الخليج العربي. وبدأ البعض يروج لنفسه بأنه يوزع أكبر نسبة وأنه الأكثر مبيعا في الخليج بالنسبة لمجلات الشعر الشعبي. وتفاقم الأمر إلى أن أعلن البعض بأن مجلته توزع ما يفوق الأربعين والخمسين ألف نسخة شهريا . نحن نقول ان مجلات الشعر الشعبي كانت توزع في الفترة الماضية ونعني فترة ما قبل الخمس سنوات تقريبا، ما يقارب الأربعين والخمسين ألف نسخة شهريا نظرا لأنها كانت الوسيلة الوحيدة للحصول على الشعر. أما اليوم فتعددت الوسائل وأصبح هناك قنوات فضائية ومواقع شعر في الإنترنت وأصبح الحصول على الشعر أسهل وبأكثر من مصدر. وعليه فمن الطبيعي أن يقل توزيع المجلات الشعبية وأن تهبط نسب توزيعها بشكل كبير جدا يصل إلى العشرة آلاف نسخة وهو الأمر المعقول جدا هذه الأيام. إن ما يجعلنا نتكلم في هذا الأمر هو ما صرح به مدير تحرير مجلة معروفة ومشهورة في الخليج بأن مجلات الشعر الشعبي لا توزع أكثر من 10 آلاف نسخة في الوضع الطبيعي لها وربما يصل توزيعها إلى 12 ألف نسخة في حال كانت هناك «خبطة» أو حدث مهم وكبير جدا. إن هذا الاعتراف من مسؤول متخصص في الساحة ويعرف كيف تدار المجلات المنافسة له ويفهم ما معنى كلمة توزيع وكلمة مسترجع، يجعلنا نقف ونسأل «هل مازالت المجلات توزع عشرات الآلاف من النسخ شهريا؟». يقول مسؤول آخر في مجلة شعر مشهورة انهم يوزعون 500 نسخة في السوق الكويتية و500 نسخة أخرى في الإمارات و200 نسخة في البحرين وأخرى في قطر وأخرى في عمان وتبقى السعودية هي أكبر دولة بها جمهور شعر يخصص لها من 2500 (ألفان وخمسمائة نسخة) إلى 3000 (ثلاثة آلاف نسخة) ومع ذلك مازلنا نعاني من مشكلة «المسترجع» وهي النسخة التي لم يتم بيعها.
وربما كان لهذا الاعتراف علامة واضحة وخصوصا عندما قام أحد الأصدقاء بسؤال المكتبات وأماكن بيع مجلات الشعر عن نسبة الطلب على المجلات الشعبية فأجابه أصحاب المحلات بأن أشهر مجلة شعرية توزع نسختين من عشر نسخ شهريا (ويمكن للجمهور التجربة وسؤال أصحاب البقالات أو المكتبات). ويعترف محرر في إحدى المجلات المتخصصة قائلا إن المشكلة الحقيقية وراء هبوط نسب التوزيع في المجلات هي وجود الإنترنت، فنحن أصبحنا مجبرين على استخدام الإنترنت لتكملة ما ينقصنا من مواد لتغطية بعض الصفحات في المجلة. خصوصا أننا أصبحنا شبه عاطلين عن تقديم الجديد إلا في الحوارات الخاصة بنا والحصرية فقط. وقد يكون الاعتراف الأخير حقيقيا عندما نلاحظ الكثير من المواد المنشورة في المجلات الشعبية اليوم منسوخة من مواقع الإنترنت التي نرتادها كل يوم وخصوصا في الاخبار المنوعة والصور وتغطية الصفحات. اليوم بدأت الخريطة تتغير وبدأ الجميع يتجه إلى فضاء أرحب وأوسع ولو أننا نظرنا إلى الصحف اليومية في الخليج العربي لوجدنا أن كل صحيفة اليوم تملك موقعا رسميا على الإنترنت وتواكب التطور والعصر السريع وهو دليل كبير وواضح على أن المجال القادم هو للعالم الإلكتروني وليس لمجلات الشعر الشعبي التي أصبحت تحت إدارة شخص واحد أو شخصين من دون انتاجية!