Note: English translation is not 100% accurate
حواء تنافس على إمارة الشعر في خامس حلقات «أمير الشعراء»
18 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
اختتمت السبت الماضي أنشطة المرحلة الأولى من برنامج المسابقات الكبير «أمير الشعراء» في حلقة حفلت بالنصوص الشعرية الإبداعية من جميل ما فاضت به قرائح الشعراء التي اتسمت بالمشاعر الوجدانية الصادقة والحنين، وعكست عمق التجربة التي عاشها شعراء البرنامج، البرنامج الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتنفذه شركة الإنتاج الإعلامي بيراميديا، البرنامج استضاف في حلقته الخامسة، سبعة شعراء جدد هم، خالد الوغلاني (تونس)، عقيل اللواتي (عُمان)، قحطان بيرقدار (سورية)، البشير بن عبدالرحمن (الجزائر)، سعيد المنصوري (الإمارات)، ربا سليم شعبان (فلسطين)، أمين علي أحمد عبدالله (اليمن).
وشهدت الحلقة إعلان د.علي بن تميم عن معايير لجنة التحكيم والمُتبعة خلال المرحلة الثانية من المسابقة، والتي تتكون من ثلاث حلقات يتبارى فيها خمسة عشر شاعرا من خلال تقديم قصيدة عمودية وحرة الوزن والقافية وتتكون من 10 إلى 14 بيتا، إضافة إلى قصيدة أخرى مكونة من 6 إلى 10 أبيات وتمثل مُجاراة وزنا وموضوعا لبيت أبي الطيب المتنبي «على قدر أهل العزم تأتي العزائم... وتأتي على قدر الكرام المكارم».
وشهدت الحلقة أيضا إعلان أسماء الفرسان الخمسة للحلقة المقبلة وهم، سيدي محمد ولد بمبا (موريتانيا)، عامر الرقيبة (العراق)، محمد إبراهيم يعقوب (السعودية)، محمد العياف العموش (الأردن)، مهدي كامل منصور (لبنان).
وأعلن مذيع البرنامج إياد نصار في بداية الحلقة عن تأهل الشاعرة شيماء محمد حسن (مصر) والشاعر عمر حماد هلال (العراق) للمرحلة الثانية من البرنامج، بعد حصولهما على أعلى نسبة تصويت من الجمهور.
شاعر الجزائر
استهلت الحلقة بقصيدة للمتسابق البشير عبدالرحمن (الجزائر)، قال عنها د.أحمد خريس: إنها تحتوي على بعض المواضع الجيدة مثل الإلتفات لما يشير إليه العرافون من أن خطوط اليد تشير لحياة الإنسان، ولكن تكرار جملة «وفتحت يدي» جعل القصيدة خالية من الدلالة، وقال نايف الرشدان، نص التفعيلة يتسم بالإشارات، والبناء في القصيدة عبارة عن صورة حركية وبرهن المتسابق على أن الإلهام والحدس يتفوقان على التعقل، وتناول د.صلاح فضل مطلع القصيدة والذي يوحي بأن الشاعر سيسرد شيئا من قصيدة قارئة الفنجان، وقال: المتسابق لم يسرد وخلق صعوبة لدى المتلقي في متابعة نمو القصيدة، وقال د.علي بن تميم: التكرار هنا لا يتحول إلى صيغة جديدة وجاء وزن القصيدة على بحر فعل، وعلّق د.عبدالملك مرتاض على شكليات القصيدة وقال: عنوان النص شعري ويتكون من ثلاثة عناصر هي: السجود، السائل، والزمن، كما أن اللغة الشعرية مُثقلة بالإيحاءات وبها صور فنية بديعة، ولكن المضمون غير واضح لدى المتلقي.
