Note: English translation is not 100% accurate
«العذب» جابر البطحي وحالة شعرية استثنائية
12 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
شاعر خرج للنور ليكون فارسا للإبداع ولكن لسوء الحظ لم يكمل هذه المسيرة التي كنت واثقا أنه سينجح فيها بكل جدارة، إذا مرت سيرة الإبداع تمر في ذهني أسماء كثيرة كانوا يرسمون الإبداع في أوجه مختلفة ومن ضمن هذه الأسماء الشاعر الجميل جابر غازي البطحي ليس تحيزا لأنه من أبناء قبيلتي ولكن هذه شهادة من شعراء وكتاب كبار.
عندما دخل إلى مسرح المليون كنت واثقا أنه سيتأهل عن طريق اللجنة بغض النظر عن الشعراء الذين معه لأني أعلم أن هذا الشاعر الصغير عمرا والكبير الشاعرية سيكون له اسم في سماء الإبداع خلال قصيدته التي مازالت ترن قوافيها في مسامعي وينشغل فكري في أبياتها الجميلة.
ولكن للأسف أنه عندما انسحب من شاعر المليون لم أر اهتماما من المطبوعات والقنوات الشعرية.
عندما يتكلم صمت جابر غازي يشع لنا نور الكلام بطريقة سلسة كي يمهد لنا باقي أبيات القصيدة ويرينا أنه حال استثنائية لشاعر جميل
حادي الصمت ما عندي لصمتي بديل
وانت ليله تغافلها الجفا ما درت
وعندما يحتار في همومه الشاردة والواردة. فبطريقة جميلة يريد أن يودعها
وين اودّيك يا همّ ٍ بقلبي ثقيل..؟
جعل تسري بك الليله ليامن سرت
أما الخوف فشيء آخر كبرياء جميلة وشموخ أجمل في بخله وشحه. وبالوقت نفسه يرينا كيف عجز عن تجاهلها ويقع في حيرة من أمره ولكن بعد ما كنت من المستحيل؟
ايه خايف على دمعة عيوني تسيل
ما قدرت اتجاهلها وهي ما أقدرت
كانت اصعب على نفسي من المستحيل
لين سالت على شان الغلا وأعبرت
إلحاح بشكل وقالب مميز يصبه لنا جابر في كيفية وقوع الرجل بين من يحب وبين عزة النفس والعتاب على من يحب قبل الرحيل الأخير ويرينا الدمعة التي بخل فيها كيف تسقط والدمعة نفسها لا تعلم كيف هوت من عين شاعرنا
عـزّتي تطـلب الفرقا بـيوم الـرحـيل
.. لـو جروحي على طول العمر ما برت
جيت عابر سبيل ورحـت عــابر سـبـيل
والمحبه ربـت فــي داخــلي وأكــبرت
انت ياللـي لـيا مـالت جـروحك تمـيـل..
اللـيـالـي خــذت مـنّي ومـــا قـصّرت!
لا تســـولـف تــرى ليل المفارق طويل
كـــل كـلمه عـلى بـالـك فـبالي طرت
شــوف عـيـني وتـلقى للمحبه دليل..
مــير نفـسي لتقليـب الـمواجع ضـرت
طوّل الصمت وأربكت الشعور الجميل
قـلت اببـعد مـدام ان الجروح أكـثـرت
خل دمعك يسـولف للـوداع ويسيـل..
والا انا دمعتي طاحت وهي ما درت
بعد هذه التحفة الفنية والإبداع الراقي والحس المرهف ورسم المعاني في أبيات جميلة يصوغها لنا جابر غازي ألا يستحق اهتماما من المطبوعات والقنوات الشعرية والصحافيين والكتاب ولو وقفة بسيطة عند هذا الشاعر الذي ذكرنا بإبداع الأمير بدر عبدالمحسن ومساعد الرشيدي ونايف صقر وسعد الحريص ومسفر الدوسري وفهد عافت وغيرهم الكثير.
لم أر شاعرا بعمر جابر غازي يكتب مثل هذه القصائد التي تجعل متذوق الشعر يبحر مع كلماته ومعانيها إلا مع من ذكرت أسماءهم.
إلى جابر جابر أنت شاعر مبدع مهما ابتعدت عن الأضواء والإعلام سيأتي يوم تتسيد الساحة الشعبية وتصبح أول شاعر فيها وأنت لست بشاعر عادي أنت حالة من الشعر أصبحت نادرة جدا في زمن الكلام المقفى ولا عجب أنك ستجد اناسا لا يعجبهم شعرك لأن الإبداع ليس كل شخص يفهمه ويستوعبه فامض قدما أيها المبدع الجميل.
كلمة أخيرةقد يرى الكثيرون أني أبالغ في كلامي ومدحي لجابر غازي، وأنا أقول إذا كان هناك مبدع مثل جابر فيستحق مني أن أسطر حروفي المتواضعة له ولكن يجب أن يكون مثل إبداع جابر غازي الذي رد روح الإبداع للشعر.
عذري من اعماق قلبي وانت وش يرضيك
وان فــاح عـطر المسافة لا يطول الصـبر
تـمـوت بـين الحـنـايا.. والـغـلا يـحـييك..!
والحـب مـثـلك نــزف بـين الضلوع وكـبر
رح كلـم الـذكــريـات وقـلـهـا، وش فـيك
عـشان يـنبت علـى تــراب المحبة شجر
خالد المطيري - مدير تحرير مجلة «وجوه»صفحة الواحة في ملف ( PDF )