- الشركة تسرع وتيرة العمل في نشر السيارات البيئية وفق خريطة طريق جديدة
- التقدم في تقنيات خلايا الوقود يطيل المسافات المقطوعة ويقوي الأداء ويعزز التحمل
أتاحت شركة هيونداي إلقاء لمحة سريعة على سيارتها العاملة بخلايا الوقود الهيدروجينية من الجيل التالي، وذلك قبيل إطلاقها رسميا في أوائل العام المقبل.
ويجسد الطراز النموذجي الأولي، الذي أصبح شبه جاهز للإنتاج، التزام هيونداي تجاه حقبة جديدة من المركبات المتقدمة الرفيقة بالبيئة.
وتنطوي المركبة الجديدة على قدرات مثيرة للإعجاب وتصميم ذي طابع مستقبلي.
وسيكون الطراز الذي لم تتم تسميته بعد، ثاني طراز عامل بالهيدروجين من طرز الإنتاج التجاري، ويستخدم تقنيات الجيل الرابع لخلايا الوقود الهيدروجينية من هيونداي، وهو يشكل بقدراته وتقنياته، لاسيما منها ما يختص بخلايا الوقود، تقدما مهما في برامج هيونداي العالمية للبحث والتطوير والتقييم العملي، التي استعين في تصميمها بخبرة فنية واسعة تم إتقانها عبر أول إنتاج تجاري في العالم لمركبة عاملة بخلايا الوقود في العام 2013.
وتم تطوير الطراز الجديد العامل بخلايا الوقود استنادا على 4 ركائز رئيسية تتمثل في كفاءة نظام خلايا الوقود، والأداء (الحد الأقصى للخرج)، والمتانة، وكثافة التخزين لخزان الوقود.
وشهدت كفاءة السيارة تحسينا كبيرا مقارنة مع الطراز السابق «توسان فيول سل»، من خلال تعزيز أداء خلايا الوقود، وخفض استهلاك الهيدروجين، وتحسين المكونات الرئيسية.
ويتمتع الطراز النموذجي المرتقب بمستوى كفاءة يبلغ 60%، بزيادة قدرها 9% عن مستوى الكفاءة الذي بلغ نسبة 55.3% في طراز السيارة توسان، ويستهدف مدى قيادة تزيد مسافته على 580 كيلومترا بعملية شحن واحدة، بناء على معايير الاختبارات الكورية.
وتم تحسين مستوى الخرج الأقصى للطراز الجديد بنسبة 20%، ليبلغ قوة مثيرة للإعجاب قدرها 163 حصانا، فيما ساعد تحسين المكونات، مثل مجمع الأغشية القطبية الكهربائية والألواح القطبية الثنائية، على خفض تكاليف الإنتاج.
وبهذه المناسبة، قال النائب الأول للرئيس لمركز التقنيات البيئية في مجموعة هيونداي، لي كي- سانغ، إن طراز الجيل التالي من المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات العاملة بخلايا الوقود هو التجسيد الأمثل لسيارة المستقبل الرفيقة بالبيئة، وذلك في ضوء ما يمتاز به من كفاءة استثنائية وتصميم هادئ وأداء غير منقوص.
وأضاف: ستأخذ شركة هيونداي موتور بزمام الريادة في تطوير سيارات الطاقة النظيفة التي ستساهم في نهاية المطاف بإكمال بناء مجتمع يكاد يخلو من الانبعاثات».
وترث المركبة الكهربائية الجديدة العاملة بخلايا الوقود بعض المزايا من تصميم الطراز النموذجي المستقبلي «إف إي كونسيبت» الذي عرضته الشركة في معرض جنيف للسيارات 2017.
إذ يستند إليه باتخاذه شكلا حيويا متدفقا مستوحى من الماء، الشيء الوحيد الذي ينبعث من السيارة، كما أن نقاء التصميم يبرز الطبيعة النظيفة للسيارة غير الملوثة للبيئة.
