- جناح السيارة الخلفي يحسن أداء السيارة عبر تعديل شكله مثل جناح الطائرة
حين ابتكرت فورد سيارة GT الجديدة كليا عالية الأداء، لم يهدف المصممون الرواد لسيارة السوبركار إلى الفوز بالسباقات فقط، بل لجعل السيارة أداة حقيقية لاختبار التقنيات والأفكار الجديدة المستقبلية في جميع طرازات سيارات فورد القادمة.
وفي هذا السياق قال راج ناير، نائب الرئيس التنفيذي لتطوير المنتجات والرئيس التقني في فورد: عندما بدأنا العمل على فورد GT الجديدة كليا في عام 2013، وضع فريق عملنا ثلاثة أهداف أساسية، كان أولها استخدام السيارة كوسيلة لتدريب مهندسينا خلال تطويرنا لتقنية المحرك المستقبلية، وتعزيز فهمنا للديناميكيات الهوائية.
وثانيا، توسيع مجالات استخدام المواد المتطورة، مثل ألياف الكربون خفيفة الوزن.
وأخيرا، الاستعداد للفوز بسباق لومانز 24 ساعة الذي يعد اختبارا مثاليا في قدرة التحمل والكفاءة الفائقة.
وفي الوقت الذي كان الفريق يعمل فيه على تطوير سيارة GT، دمجت فورد العديد من فرق الأداء لديها، منها: Ford SVT، وTeam RS، وFord Racing، وقطع غيار مركبات الأداء وتراخيص المنتجات، ضمن مجموعة واحدة سميت Ford Performance.
وأسهمت الخبرات المكتسبة خلال عملية إنتاج فورد GT في الاستخدام المبتكر لسبائك الألمنيوم عالية القوة في سلسلة F من شاحنات فورد بيك أب الحالية، وسيارة فورد إكسبيديشن الرياضية متعددة الاستعمالات الجديدة كليا بالحجم الكامل، الأمر الذي أدى إلى التخلص من مئات الكيلوغرامات من الوزن، بالتوازي مع تحسين القدرة والأداء والكفاءة في توفير الوقود.
وتبدو ملامح السرعة الفائقة على تصميم فورد GT حتى أثناء وقوفها، حيث حرص فريق عمل GT على ضبط كل انحناءة في هيكل السيارة لجعل انسيابيتها الهوائية مثالية قدر الإمكان.
وكان الهدف الأساسي للفريق تقليص قوة السحب، وتحسين قوة الضغط السفلية، والتي تمنح السوبر كار الاستقرار والثبات على الحلبة أثناء التسارع والانعطاف وعملية الكبح.
وتأتي الديناميكيات الهوائية في فورد GT قابلة للتعديل حسب الطلب بما يتلاءم مع ظروف القيادة المتغيرة، وذلك بفضل المكونات القابلة للتحريك حول الهيكل ومنها: قنوات التهوية الخاصة في المقدمة، والجناح الكبير القابل للفتح.
كما يمكن فتح الأجنحة الصغيرة وإغلاقها حسب وضعية جناح GT في حالتي الرفع أو الإنزال للمحافظة على توازن الانسيابية الهوائية بين مقدمة السيارة ومؤخرتها في جميع السرعات.
وعند رفع الجناح يتم غلق فتحات التهوية لزيادة قوة الضغط نحو الأسفل، وعند تنزيل الجناح تفتح تلك الفتحات لتخفيض قوة الضغط نحو الأسفل.
ويشتمل جناح السوبر كار GT على تقنية جديدة كليا من فورد، وهي قيد الحصول على براءة اختراع، من خلال تصميم يغير منحى انسياب الهواء لإعطاء أقصى كفاءة ممكنة عند فتح الجناح بشكل كامل.
كما يتضمن هذا التصميم الفريد جناحا مستويا صغيرا، بما يضفي تحسنا إجماليا للفعالية الديناميكية بنسبة 14% عند إضافته إلى التغير الحاصل على الشكل.
ويساعد محرك فورد GT على تحسين الانسيابية الهوائية أيضا، فالتصميم المدمج للأسطوانات الست في محرك EcoBoost® بالسيارة، أتاح المجال أمام فريق العمل لتقليل سماكة الهيكل إلى أبعاد أكثر كفاءة مما هو متاح في محرك V8 الأكبر حجما.
وفضلا عن ذلك يساعد الموضع المنخفض لشواحن التيربو في المحرك، والموضع الخارجي لمبرد التيربو في مقدمة العجلات الخلفية على تقليل سماكة الهيكل حول المحرك.
وتعد ألياف الكربون في سيارة فورد GT عنصرا مهما وجديدا يساعد على تخفيف وزن السيارة من جهة، والحصول على انحناءات الشكل الرشيقة بأساليب لم تكن ممكنة مع استخدام الفولاذ أو الألومنيوم.
ويعتبر محرك EcoBoost في فورد GT بسعة 3.5 ليترات الأقوى بين محركات EcoBoost على الإطلاق، حيث تصل قوته إلى 647 حصانا، وتم تطويره جنبا إلى جنب مع محرك سباق GT ومحرك EcoBoost بسعة 3.5 ليترات المستخدم في شاحنة البيك أب F-150 رابتر ذات الأداء العالي على الطرق الوعرة، والذي يشترك بحوالي 60% من مكوناته مع محرك فورد GT.
ولتحقيق أداء أفضل للمحرك، تم تجهيز سيارة GT بمنفذ جديد كليا ونظام حقن ثنائي مباشر للوقود بهدف تحسين استجابة المحرك. ويقترن مع المحرك ناقل حركة بـ 7 سرعات مزود بقابض محوري ثنائي يتيح انتقالا فوريا للتروس وتحكما فريدا من نوعه أثناء القيادة.
أمـــا نظـــام التعليـــق الهيدروليكي في GT، فهو يعدل الارتفاع أثناء القيادة عند إدارة المقبض الذي يضبط أنماط القيادة، ويعمل نظام التعليق على خفض سيارة السوبر كار من نمط القيادة الطبيعي normal إلى نمط الحلبة track بمقدار 50 ملم، أو حوالي 2 بوصة من الفارق الذي يشعر به السائق.
ويعمل نمط الحلبة track على رفع الجناح وإغلاق فتحات موزع الهواء للحصول على قوة ضغط مثلى نحو الأسفل، وتوفير قيادة مليئة بالإثارة والحماس في الحلبات المغلقة.
وعندما يتم تغيير أنماط القيادة في فورد GT من القيادة العالية إلى المنخفضة، تتبدل نسب النابض، وإعدادات المخمد المتوافقة، والديناميكيات الهوائية النشطة لتجمع فورد GT بذلك مواصفات سيارتين في سيارة واحدة.
ويمتاز نظام التعليق الهيدروليكي بنمط آخر للقيادة وهو رفع المقدمة front-lift الذي يساعد GT على تجاوز المطبات ومداخل الطرق. ويمكن للسائق رفع مقدمة السيارة حسب الطلب عند سرعات لا تتجاوز 25 ميلا في الساعة.
وبشكل أوتوماتيكي، يعود النظام للعمل بحسب ارتفاع نمط القيادة المنخفض عند وصول السرعة إلى ميل في الساعة.