Note: English translation is not 100% accurate
الأمسية الأولى أشعلت أجواء مهرجان هلا فبراير
14 يناير 2015
المصدر : الأنباء







عبدالله المحيسن
كسرت أولى أمسيات مهرجان هلا فبراير حدة البرد وغلفت أجواء صالة التزلج الباردة بدفء شعري أطلقه بين الجمهور ثلاثة شعراء متميزون وكانت الأمسية قد انطلقت مساء أول من أمس معلنة تدشين أولى الليالي بثلاثة شعراء نجوم من الجيل الحالي وهم الشاعر مشعل الزعبي والشاعر فهد الصعيري والشاعر جابر بن علوش أو كما يطلق عليه الجمهور الأخطل الصغير.
وبدأت الأمسية بكلمة لعريفها الذي أدار دفة الأمسية باقتدار الإعلامي فايز الرسمان قدم بها الفرسان الثلاثة قائلا:
يا مرحبا ترحيب وافي وعرفان
ترحيبة يفوح منها شذاها
ترحيبة من قلب وإحساس ولسان
في هالمسا ذعذع علينا هواها
يا مرحبا جمهورنا سر وإعلان
تحية من ضامري قد هداها
باسم الفريق وباسم فايز بقيفان
هدية الجمهور يسعد مساها
وانطلقت الليلة الحالمة بقصيدة للشاعر الشاب المبدع جابر بن علوش بعنوان (غير عبدالله وسعد) وهي قصيدة افتخر بها نفسه معلنا من خلالها أنه لا يستعين بأحد لكتابة قصائده وهنا يشير إلى عميه الشاعرين سعد وعبدالله بن علوش رغم اعتزازه بهما حيث يقول:
يالشعر مادامنا جينا عليك السلام
ياثروة الشاعر المغرور.. مالك مصد
خلك مثل عسكري داخل حدود النظام
اما استعد واسترح ولا استرح واستعد
وانا لا مريت ما عدي مرور الكرام
هذا عهد مني ومانيب اخون العهد
شاعر واجيب القصيد اللي عليه الكلام
واورد اللي مع بيوت العرب.. ما ورد
مع احترامي وانا ما اقلل الاحترام
اقدر اللي وقف واقدر اللي قعد
يالبسين العقال.. ولابسين اللثام
عذراً انا غير عن عبدالله وعن سعد
عماني واحبهم والله ونعم العمام
واخذت من ذا مطر واخذت من ذا رعد
وتفاعل الجمهور الذي ازدانت به جنبات صالة التزلج مع بن علوش ولاقى عاصفة من التصفيق بعد انتهائه من إلقائها.
ثم جاء بعد ذلك دور المتألق الشاعر فهد الصعيري الذي طغى بحضوره على خشبة مسرح الأمسية إذ تميزت شخصيته بالعفوية في إلقاء قصائده مما شد انتباه الحضور له فكان له ما أراد فألقى بقصيدة «أنا قيمتي» وهي تعتبر من القصائد الاجتماعية الهادفة حيث كانت اختيارات الصعيري لقصائده تنم عن فطنة وذكاء لامست أحاسيس الجمهور وكسرت رتابة أجواء الأمسيات:
أنا قيمتي ما هي على كم في مخباي
ولا بكم في مخباي مقياس تقديري
ترا اللي يقدرني لدنانيري وأشياي
هذا ما يقدرني يقدر دنانيري
معايير ابن الجخ والهاي وابن الهاي
ماهي من تفاصيلي ولا من معاييري
انا قيمتي عند الله بديني وتقواي
ولناس بـ أخلاقي الكريمة وتعبيري
ماني امعة بين الرياجيل رايح جاي
اقيس الامور بعقلي وحسن وتدبيري
لو اني اشوف اللامبالاة من دنياي
ماهي تقلل عزومي وتتعب مشاويري
ومقاديري اقسا من الفجيعة على البكاي
عسا الله يزين ما بقا من مقاديري
بعدها أتى أحد فرسان الأمسية النجم الرائع والشاعر الخلوق مشعل الزعبي استهل بها مصافحته لجمهور الأمسية بقصيدة جميلة بعنوان: «دروس» وهي إحدى قصائد العبرة المغلفة بالحكمة فكانت كفيلة بتفاعل الحضور معها ورددوا من بعده كلمات القافية والقصيدة:
على درب القصيد الممتلي حس وفكر والهام
تمشا شاعرٍ لامن طرت له غربته يسها
تهزه ذكرياته.. مثل ما اتهزّ الشجر لنسام
وتضيق عيونه بدمعاتها.. والصبر يحبسها
مضا حلم الطفولة.. بعد ما امضيت فـ رجاه اعوام
كنوز العمر ضيّع حظي العاثر نفايسها
وطويت شراع عزمي بعد هبّت عاصفة لالام
بسايسها.. وانا وش فيدي الا اني اسايسها
خذيت دروس من كتب الحياة وجامعة ليّام
دروس ما خذتها اهل المدارس في مدارسها
عرفت ان الأمل يرخي على وجيه الليال لثام
فياقلّ اللي يميّز بين ضاحكها وعابسها
وعرفت ان الشجاعة رجعة القادر على الإقدام
لا بان الذلّ في وجه الفريسة.. شام فارسها
وكان الزعبي يتميز بشخصية هادئة على المسرح أعطته رصانة وحضورا جميلا نافس زملاءه على النجومية في هذه الليلة.