وفي المقابل، فإن التصميم الداخلي يمتاز كذلك بالنقاء والبساطة ويندمج تلقائيا مع العناصر التقنية الفائقة في بيئة حديثة، يكملها استخدام مواد حيوية ممتازة تحظى بشهادات اعتماد بيئية.
من شأن هذا الطراز الجديد أن يقود خطط هيونداي نحو تسريع خطواتها على طريق تطوير المركبات منخفضة الانبعاثات، وذلك تماشيا مع هدف مجموعة هيونداي موتور المتجدد والمتمثل في طرح 31 طرازا رفيقا بالبيئة تحت العلامتين هيونداي وكيا في الأسواق العالمية بحلول العام 2020.
وتلتزم هيونداي باتباع نهج متعدد الجوانب في برنامجها الخاص بالمركبات البيئية، تعمل خلاله على تطوير تشكيلة مركبات مستقبلية تشتمل على مجموعة متنوعة من خيارات توليد الطاقة، بينها الكهربائية والهجينة وخلايا الوقود، لتتناسب مع تنوع أنماط حياة المستهلكين.
وتحدد خريطة الطريق هدف العلامة التجارية المتمثل بتولي زمام الريادة في مجال توسيع انتشار المركبات الهجينة في العالم، وتوسيع تشكيلتها من المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات والمركبات الكبيرة، وذلك بفضل ارتفاع الطلب العالمي على السيارات الرفيقة بالبيئة والمتسمة بالكفاءة في استهلاك الوقود، وهو الهدف الذي يستدعي تحقيقه تطوير نظم للدفع بالعجلات الأربع والدفع بالعجلتين الخلفيتين، بناء على نظامها الكهربائي المحمول على ناقل الحرك.
وتهدف الشركة أيضا إلى تقديم تشكيلة تتراوح بين المركبات الكهربائية الصغيرة والطرز الكبيرة الفاخرة من علامة جينيسيس، وذلك استمرارا في التقدم بريادتها في سوق السيارات الكهربائية انطلاقا من الطراز الحالي أيونك. وسيتم تطوير المركبات الكهربائية وفق مراحل متعددة:
تبدأ بإطلاق نسخة كهربائية من المركبة الرياضية المدمجة متعددة الاستخدامات كونا، بمدى قيادة يبلغ 390 كيلومترا، وذلك في النصف الأول من العام 2018، ومن ثم إطلاق طراز كهربائي من علامة جينيسيس في العام 2021، يليها إطلاق طراز كهربائي بمدى بعيد يبلغ 500 كيلومتر بعد العام 2021
وسوف تطور هيونداي أول هيكل مخصص للسيارات الكهربائية، ما سيتيح لها المجال لإنتاج عدة طرز قادرة على قطع مسافات أطول مدى من المتاح حاليا، وستواصل الشركة ريادتها العالمية في مجال تقنيات خلايا وقود الهيدروجين من خلال أعمال البحث والتطوير الهادفة إلى رفع مستويات الأداء والمتانة في المركبات الكهربائية العاملة بخلايا الوقود، مع الحرص على تصغير حجم هذه التقنيات والتقليل من تكاليفها.
وكانت هيونداي شرعت أول مرة في إجراء الدراسات والبحوث على تقنيات خلايا الوقود في العام 1998، لتصبح أول صانعة سيارات تطرح مجموعة مركبات تعمل بوقود الهيدروجين للإنتاج التجاري، وتباع مركباتها هذه منذ العام 2013 في 18 دولة حول العالم.
وقد أثبتت هيونداي خلال سنوات طويلة من التطوير والتصنيع، أن مركباتها العاملة بخلايا الوقود تنافس السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي التقليدية فيما يخص السلامة والموثوقية.
ومن المقرر أن تميط هيونداي اللثام عن المركبة الرياضية المتعددة الاستخدامات العاملة بوقود الهيدروجين أوائل العام المقبل في كوريا، فيما سيعلن عن اسمها الرسمي في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2018 يناير المقبل.