شاعر اليمن
وألقى المتسابق اليمني أمين علي أحمد قصيدة بعنوان «سفر الخروج» أشاد بنصها نايف الرشدان وقال: المتسابق أعاد الجمهور لعصر المتنبي من خلال قصيدة جميلة، وبعض مفرداتها المركبة تنتمي لحقول خاصة بمعجم المتسابق، وقال د.صلاح فضل: القصيدة سلسة وعنوانها تراثي مُثقل بالإيحاءات والإشارات ولكنها لا تكافئ نصها ولا تحمل هذا الثقل، وأضاف د.علي بن تميم، القصيدة تدخل الأعماق والمتسابق استخدم قناع «يوسف» حيث يبحث عن الخلاص المعنوي والخروج من متاهة الكتابة ليصل للشعر، وأشار أيضا لبعض المفردات المُستهلكة، وقال د.عبدالملك مرتاض: عنوان القصيدة يحمل ملحمة من الحركة والضوضاء، ومضمونها كأنه مدح للإمارات، والخروج الوارد في النص هنا يشبه يوم الحشر، وتطرق د.أحمد خريس إلى التوصيف الذكي لحال الأمة بالقصيدة والتي تتحدث عن ذات المخاطبة وقال: الذات بالنص مستنهضة تتوسل الشعر للتغيير، وهناك أيضا توظيف لقصة موسى ويوسف.
شاعر تونس
تلاه المتسابق خالد الوغلاني (تونس)، والذي تألق في قصيدة تفاعل معها الجمهور، وقال عنها د.صلاح فضل: المتسابق يقدم رؤية شعرية نابضة بالصدق لأوطاننا التي تحاصرها الرياح ويأسر البوح، كما تميز المتسابق بنمو صوره وفكره، وأشاد أيضا د.علي بن تميم باستخدام المتسابق لقافية من خلال مفردة واحدة وهي «الراحة» واستهدف بها الكثير من المعاني، وقال د.عبدالملك مرتاض: لغة القصيدة أنيقة ورشيقة وشفافة، والمتسابق لاعب كبير في توظيف الإيقاع، وهناك شاعرية بداية من العنوان ونهاية لآخر أبيات القصيدة، وأشار د.أحمد خريس إلى أن المتسابق يمسك بزمام الأداء الشعري حيث تدل القصيدة على خبرة المتسابق في كتابة الشعر، وأضاف نايف الرشدان، المتسابق بدأ مطلع النص مُكتظا بالبديع من خلال صوته الهادئ وجمعه بين ظل الأصالة وفضاء المعاصرة، كما وصف المسرح بمشاعر عالية.
شاعرة فلسطين
وألقت المتسابقة ربا شعبان (فلسطين) قصيدة قال عنها د.علي بن تميم: إنها مُفعمة بالغنائية وقائمة على تفصيح العبارات، كم أن لغتها قريبة من الروح، وأشار لبعض الهنات بالقصيدة مثل تكرار الأساليب واستخدام المضاف والمضاف إليه، وقال د.عبدالملك مرتاض: بنية النص تقوم على سبعة مقاطع، وكل مقطع له إيقاع خارجي خاص، والمضمون نبيل وشريف ويحمل قضية وطن غير أن اللغة الشعرية تحتاج إلى تناسق، وقال د.أحمد خريس: هناك محاولة مثابرة لكتابة قصيدة جيدة وتستعمل المتسابقة أسلوبا شعريا ينتمي لجيل الستينيات، وقال نايف الرشدان: أدوات الربط حاولت التمكن من بناء النص ولكنها اتجهت لمعانيه، وأشار د.صلاح فضل إلى النسيان بالقصيدة، وقال: المتسابقة استطاعت اللعب بالنسيان جيدا وغزلت أفكارها من خلال شعرية مرهفة وحس جمالي.