ثم أدار العريف فايز الرسمان دفة الشعر ليسلمها مرة أخرى للشاعر النجم جابر بن علوش الذي فاجأ الجمهور بثقته بنفسه حيث كان متمكنا من زمام الأمور لما يمتلكه من أدوات شعرية ستجعله أحد كبار الساحة في القادم من الأيام حيث ألقى قصيدة بعنوان (إحساسي اليوم) ثم أتبعها بقصيدة (يا مل قلب):
احساسي اليوم ماهو بمثل عاداته
تـغـير وصـار ما يعـنيه.. ما فـاته
بعـض التجـارب تخلي من يجـربها
من قبـل خطـواته.. يفكر بخـطواته
واللي يطـور معانيّـه.. وافكـاره؟
يبين تـطويـره فـ تـركيبـة.. ابيـاتـه
وش قيمة الشعر لو مايجذب شعوري
قبـل ما تجـذب شعـور النـاس لمساته
انا اكتـب الشـعـر لاني فعـلاً احـبـه
محبـة ( محمـد الـفـاتـح ) فتوحـاتـه!
مانيـب ادور وراه المــال.. والـشهـره
واليا حصلت لي مانيب اعيف خيراته
ما فيه حاجـه بفضل الله.. تمنعني
لا اكـون قـايـد مع نــدّر.. قيـاداتـه
يا مل قلب
يا مـلّ قلـبٍ من الدنيـا (يحـط ويشيـل)
يشيــل ويحـط.. لـكـن مـالـه الا يا مـلّ
من مكر صاحب ومن جحدة خليل فخليل
ومن حلم عيا.. لا يكمل من قبل يكتمل
اوسـع الخاطـر اللي من زمـانه.. عليـل
واحمـل النفـس حمـلٍ.. ما يشلـه جمـل
انا وقلبي مثل جاحـد وراعي.. جميـل
يعطي ويعطي ومن كثـر العطا ما يمل
اميل لـ احلامي وماني.. بـ لاجلها اميل
لا والذي انـزل ( الفرقان ) قبـل ( النمل )
ان مبدأي عنـدي اغلى من حـلال البخيل
واصمل من اللي يجيب العيد لامن صمل
والرجل اذا ماله من العمر جهد وحصيل
لو يعمل ويعمل ويعمل ما كنـه.. عمـل
ويأتي دور الشاعر فهد الصعيري بقصيدتين هما: (بعض الأغاني) و(شخصيتي) فكانت كل قصيدة يلقيها تثير مشاعر الجمهور الذي استمتع بما قدمه مما كسر حاجز الرهبة بينه وبين الجمهور فأعطاه الانطلاقة المطلوبة للنجاح.
بعض الأغاني
بعض الأغاني ترتبط بالعلاقات
..لا مرت اذني جددت ذكرياتي
يا ليتني لا من حسمت النهايات
.. ما دق قلبي لا سمع اغنياتي
وهالاغنية بذات واللحين بالذات
حريص لا اسمعها ولملم شتاتي
لانها آخر اغنية منك مهدات
..تبي توضح لي بها عن غلاتي
واليوم صدفة يوم افر القنوات
سمعتها ولا عاد اقاوم سكاتي
ذكرت من خلاني اصبح معانات
..في مجتمع ما آمن بمعجزاتي
يا شيب عيني كيف ستة سنوات
راحت علي تقول (حلم بسباتي)
شخصيتي
شخصيتي ما هو اي انسان يفهمها
حتى ولو كان اقرب لي من اخواني
تقلب افعالي الغالب يترجمها
صراع م بين نفسي وبين وجداني
مسلم ولكن نفسي كيف اسلمها
من قو شهواتي ومن قل ايماني
النفس اذا ابليس ف اللذات افحمها
يصير تفكيرها تفكير شيطاني
توهم لنا اشياء ونصدق توهمها
تخلي الانسان فاقد حس انساني
يا الله عسى خير اعمالي خواتمها
وأموت لا نيب لا مجني ولا جاني
الابتسامات لو نكثر تبسمها
كم ابتسامة ابتسمها ستر لأحزاني
بعد ذلك ألقى الشاعر مشعل الزعبي قصيدتين رائعتين لاقتا رضى واستحسان الجمهور بعنوان (قبل تغفى على شباكها) وقصيدة (لاحتار قلبك) التي طالب بها الشاعر عبدالله علوش، الزعبي بإلقائها على مسامع الحضور وتعتبر من القصائد الكلاسيكية التي أحبها الجمهور بطريقة إلقائه الهادئة التي تنم عن خبرته في التعامل مع أمسية كهذه.
