Note: English translation is not 100% accurate
جيلي إيمجراند EC8 تقوم بالمطلوب منها
12 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
لابد لنا من إعادة النظر في جملة صنع في الصين.. فهذه العبارة لم تعد مرعبة خاصة مع التطور السريع الذي يشهده قطاع صناعة السيارات الصينية، في بلد يتربع على عرش النمو الاقتصادي، مستقطبا إليه كبرى الشركات العالمية لتصنيع منتجاتها.
ولاتزال صور السيارات الصينية التي كانت تجوب شوارع بعض العواصم العربية كدمشق وبيروت مطبوعة في ذاكرتي، فقبل 10 سنوات تقريبا قرر جارنا شراء إحداها، نعم لقد فعلها وبثمن رخيص جدا، هو اقتنى سيارة حقيقية تسير على 4 عجلات، تستهلك البنزين حالها حال السيارات الأخرى، لكن وعلى الرغم من أنها خرجت حديثا من الوكالة إلا أنني لم أشعر بالرضا تجاهها، شعرت في ذلك الوقت بأن هناك خللا ما في بنيتها، وكأن قاعدة العجلات لا تتناسب مع شكل السيارة، اعتقدت حينها ان الصين أخطأت كثيرا حين أقحمت نفسها بشيء لا يعنيها.. ألا وهو صناعة السيارات.
لكن وبعد النهضة الاقتصادية التي شهدتها الصين في السنوات الأخيرة، وبعد القفزات النوعية في مجال الصناعة لابد لنا من إعادة النظر في ختم: صنع في الصين.. فهذه العبارة لم تعد مرعبة مع عملاق اقتصادي يسعى للتربع على عرش الاقتصاد العالمي، مستقطبا كبرى الشركات العالمية لتصنيع منتجاتها في الصين.
من جانب آخر، يجتهد الموردون الصينيون اليوم لتخطي السوق المحلية ولتحسين عمليات الإنتاج من أجل الظهور كمنافسين عالميين حقيقيين، ومع أن الصين تعتبر سوقا رئيسيا مهما وضخما في عالم السيارات، إلا أنها تسعى وشركات العاملة في قطاع السيارات لزيادة تواجدها في الأسواق العالمية.
جيلي موتورز هي إحدى هذه المجموعات العملاقة العاملة في الصين والتي تعد السباقة في دخول هذا المجال، حيث بدأت أولى محاولاتها المتواضعة في إنتاج السيارات عام 1998، لكنها اليوم تعد واحدة من أهم اللاعبين في هذا المجال على مستوى الصين خاصة بعد تقديمها العديد من الموديلات الجذابة والعملية التي لاقت رواجا لم يكن متوقعا في الأسواق العالمية.
في عام 2010 قامت جيلي بالاستحواذ الكامل على عملاق صناعة السيارات السويدي فولفو بقيمة 1.5 مليار دولار والذي يعد الأكبر في تاريخ صناعة السيارات الصينية، بعد أن سبقتها فورد إلى ذلك عام 1999، لذلك نستطيع القول الآن إن جيلي تمتلك بين جنباتها تكنولوجيا سويدية ـ أميركية.
كما قامت جيلي أيضا بالاستحواذ على ثاني أكبر شركة خاصة مصنعة لأجهزة نقل الحركة ومقرها أستراليا، وقد حققت جيلي أداء قويا في الأسواق الخارجية مثل روسيا، والعراق، والمملكة العربية السعودية وأوكرانيا.
بعد هذه النبذة الموجزة عن جيلي، سنتوقف اليوم عند إحدى سياراتها، إنها ايمجراند EC8 سيارة السيدان العائلية التي أطلقتها الشركة عام 2012 لتكون أولى السيارات الصينية التي تقتحم السوق الكويتية.
من الخارج تتمتع هذه السيارة بتصميم عصري يتشابه إلى حد كبير مع الخطوط التصميمية لبعض السيارات الأوروبية، الصورة السلبية الأولى الراسخة في ذاكرتي عن الشكل الخارجي للسيارات الصينية تبددت مع تصميم هذه السيارة، هي اليوم تبدو أكثر حضورا وأكثر أناقة وذات تجهيزات متطورة، الأمر الذي يضمن التناغم بين جميع مكوناتها.
