Note: English translation is not 100% accurate
أحياها بن جدلان وبن علوش ختاماً لأمسيات «هلا فبراير» بحضور جماهيري زادها جمالاً
الأمسية الخامسة: الكوكب الساري .. صارت ساعتك أربع
22 يناير 2015
المصدر : الأنباء












أفلاطون الشعر وفيلسوفه سعد بن علوش .. «كثر الله خيرك»أمير الشعر النبطي بن جدلان يبهر جمهور «هلا فبراير» بعفويتهعبدالله المحيسن في أمسية كانت مسك ختام أمسيات مهرجان هلا فبراير ازدان مساؤها تلألؤا بنجمي الساحة الشعرية، حيث استضافت الشاعرين الكبيرين سعد بن جدلان وسعد بن علوش وارتقت إلى أقصى درجات الإبداع الشعري أمام حضور جماهيري منقطع النظير أعاد للأذهان أجواء الأمسيات الكبرى التي اعتاد المتابعون عليها في السنوات الأخيرة لمهرجان هلا فبراير والتي استضافتها اللجنة المنظمة يوم أمس الأول فكانت رائعة من روائع المهرجان أثبت من جديد منظموها علو كعبهم في التنظيم واستقطاب الجمهور.
بدأت الأمسية في تمام الساعة التاسعة مساء باعتلاء ضيوف الليلة خشبة صالة التزلج حيث قدم عريف الأمسية الإعلامـــــي فايــــز الرسمان ضيفيه الكبيرين قائلا: اليوم هي أمسيــــة مختلفة باختلاف نجومها فالنجم الأول يحمل معه عبــــق الجمال والإبداع شاعر مخضرم يعتبر أحد ملوك الشعر النبطي وأما ضيفنا الآخر فهو من مدرسة شعرية فلسفية ذات إحساس مختلف يعتبره الكثيرون فيلسوف الشعر إنه سعد بن علوش الذي يعتبر أحد أقطاب ونجوم الشعر في الساحة الشعبية في الخليج خلال السنوات السابقة، ثم قدم الرسمان الشاعر سعد بن جدلان وكانت البداية بقصيدة وطنية (يا كويتي):
يا كويتي يا سعودي يا إمارات المحبة يا قطر
يا عمان يا بحرين يشهد الزمان وشبته
يا كوكب اللي وج نوره مثل ما وج الفجر
على مظالم تحت ظلم الزمان مسبته
عزالله طهر شوقي فيك من قطع النظر
غض النظر عن قول من أكرم رجال حبته
شكرا لمن يحمد وهو غايب ويجمل لا حضر
وشكرا لمن يجمل ليا منه هبد لي لبته
والواحد اللي يعطي أحداث الزمن وسعة الصدر
الله يرحم راس أبوه ويرحم راس أم ربته
وحين انتهائه من القصيدة ضجت الصالة بالتصفيق وتحية بن جدلان معبرين عن فرحهم بما جادت به قريحته، ثم جاء دور النجم الآخر وهو الغني عن التعريف الشاعر سعد بن علوش حيث رحب بزميله الشاعر سعد بن جدلان قائلا: الليلة من ليالي العيد وحضور بن جدلان اليوم شرف لي ولكل محب للشعر وتتشرف الكويت بحضوره ثم ألقى قصيدة وطنية بعنوان (يا موطني):
يا موطني يا اكبر من حدود وأزمان
الكل في حبك بخيل واناني
حنا عيالك بس ماحنا ب اخوان
غلاك شي وواقعك.. شي ثاني
فرقت بين فلان وفلان وفلان
ثلث يتمتع بك وثلثين يعاني
تبني المباني بس ينهار الإنسان
مدري الوطن الإنسان ولا المباني
لكن ولكن في الأماني لها شان
ترجع لنا يا موطني الأولاني
وفور انتهائه من القائها صدحت القاعة بالتصفيق لعلوش الذي حرك إحساس الوطن داخل كل من كان حاضرا بهذه القصيدة الوجدانية الجميلة فأبدع في وصف الوطن وحالته الواقعة وأمنياته بعودة كل شيء جميل ليكون وطنا أجمل.
