Note: English translation is not 100% accurate
حكاية بيت
18 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
إعداد: هيثم السويط
لوك تحججني وتقطعبي البيد
ماترد ربع الي عجوزك تجيببه
هذا البيت تردد كثيرا وما أسمى هذه المعاني التي يحملها، هذه قصة يرويها أحد الرواة ويقول فيها: دخل في يوم من الأيام رجل الى محل مجوهرات هو وزوجته وترافقهم والدة هذا الرجل وكانت والدته تمشي خلفهم وهي تحمل ولده الصغير.
وأخذت زوجته تشتري من المحل وتشتري من الذهب وتأخذ من المجوهرات وبعد انتهاء زوجته من التبضع قال. زوجها للبائع: كم حسابك؟
فقال له: عشرون ألف ريال ومائة، فقال هذا الرجل ومن أين أتت هذه المائة؟
نحن حسبناها عشرين ألفا، من أين أتت هذه المائة؟
قال له البائع: أمك العجوز اشترت خاتما بمائة ريال، قال أين هذا الخاتم؟
قال له البائع: هذا هو، فأخذ ابنها الخاتم ثم رماه على البائع وقال: العجائز ليس لهن الذهب، ثم لما سمعت العجوز تلك الكلمات بكت وذهبت إلى السيارة.
فقالت زوجته: يا فلان ماذا فعلت؟ ماذا فعلت؟ لعلها لا تحمل ابنك بعد هذا اليوم فعاتبه بائع المجوهرات، ثم ذهب إلى السيارة، وقال لأمه: بعد ندمه الشديد خذي الخاتم إذ كنت تريدينه، خذي هذا الذهب إن اردتيه.
فقالت أمه: لا والله لا أريد الذهب ولا أريد الخاتم، ولكني أردت أن أفرح بالعيد كما يفرح الناس، فقتلت سعادتي، سامحك الله
قال تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا).
ومن ثم أنشدت والدته هذه الأبيات الحزينة ولو أنها لم تكن طويلة ولكن بها معان كبيرة وعظة للناس وكيف أن الوالدة لها حق عينا مهما طلبت ولن نفي ربع ما جادت علينها به من سهر وتحمل سنوات طويلة من التربية في سبيل راحتنا.
تقارن العشرين في خاتم العيد
انا اشهد انها ياوليدي مصيبه
لوك تحججني وتقطعبي البيد
ماترد ربع الي عجوزك تجيببه
وبهذه انتهت هذه القصة التي تبكي لها القلوب وكيف هذا الابن عامل والدته بهذه القسوة ويقال أنه ندم ندما شديدا بعدما رفضت والدته أن تأخذ منه هذا الخاتم الرخيص. وأن لم نعرف اسم صاحبة هذا البيت الشهير ألا أننا وددنا أن تكون بين أيدي قرائنا الكرام لأن مثل هذه الأبيات تكون للذكرى بما تحمل من معان وأهداف سامية.