قبل تغفا على شباكها يا حمام
خذ دموع الحنين.. وودها يمها
رح وهي نايمة.. ولا قبل لا تنام
انت أبوها.. على ما قالوا.. وسمها
وضمها.. دامك تروح وترد بسلام
ضمها.. ولا انا ما اقدر اضمها
سيدة حسن.. وأسطورة أدب.. واحترام
ماخذة كبريا ابوها.. وعطف أمها
أعذب من النسايم.. وألطف من الغمام
ووردة تشفق الروضة على شمها
كل حرف بأصول.. وكل شي بنظام
مكتسيها الأدب.. من كمها لكمها
غادة لو تكبر.. ما لحقها ملام..
حتى لو يزعلون الناس.. ما همها
لاحتار قلبك
لاحتار قلبك في هوى الأصحاب واختلطوا عليه
وأزرا زمانك يكتشف ذلّ النفوس وتيهـها
شوف الوجيه، وطيعني لا قلت لك شوف الوجيه
تنبي عن اللّي داخل قلوب الرجال وجيهـها
حكمه، ولا يقدر يطبّقها سوى الرجل النبيه
والناس مايدرك معادنها سوى نبيهـها
اللّي لساوى القرش - بعيون المخاليق ـ الجنيه
يختار الأسواق، ويميّز قرشها وجنيهـها
واللّي صفا لك قدّره لو فيه طبعٍ ماتبيه
واللّي يحشْم القوم تشمل حشمته سفيهها
فإن جيت تشره لا تثور ولاتحطّ العيب فيه
وان جيت تسأل فإختر من الأسئله وجيهـها
لانّ الدهر يومين يومٍ باهي، ويومٍ كريه
ومالك سواه إن جا من أيّام الدهر كريهـها
بعدها أطرب الشاعر جابر بن علوش مسامع الجمهور بقصيدة (الهوى جربته) وقصيدة (يا رب وأنا عبدك) فكانت قصائد رائعة تنم عن إبداع شعري ومخزون شعري يمتلكه بحضور الكبار:
الهوى جربته ومن تجربه.. عانيته
لين خلاني وانا والله.. ماخليته
عادني للحين متمسك فبعض اطرافه
هو مشقيّني ونفسي مثله مشقيته
كله من اللي معيشني بـ عالم ثاني
عالمن احياءه اللي فيه تحسد ميته
فيه وجهٍ كل ما يطري على المتضايق
يفهق شماغه ما بين عقاله وطاقيته
الجدير بـ كل وصفٍ ينوصف في غيره
الجمال اللي بعده.. الموت وينه؟ جيته
تندفع رجلي بدون احساسي المتمادي
واتجلوى عن مساحات البشر لا اوحيته
في خيالي ساكن اللحاله وانا ساكن به
بيته اهنيا وانا اللي مشاركه في بيته
يا رب وأنا عبدك
يارب وانا عبدك اللي يرتجي منك.. الثبات
اعوذ بك والوذ بك من شر ما تخفي النفوس
ومن الردى والغدر والفتنه وزيف.. المغريات
ومن خوة اللي من بعد مده تعرف انهم نجوس
والبارحه.. صفحه بتبقى في كتاب الذكريات
طويتها من قو عزم وخاطري منها امحسوس
مجروح قلبي والجروح تزيد من كل الجهات
وانا كتوم وخاطري ضيّق وادوس الجرح دوس
وفيت مع ناسٍ.. بلاش من الوفا مافات فات
بيوتي اسمى من فعايل كل كذاب.. وبلوس
جحادة المعروف لو زكوا ولو صلوا الصلاة
اديانهم دين النبي واطباعهم طبع المجوس
واللي ليا منه زعل ما عاد تلقى به.. صفات
خوته مرهونه تحت تاير اجواء الطقوس
وفي نهاية الأمسية تم تكريم الشعراء المشاركين في الليلة الأولى لمهرجان «هلا فبراير» من قبل اللجنة المنظمة للأمسيات الشعرية وسط حضور إعلامي وجماهيري مميز.
«مشعل الغانم» سر نجاح الأمسية
كان رئيس اللجنة المنظمة لأمسيات مهرجان هلا فبراير مشعل الغانم نشطا في تحركاته خلف كواليس الأمسية فكانت توجيهاته وإدارته تعطي الطمأنينة لجميع الفرق العاملة بأن الأمور تسير وفق خطة مدروسة ومنظمة إذ لاحظ الجميع أنه شعلة من النشاط من خلال الجهد الذي بذله لإنجاح هذه التظاهرة الوطنية، حيث كان الغانم مرحبا بالجميع من شعراء مشاركين وإعلاميين حاضرين وأثنى عليه الكل وشكره على حسن التنظيم والاستقبال، ويسجل للجنة المنظمة أنها لأول مرة في تاريخ المهرجان تدشن لياليه بأمسية شبابية خالصة من نجوم الساحة الشعرية.