- السقف لم يسبق له مثيل في تاريخ صناعة السيارات فعملية الفتح شبه صامتة ولا تستغرق سوى 20 ثانية بسرعة 50 كلم/س
- ينبض قلب داون بمحرك تيربو ثنائي سعة 6.6 ليترات مكون من 12 أسطوانة وبقوة 563 حصاناً
- تتميز بأربعة مقاعد فردية أنيقة تستوعب أربعة أشخاص براحة مطلقة
في جنوب أفريقيا وتحديدا بمدينة كيب تاون وعلى واحد من أجمل الطرقات بالعالم، استضافت رولز رويس مجموعة من الإعلاميين المتخصصين في مجال رياضة السيارات من مختلف أنحاء العالم لتجربة قيادة احدث سياراتها الفارهة وأكثرها جاذبية رولز رويس داون 2016، أفخم وأكبر سيارة مكشوفة في العالم، حيث قاموا بالاستمتاع بالسيارة الجديدة التي تقدم أروع التجارب في مجال السيارات المكشوفة في العالم دون أي مساومة. وقد شكلت كيب تاون الوجهة المثالية لتجربة رولز رويس داون 2016، خاصة مع تميزها بأجواء رائعة ومناظر خلابة تجذب ملايين الزوار سنويا، فطبيعة هذه المدينة الخلابة كانت مناسبة جدا لاختبار قدرات داون والاستمتاع بقيادة سيارة مكشوفة واكتشاف خصائص السقف النسيجي الجديد. وقد اختبــر الإعلاميون قيادة رولز رويس داون على مسافة تزيد على 300 كيلومتر، فكانت الانطلاقة من منتجع غراف الفاخر مرورا بجبل تيبل الشهير وصولا إلى رأس الرجاء الصالح.
داون التي يعني اسمها الفجر باللغة العربية، مبنية على شقيقتها رايث أقوى سيارات رولز رويس ولكن مع رؤية معاصرة، واستوحت رولز رويس داون تصميمها من السيارة العريقة 1952 Silver Dawn Drophead غير أن النسخة الجديدة تشكل ترجمة عصرية ومميزة لأعلى معايير الفخامة في قطاع السيارات.
وعلى غرار سيلفر داون دروبهيد التي برزت عام 1952، تتميز رولز رويس داون الجديدة بشخصيها الفريدة التي تجعلها تلفت الأنظار بين نظيراتها بحيث 80% من لوحات الهيكل تختلف تماما عن غيرها.
التصميم الخارجي
تحافظ رولز رويس داون على مبادئ التصميم الأساسية التي تعتمدها رولز رويس وهي 2:1 ارتفاع العجلة إلى ارتفاع الجسم، وغطاء محرك طويل، ومسافة قريبة من الأرض، وصندوق طويل، مع انحناء انسيابي أنيق نحو الخلف وخط كتف مرتفع.تبدو رولز رويس داون مستعدة تتأهب للانطلاق.
فقدرة التسارع الكامنة والأسطح المشدودة تتزايد بفضل لوحات الهيكل الجديدة التي تظهر تقوسات تجعل السطح يبدو مشدودا بشكل أكبر وتجعل جسم السيارة يبدو أكثر قوة ما يشير إلى الشخصية الكامنة خلف التصميم.
وتمنح المقدمة القوية واللافتة للسيارة مظهرا حسيا أنيقا شبه ذكوري، بينما خط الكتف الانسيابي الذي يصبح أكثر رقة مع انحداره نحو العجلات الخلفية فيمنح السيارة مظهرا عريضا بشكل أكبر.
من ناحية أخرى، يتميز الجزء الخلفي من السيارة بجنبين منتفخين قليلا ينحفان تدريجيا نحو الخلف، ما يعكس التصميم الأنيق لبدايات سيارات رولز رويس كوبيه المكشوفة التي كان الجزء الخلفي منها يشبه الجزء الخلفي النحيف من القارب boat tail والسيارات الجميلة التي تم إطلاقها في أوائل القرن العشرين التي كانت أبرز إيحاء لها.
ومع فتح السقف، تزداد رولز رويس داون تألقا، فيمنح الانحدار الحاد للزجاج الأمامي للسيارة، إضافة إلى الخط الذي ينساب متأرجحا عبر الكتفين الخلفيين، إضافة إلى الحزام الوسطي الذي يظهر على جانبي السيارة تحت النوافذ انطباعا بالرشاقة الفطرية.
والحزام الوسطي المرتفع نفسه يعانق السيارة ليلتف حول مقصورة الراكبين الخلفيين على غرار سترة تم رفع ياقتها لتحمي العنق. الصندوق نفسه يشكل عملا فنيا رائعا من أعلى مستويات الحرفية العصرية.
فهو مكسو بطبقة من خشب الكاناديل المسامي الذي يغطي المقصورة الخلفية الذي يعبر عن التقدم العظيم الذي يحرزه الحرفيون في دار رولز رويس في جودوود على صعيد الصناعة الخشبية وتقنياتها.
التصميم الداخلي
مرة جديدة، تتميز أبواب رولز رويس التي تفتح معكوسة على طريقتها الخاصة في صيغة خاصة بالسيارة المكشوفة. إنها أبواب كلها أناقة ورقي تأتي لتكمل الجناحين الأماميين الطويلين والخطين الجانبيين، ما يمنح السيارة مظهرها الجانبي الطويل ومقصورة فاخرة مريحة إلى أقصى الحدود.