هذا الطراز يجمع العناصر الجمالية البارزة المطلوبة من أي سيدان بهذا الحجم ومن مختلف الزوايا، فطول القاعدة 4.905 أمتار وعرضها يصل الى 1.830 متر وبارتفاع يصل الى 1.495 متر، كما ان قاعدة العجلات بطول 2.805 وهي تعتبر الأولى بأبعاد كهذه والتي انعكست على المساحة الرحبة المميزة داخل المقصورة خاصة لركاب المقعد الخلفي.
من الداخل ستجد مقاعد جلدية سهلة التعديل، مع ديكورات خشبية تكسو أجزاء من التابلوه وعجلة القيادة، وخلف العجلة المزودة بوظائف متعددة، تقع لوحة العدادات بإضاءتها الساطعة.
السيارة تشمل العديد من التقنيات، لنبدأ بالتكييف المركزي المستقل للركاب والسائق، الذي أثبت فعاليته خلال التجربة، فعلى الرغم من أن الحرارة في الخارج لامست الـ 55 درجة مئوية، إلا أنه وبدقائق معدودة بدأ يعمل بفعالية مدهشة، وهذا هو المطلوب في طقس حارق كالذي نعيشه هذه الأيام.
ومن التقنيات الأخرى هناك نظام ملاحة GPS ونظام الاتصال بلوتوث، اضافة الى نظام إضاءة متطور، ونوافذ كهربائية وفتحة سقف مع واقي لأشعة الشمس وأخيرا وليس آخرا مجسات أمامية وخلفية.
الانطلاقة على متن EC8 نستطيع وصفها بالجيدة والمتناسبة مع حجمها، هذه السيارة تجهز بمحركين الأول سعة 2.4 ليتر والآخر 2 ليتر وهما مستعاران من ميتسوبيشي يتصلان بناقل حركة اوتوماتيكي سداسي السرعات من ميتسوبيشي أيضا، مع العلم أن الطراز الأصغر من جيلي EC7 مزود بمحرك وناقل حركة من فولفو.
المحرك سعة 2 ليتر يولد قوة حصانية تقدر بـ 140 حصانا وعزم دوران 170 نيوتن متر ويضمن تسارع من السكون إلى 100 كلم/س في غضون 16 ثانية والوصول إلى سرعة قصوى تقدر بـ 160 كلم/س.
اما محرك القمة سعة 2.4 ليترات فيولد قوة حصانية تقدر بـ 160 حصانا، وعزم دوران 220 نيوتن متر، وتسارع من صفر إلى 100 كلم/س في غضون 13 ثانية، أما السرعة القصوى فهي محددة بـ 180 كلم/س.
وعند الحديث عن السلامة لابد لنا أن نشير إلى ان ايمجراند EC8 حصلت على 49.6 وفق المعايير الأوروبية لتكون بذلك أول سيارة صينية تحصل على هكذا تصنيف متفوقة بذلك على منافسين أوروبيين ويابانيين، وقد استطاعت احتلال المركز السادس من أصل 147 سيارة شاركت بالاختبارات، ما يضع جيلي في مواجهة مع كبار صناع السيارات في العالم.
التجربة انتهت
يتملكني شعور بأن طرازات الصانع الصيني ستشهد المزيد من التحسينات والتطويرات في الإصدارات اللاحقة، فلقد أثبتت الأيام أن هذه الصناعة لا تعرف المراوحة في المكان، وما قلته قبل سنوات عن أن الصين تقحم نفسها بقطاع السيارات يجب أن يعاد التفكير به بشكل جدي وخاصة في هذا العصر الذي نغرق به بالمنتجات الصينية، فكل ما نستهلكه في حياتنا اليوم كتب عليه: صنع في الصين، فكيف لبلد المليار و400 مليون نسمة والذي قطع أشواطا في مجال الفضاء وعلوم الذرة، والذي يقوم بتصنيع سيارات لكبار اللاعبين في قطاع السيارات ألا يمتلك صناعة سيارات متطورة؟!
موعد التسليم قد حان
في المعرض ذهبت إلى أحد الزبائن وقلت له: لماذا ترغب في شراء هذه السيارة؟ أجابني باختصار: انظر إلى السعر والمواصفات وقارنها بسيارات من الفئة ذاتها.. وستجد أنك تقف أمام استثمار ناجح.