ثم أدار الرسمان نظرته صوب بن جدلان ليوجه الجمهور نحوه أيضا، فكان صوته كالبلسم على عشاقه، حيث قال الأمسية هذه سنحولها لأمسية غزلية فما كان من الحضور إلا التهليل والموافقة فألقى بقصيدة (يا مسا الخيرات) وهي قصيدة غزلية بحتة ورائعة ألقاها بأسلوبه العفوي المعروف عنه:
يا مسا الخيرات يا لكوكب الساري
ما مع الصبح عن شوفتك صده
الجمال اللي تباهي به إجهاري
والعيون وسنة الوجه والخده
والنحر عرضه تقل وجه سفاري
والردوف اللي مثل العين ممتده
لو تمر ابها على الشايب الهاري
يعود الشايب على شد وعده
فراح الجمهور يصفق بحرارة متفاعلا مع بن جدلان حيث لاقت القصيدة استحسانهم وإعجابا بعفويته المحببة للجمهور، ثم أعقبها بقصيدة غزلية أخرى بعنوان (يا حلو):
يا حلو مدري يا حبيبي يا حبيبي يا حلو
من باب دافع الاشتياق اللي تبي منها اختره
اي والله احبك وصايبني على حبك غلو
اشد من غلو التزام الدين عقب الهستره
الناس شدوا من محل الجهل الاول ونزلوا
في دار كل (ن) ينقل اقلامه وينقل دفتره
اليا عطاك الله قبول الناس يمك لا اقبلوا
ابرك من اللي لا عطيته وجه يعطيك اظهره
وبعد ذلك قدم الرسمان بن علوش ليدلي بدلوه في نهر القصيد الأصيل والراقي، حيث ألقى قصيدة بعنوان «وصارت ساعتك أربع» وهي غزلية رومانسية حالمة تميز علوش بأسلوبه الفلسفي في إلقائها وتلقفتها أفئدة الحضور بكل شغف معبرين عن ارتباطهم الوجداني معه:
وصارت ساعتك أربع.. وأنا ما جيت
تصدق ساعتك.. ولا تصدقني
على اللهفه نجي ولآ على التوقيت
ترى هذآ السؤال اللي مؤرقني
أحبك وآتجمع لك غرآم وصيت
وأشوف انك مع نفسي تفرقني
وأشوفك في زوايا البيت راعي بيت
وقصر خطوتي من شآن تسبقني
ولابي اظلمك لكن مدري وش حسيت
وانا إحساسي بعمره ما يوهقني
اذا ناوي على البعد وعلى التشتيت
ابيك تقول لي ولا.. تعلقني
إذا حبيت حس بحس من حبيت
مدام اني حلالك.. ليه تسرقني
عسى ربي يبيحك كان ما حسيت
انا غرقان.. وتفكر تغرقني
على اللهفه نجي ولآ على التوقيت
ترى هذآ السؤال اللي مؤرقني
فكان دوي التصفيق يعم الصالة عند انتهائه منها مطالبين بالمزيد وسط صيحات الشباب باسم سعد علوش حبا وتقديرا له على ما يقدم من إبداعات شعرية يمتلكها هو وحده دون غيره فبادرهم بقصيدة «ليا ضاقت»:
ليا ضاقت ذكرت الشطر هذا زين
يا كبر الأرض بس ادورها الأقدام
ترى الرجلين ماهي بس هالرجلين
هي الوقفات والخطوات والإقدام
وتطول في عيون العاجز المترين
وتقصر طايلات البيد للمقدام
مثل ما تصغر في عين الكبير الصين
مثل ما تكبر فعين القزم الاقزام
تعلمنا الحياة إن السعادة دين
والأرواح إتعقد من ترف الأجسام
شقا الدنيا لذيذ وراحها سكين
أبو حدين يا أحباب يا إلهام
شقينا واسترحنا من عنا الشاقين
لأن الراحة الراحة من الأوهام
وما إن فرغ الشاعر المبدع سعد بن علوش من هذه القصيدة حتى انفجرت القاعة بالتصفيق الذي دوى في جنبات صالة التزلج وسط صيحات الجماهير بتحية أفلاطون الشعر وفيلسوفه الذي استحق كل هذا التقدير.