وإذ تذكرنا السيارة بشكلها الجانبي بسيارات السباقات الكلاسيكية، تسهل هذه الأبواب مسألة دخول الركاب وخروجهم من حضن داون الفاخر، أما الراكبان الخلفيان فيحظيان بإمكانية خروج سهلة جدا حيث يمكنهما الوقوف للترجل من السيارة كما ولو كانا ينتقلان من على متن زورق على الريفييرا إلى طائرة خاصة في موناكو أو على بحيرة كومو الإيطالية. وبالتأكيد، كما قد نتوقع من رولز رويس، لا تقتصر وظيفة الأبواب العكسية على تأمين الدخول أو الخروج من السيارة فحسب، بل إنها تضفي إلى السيارة مظهر قوة وصلابة، إذ لا تتطلب أي أعمدة فاصلة للنوافذ بل توفر مظهرا غير متقطع.
مما لا شك فيه، أن التركيز في هندسة سيارة رولز رويس داون الجديدة هو على السقف الجديد. ومن أجل أن تكون داون جديرة بالانضمام إلى عائلة رولز رويس، كان يجب أن توفر تجربة قيادة صامتة كما في جميع سيارات العلامة.
وفي الوقت نفسه، كان الخيار الوحيد لرولز رويس أن تضع سقفا نسيجيا لأسباب جمالية، ورومانسية وملائمة لمبادئ العلامة. ولا شيء أكثر رومانسية من قيادة سيارة مكشوفة في الليل تحت المطر وسماع قطرات الماء تهطل بتسارع على السقف.
في حال كان السقف مفتوحا أو مغلقا، يحرص النظام الصوتي Bespoke Audio على توفير التوازن الصوتي والأداء الأفضل.
لهذا الغرض، وخلال مدة تصميم السيارة، تمت استشارة مهندسي صوت متخصصين وبارعين بشأن التغيرات التي من الممكن أن تؤثر على أداء النظام الصوتي، وهو أمر لا منازع له في عالم صناع السيارات.
ستة عشر مكبر صوت مضبوط بشكل فردي، مع إعدادي المسرح والاستديو، توفر شعورا بالصفاء «أوسع من الحياة». ويكمل مكبرا الصوت «باس» بداخل الصندوق سبعة مكبرات للصوت موزعة بشكل مدروس في المقصورة.
ويستخدم النظام الصوتي ميكروفونا عالي الحساسية من أجل مراقبة الضجيج المحيطي الخارجي فيعمل على تعديل إعدادات الصوت والطبقة من أجل أداء مثالي للنظام الصوتي بشكل ثابت.
وتكمل التكنولوجيا ذلك مع إصلاح الترددات والموجات من أجل أن تتخلص مكبرات الصوت الفردية من مناطق الصوت الصاخبة أو الميتة التي قد تسببها التأثيرات الخارجية.
محرك تيربو
ينبض قلب رولز رويس داون بمحرك مزود بتيربو ثنائي سعة 6.6 ليترات ومكون من 12 أسطوانة. تبلغ قوة السيارة 563 حصانا عند 5.250 دورات بالدقيقة ويبلغ معدل العزم 780 نيوتن مترا عند 1.500 دورة، ما يؤكد تجربة القيادة الاستثنائية التي تقدمها داون.
الهندسة والتكنولوجيا
تماشيا مع عائلة رولز رويس من السيارات الفاخرة، تعتبر داون سيارة متقدمة جدا على صعيدي الهندسة والتكنولوجيا، إنها تمنح السائق باقة من الإبداعات التكنولوجية التي تحرص على منح السائق وقتا ممتعا في السيارة وتجربة قمة في الفخامة.
أما السر في ذلك فهو في الموضعة الخفية لوظائف السيارة التكنولوجية، فتم تجهيز داون بجهاز تحكم دوار على شكل روح الحرية Spirit of Ecstasy Rotary Controller، وهو عبارة عن حل يسمح للمستخدم بالوصول إلى وظائف الوسائط المتعددة ووظائف الملاحة بلمسة واحدة.
ويمثل جهاز التحكم الدوار على شكل روح السعادة لوحة لمسية (عوضا عن شاشة لمسية، وبالتالي لا تظهر بصمات الأصابع على مرأى السائق أو الركاب)، مع القدرة على طباعة الأحرف بالأصابع، أو البحث في قائمة الوظائف من خلال دوران القرص المصنوع من الكروم وضغطه لاختيار الوظيفة المطلوبة.
تعرض البيانات من واجهة الوسائط المتعددة ونظام الملاحة التي تم تحديثها بشكل كبير على الشاشة الجديدة عالية الوضوح قياس 10.25 بوصات، بينما ارتقت التعديلات على الأجهزة والبرامج إلى مستويات جديدة من سرعة التطبيق لقياس الطرق بسرعة أكبر.
وترتفع ديناميكية رولز رويس داون من خلال إضافة ناقل الحركة بمساعدة الأقمار الاصطناعية، وهي تكنولوجيا انطلقت عالميا مع سيارة رايث عام 2013.
ويلجأ ناقل الحركة بمساعدة الأقمار الاصطناعية إلى بيانات نظام تحديد المواقع العالمي للسماح للسيارة برؤية أبعد من نطاق رؤية السائق من أجل استباق أي حركة فجائية استنادا على الموقع وأسلوب القيادة.
ويستخدم النظام هذه المعلومات من أجل اختيار السرعة الأنسب من علبة التروس صناعة ZF Friedrichshafen التي تضم 8 سرعات في داون حرصا على أن يتمكن السائق من استغلال قوة محرك رولز رويس سعة 6.6 ليترات والذي يضم 12 أسطوانة في تجربة قيادة سلسة ومريحة.
وعند الاقتراب من منعطف قوي مثلا، يمكن للسيارة أن تتوقع أسلوب قيادة السائق لاجتيازه، فحين يرفع السائق قدمه عن الدواسة تحافظ السيارة عندها على أدنى سرعة من أجل تقديم أكبر درجة من القوة عند الانتهاء من المنعطف.