Note: English translation is not 100% accurate
«تويتر»: لامطولات بعد اليوم
140 حرفاً تكفي لكتابة قصيدة!
21 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


هيثم السويط - حسين الشمري
من منا لا يعرف برنامج التواصل الاجتماعي (تويتر) الذي ضم العديد من مرتاديه من أدباء وشعراء والغريب في الأمر أن الكتابة بهذا البرنامج لا تتجاوز المائة وأربعين حرفا حيث تقيد الشاعر عن كتابة قصيدة كامل وهذه تعتبر معضلة لكثير من الشعراء ويعتقدون أنه لا يوجد دعم بالنسبة لمثل هذا البرنامج الضخم (تويتر).. وجهنا هذا السؤال لعدد من الشعراء الذين أبدوا رأيهم في هذه المسألة:
وكانت بدايتنا مع الشاعر مرزوق العتيبي وأجاب قائلا:
٭ الانسان بطبيعته يهوى الجديد ويساير آخر الصرعات أيا كانت ولهذا السبب استطاعت العصفورة الزرقاء (تويتر) سبي الألباب ومسك الناس من تلابيب الأيفون والبلاك بيري والأيباد حتى كدنا لا ننفك منها إلا ونسلمها تلابيبنا من جديد، وصلنا لمرحلة الإدمان بل تعدى الأمر ذلك لدرجة ان البعض خسر حياته وكانت العصفورة وأخواتها السبب بعد تقدير الله.
وما بعد «تويتر» إلا «تويتر» آخر بصيغة أخرى يلهو بنا ويلهينا عن أنفسنا كثيرا نسأل الله السلامة ومسألة التقييد بـ 140 حرفا أعتقد انها غير منصفة ولا تكفي لكتابه نص كامل فهو محدود فهذا طبعا غير منصف للشاعر.
أما الشاعرة شريفة العلي فكانت إجابتها مختلفة فقالت:
٭ القصيدة عموما في رأيي هي إيصال هدف ورسالة معينة، فهناك من يستطيع إيصالها في حروف قصيرة ومعدودة وهناك من لا يستطيع إيصال رسالته إلا بطرح أدق التفاصيل. «تويتر» عالم مختصر فمن يفهم هذه التكنولوجيا الجديدة في الاتصال فإنه يستطيع ان يبحر ويبدع في هذا العالم.
الشاعر عليه ان يرضي الجميع خاصة اننا نواكب عصر السرعة فهناك متذوقون للشعر لا يرغبون في قراءة المطولات ولا يهتمون بالتفاصيل «وهناك متذوقون. لا يكفيهم قراءة 140 حرفا.. هنا يأتي دور اختلاف الرأي.. بالنسبة لي أرى ان الشاعر بحاجة الى مساحة كافية وكبيرة. غير محصورة في أرقام معينة من الحروف لأني أرى دوما انه ليس المبدع من يكتب ما يشاء في هذه الأرقام. نحن دوما بحاجة الى المضمون أكثر من ان نملأ فراغا.
كثير من الشعراء عادوا الى «الفيسبوك» بسبب تلك الحروف المحصورة التي أثارت قلقهم ولم ترض جمهورهم. فالمطولات هي الأصل فهي مضمون وصور تأخذ القارئ والمتذوق الى مكان بوح الشاعر نفسه بينما أجد اختصار الحروف أشبه بطرح رؤوس أقلام.. وهذا لا يعني انعدامها من المضمون. لكني أفضل النسخة الأصلية مع الرضا نسبيا والتعايش مع الجديد. ولو استمر الشعراء في طرح قصائدهم باختصار فنسبة اختفاء هذا النوع من القصائد ستصبح في ازدياد.
الشاعر بدر الصمني له رأي آخر حيث أجاب قائلا:
٭ بالعكس عدد الأحرف 140 جعل الشاعر الحقيقي يبدع بتوصيل الفكرة ويختصر المعنى ويجعل الشاعر حريصا على توصيل ما يريد بعيدا عن الحشو ولم تقتل المطولات من القصائد فبإمكان الشاعر ان يقسمها بيتين بيتين لنشرها بـ«تويتر» أو يسجلها بصوته ويحمل رابطها.. و«تويتر» جميل بالتواصل الاجتماعي والفكري بين الشاعر وجمهوره رغم مساوئه والتي هي إضاعة حقوق الشاعر الأدبية.