ثم أتى دور الكبير الشاعر سعد بن جدلان الذي توجه الجمهور بلقب أمير الشعر النبطي بقصيدة «علم اللي»:
علم اللي كل يوم يقابلنا بثوب
ما يخدرنا كلامه مع من خدره
إن لقينا اللعب نزحف مع جو لعوب
وان هبطنا سوق طيب خذينا ندره
العرب ما هيب تعلم مسدات الغيوب
ووارد الما ما يدله يكود مصدره
ولا تجيك الحصبة إلا من فراش محصوب
وحبة الجدري تجي من فراش مجدره
والمحب اذنيه ما هيب تسمع للعيوب
والعدو لا درهمت به تجي متحدره
دامت الأخلاق يملك بها الواحد شعوب
يا جب انها في جميع الامور مبدره
وان لقيناها طويله وموخرها سحوب
والمرض فيها فحوله تهيج فدره
ان قدرنا نقفل الباب من دون الهبوب
ولا جا درب لنا والقني مسدره
الأصايل كل يوم تلافح بالكعوب
والردي لا عين اللي يهينه قدره
ولا تعرف حسابك إلا ليا صرت محسوب
وشرهة القادر على العالم المتقدره
فالمقابل تنفتح له دواليب القلوب
والمقفي قلعة الوادرين تودره
ثم أعقبها بقصيدة أخرى رائعة بعنوان «يا صباح الخير»:
يا صباح الخير يا طلة الصبح السعيد
جل شأن اللي مصورك عما يصفون
يا صبابة ذوق الألباب واصغاي النشيد
يا القبال السمح والخاطر الرحب الميون
يا ملذة روعة الانس في العيش الرغيد
يا رحابة شارد الفكر في شجن الشجون
يا بريق ربما أقول يالماس الفريد
يا سحر يدفع لك العقل ل حد الجنون
يا ذهب قارون يا ملك هارون الرشيد
من لقاه اغناه والسابقون السابقون
تنحني سادات الأشعار في مجدك عبيد
ليش مدري؟ بس لله في خلقه شؤون
تدري انك ضفت للعولمة شيء جديد؟
علم هديف الأنامل وقراء العيون
انت تبغي زبدة الهرج والعلم الأكيد
انت في كون لحالك/ وخلق الله بكون
ودي اقبل محياك يالصبح السعيد
استحي لا اقول عطني عقالي لاتهون
كان كل اللي فعلته من أجلك ما يفيد
والا إنا لله وإنا إليه راجعون
فكان الرد سريعا من الجمهور المتربص بإبداعات نجوم المساء، ثم كان الختام مع فيلسوف الشعر سعد بن علوش الذي يثبت بعد كل قصيدة أنه من طينة الكبار وكان ختامها مسكا مع قصيدة «كثر الله خيرك»:
كثر الله خيرك يا قليل الكلام
ليت طبعك مثل وجهك رضي وسموح
المحبة ثلاث ارباعها اهتمام
وانت لا جيتني ماهمك الا تروح
لا بحالة رضا ولا بحالة خصام
ولا انت ب اللي كتمت ولا انت ب اللي تبوح
بيننا لا تحسب انها نصر وانهزام
ان هدمت الصروح ف انت كل الصروح
وكان هذا اختيارك خلني لي مدام
عاد باقي معي قلب ومشاعر وروح
عطني ايدك بقبلها عليك السلام
خلها آخر عهد بك يالغموض الوضوح
واذكر اليوم هذا والظلام الظلام
كل ما نور بكره في عيونك يلوح
المحبة بدايتها نقيض الختام
اولتها هدايا وآخرتها.. جروح
فكانت قصيدة ختامها مسك الشعر وعطر الكلام فاح في ليلتها عبق الأصالة ومساء ودع من خلاله أحباب القصيد مهرجان الكلام بكل جماله ليسدل الستار على أحد مشاهد الإبداع المتمثل بنجومه الشاعر الكبير وأمير النبط سعد بن جدلان وفيلسوف الشعر وأفلاطونه سعد بن علوش، بعدها تم تكريمهما من قبل اللجنة المنظمة لأمسيات مهرجان هلا فبراير.