إعداد: عبدالله المحيسن
[email protected]
سالم الرميضي
قال الشاعر سالم خالد بن ساير الرميضي مدير منتدى المبدعين وعضو رابطة الادباء الكويتيين وعضو ديوانية شعراء النبط في تصريح له لوكالة انباء الشعر وتنقله الواحة عن ابتكاره الشعري الجديد «مجمع البحرين»، وينشر نموذجين منه احدهما ينشر لاول مرة على الاطلاق حسب تصريحه للوكالة، حيث فصل فيه ماهية هذا الابتكار فقال: الابتكار هو ان تكتب القصيدة العمودية الموزونة المقفاة، بحيث يمكن ان تستخرج منها قصيدة اخرى على قافية اخرى ووزن آخر، كأن تكون القصيدة على بحر المديد مثلا وقافيتها حرف كالقاف فإن حذف منها جزء اصبحت على بحر الرمل وقافية الباء. ونطبق على هذا البيت:
نسمات الشوق هبي (بأفقي)
وانثري في الكون حبي (وعشقي)
هذا البيت على بحر المديد بالفصحى فاذا حذفنا الكلمة بين القوسين من كل شطر يصبح البيت كالتالي:
نسمات الشوق هبي
انثري في الكون حبي
ليكون وزن هذا البيت هو بحر مجزوء الرمل وقافيته الباء المكسورة.
البحور الممكن استخدامها في هذا الفن ان هذا الفن يقبل العديد من البحور منها على سبيل المثال لا الحصر:
٭ المديد والرمل.
٭ الوافر والهزج.
٭ الكامل والطويل وغيرها.
اما الشروط فهي:
٭ ان يكون البحران مختلفين كليا، فلا يستخدم البحر الواحد مع مجزوئه او منهوكه او مشطوره.
٭ ان تكون القصيدة مكتملة العناصر فلا تقل عن 6 أبيات وتكون مترابطة ومتسلسلة على الوزنين معا.
٭ ان تكون قصيدة ذات معنى وتكون لائقة نقديا لا مجرد بناء فقط.
٭ ليس بالضرورة ان يتغير البحران نتيجة الحذف فقط فقد يتغيران نتيجة اضافة كلمة او حرف.
٭ الاضافة والحذف قد تكونان بالبداية او النهاية او الوسط.
ويضيف الرميضي: عرضت القصيدة على اساتذة اللغة العربية والادب والنقد واجازوها، ومنهم على سبيل المثال:
٭ د.سعد عبدالعزيز مصلوح.
٭ د.يوسف الحشاش.
٭ د.جمال قباني وغيرهم.
الفرق بين هذا الفن وبين فن التشريع
ورد عن البلاغيين وشعراء البديع فن يسمى التشريع، وهو حذف جزء من البيت في البحر التام للوصول الى قصيدة اخرى على مجزوء البحر نفسه كالكامل ومجزوء الكامل او البسيط ومخلع البسيط وبالشعبي الهجيني الطويل والهجيني القصير، ولكن هذا الفن يختلف اختلافا جوهريا من حيث انه ينتقل بالقصيدة الواحدة من بحر الى بحر آخر مختلف كليا بالاسم والتفعيلات. مدى صلاحيته للشعر الشعبي: هذا الفن كما انه يصلح في الشعر الفصيح فإنه يصلح للشعر الشعبي ايضا، فالشعر في نظري هو الابن الشرعي للشعر الفصيح.
نماذج من هذا الفن
القصيدة الاولى وهي تجمع بين المديد ومجزوء الرمل:
أ ـ على المديد بقافية القاف المكسورة لو قرئت كاملة بما بين القوسين:
نسمات الشوق هبي (بأفقي)
وانثري في الكون حبي (وعشقي)
واحمليني قبلات (خفاقا)
سرقت في ثغر صب (برفق)
بعدما اضحى حشاه (جديبا)
جاءه الإلف يلبي (ليسقي)
في مساء شاعري (لطيف)
تاركا طبع التأبي (بتوق)
فاحتواه ثم أغضى (عليه)
جفنه من بعد عتب (بشوق)
حينها فاختلسيني (سريعا)
ان تلك الهدب تسبي (وتشقي)
كبارود تشظى بانفجار (حين احماه)
الا خل يقاسي ما اقاسي (من عنا الشكوى)
فإن الحب بالشريان جار (منه اواه)
ب ـ على بحر الوافر بقافية الرائد المكسورة:
ابدر لاح في وضح النهار
له طرف على العشاق ضار
رمى من نظرة قلبي المعنى
فأذكاه بنار اي نار
وشب النار في وسط المحاني
بجمر منه قد غيض اصطباري
فليت الظبي لو قد جاد وصلا
اصيلا والنسيم العذب ساري
وقبل الآن كان القلب جلدا
شجاعا لم يذق طعم انكسار
فمالي كلما ابصرت ظبيا
كبارود تشظى بانفجار
الا خل يقاسي ما اقاسي
فإن الحب بالشريان جار