شاعر الإمارات
وألقى المتسابق الخامس بالحلقة سعيد المنصوري (الإمارات) قصيدة تطرقت للتاريخ وقصص التراث القديم، وقال عنها د.عبدالملك مرتاض: إن نصها الشعري جميل وهي تعبر عن جراح الوعي لدى الأمة، ويصور حالة اليأس بها، وهناك استحضار للتراث الديني ولقصص الأنبياء، وقال د.أحمد خريس: مطلع القصيدة يذكرنا بمطلع إحدى قصائد المتنبي، واتجه موضوع القصيدة للمديح، وأشار نايف الرشدان إلى أن هناك دعوة لنبذ التناحر، حيث تحدث النص عن الجراح، وعلّق «الرشدان» على إجبار القافية على الوقوع في بعض الهنات، وقال د.صلاح فضل: محاولة المتسابق الشعرية جيدة وبها إشارات من التراث القديم، غير أن المتسابق اتبع القافية في قول ما لا يقصد، وتناول د.علي بن تميم استدعاء المتسابق لقصة مستهلكة وهي حادثة عبدالله بن الزبير في الربع الأخير من القرن الهجري الأول، وأشار إلى أن المتسابق يميل لوضوح الكتابة.
شاعر عُمان
تلاه المتسابق عقيل اللواتي (عمان) والذي ألقى قصيدة بعنوان «ليلى على صفحة من عدم»، أشار د.أحمد خريس إلى أنها تتحدث عن ليلى المريضة بالعراق، وعن الواقع الراهن الذي تفاقم به المرض، كما انطلقت القصيدة من رؤية أحادية، وقال نايف الرشدان: عنوان القصيدة مثل الأنظمة الدلالية ويحمل مسمى العتبة الأولى للنص والعلامات الكاشفة لأسراره، ويبرهن البناء المتماسك للنص على قدرة المتسابق لتشكيل النص، والذي أقام حوارية بعد انقسام الذات إلى قسمين، وتتطرق د.صلاح فضل إلى بعض التركيبات المجازية بالنص والتي لم يبعث فيها الشاعر القدر الكافي من الحياة الشعرية، وأيضا إلى الإلقاء الدرامي، وألمح د.علي بن تميم إلى استخدام المتسابق للمضاف والمضاف إليه وهو نوع من الاستسهال بالكتابة، وأكد د.عبدالملك مرتاض على الشاعرية الموجودة بالقصيدة وتأرجح اللغة ، وأكد أيضا على توظيف المتسابق لرمز الجمال «ليلى».
شاعر سورية
واختتم الجزء الأول من الحلقة المتسابق قحطان بيرقدار (سورية)، وأشاد نايف الرشدان بالتناغم الجميل بتفعيلة مُستفعل الموجودة بالنص، وقال: القصيدة تصور التحولات المثيرة وتجسد العنصر الإنساني المتمثل بالأنثى، وبها أيضا استحضار للمأثورات الإسلامية ، وقال د.صلاح فضل، المتسابق صنع مايشبه المعجزة الصغيرة وقدّم نموذجا سرديا مع «تشعير» النص من خلال استحضار تفاصيل الحياة اليومية، وأضاف د.علي بن تميم، القصيدة تتكون من أربع فقرات، وكل واحدة منها لها لازمة، ويثبت المتسابق في القصيدة الذكريات التي تربطه بالمرأة التي تمتزج بالوطن.
وقال د.عبدالملك مرتاض: مضمون القصيدة لا يحيل على قضية معينة، فالمتسابق لا يخاطب إلا النقاد، والتصوير بديع ومُكثف وفيه استحضار للثقافة العربية، وذهب د.أحمد خريس إلى أن المتسابق يتحدث عن امرأة أقرب للأسطورة ويمزج بين الحسية والروحية.
وفي نهاية الحلقة أعلن مقدم الحلقة إياد نصار عن قرار لجنة التحكيم بتأهل المتسابق خالد الوغلاني (تونس)، بعد حصوله على أعلى درجة بلغت 45 ودخول بقية المتسابقين لمرحلة التصويت.صفحة الواحة في ملف ( PDF )