تشكل سيارة فيراري «488 بيستا» التي سيكشف عنها في معرض جنيف للسيارات الطراز الخلف في السلسلة الخاصة من سيارات فيراري بمحرك ثماني أسطوانات (V8) التي ضمت طرازات «360 تشالنج سترادالي»، و«430 سكوديريا»، و«458 سبيتشالي» والتي لاقت استحسانا كبيرا لأدائها القوي وأسلوب قيادتها اللافت.
وتعتبر «488 بيستا» قفزة نوعية كبيرة مقارنة بالطرازات الخاصة السابقة فيما يتعلق بالديناميات الرياضية ومستوى التكنولوجيا الآتية مباشرة من سيارات السباق. ويأتي الاسم في الواقع كتقدير مباشر لتاريخ فيراري العريق الفريد في رياضة المحركات.
وقد أتى تطوير هذه السيارة خلاصة لـ25 سنة من الخبرة في تنظيم بطولة «تحدي فيراري» للطراز الواحد وكنتيجة مباشرة لانخراط المصنع الإيطالي في بطولة العالم لسباقات التحمل الذي ينظمه الاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، إذ فازت الشركة بخمس بطولات للصانعين في فئة سيارات «جي تي إي» GTE في خلال السنوات الست التي مرت على تأسيس هذه البطولة، وحققت الفوز في 29 من أصل 50 سباقا.
ويتميز طراز «488 بيستا» باعتماده الكثير من الحلول لتخفيف الوزن، بالإضافة إلى عمليات تطوير للمحرك وديناميات السيارة ودينامياتها الهوائية مستمدة كلها من سيارتي فيراري المخصصتين للتسابق، أي 488 GTE و488 Challenge. فكانت النتيجة سيارة تأبى المساومة في مهمتها التي تهدف إلى تقديم أداء شبيه بأداء سيارات السباق على الطرقات أو خارجها، حتى وإن قادها سائقون غير محترفين.
ويعد محرك هذه السيارة الأقوى على الإطلاق بين محركات V8 فيراري، فهو نسخة مطورة إلى أقصى الحدود من المحرك المجهز بتوربو الذي حاز جائزة أفضل محرك في العالم للعامين 2016 و2017.
ويولد المحرك 720 حصانا، وهي أعلى قوة محددة ضمن فئته وأصبح المحرك أخف وزنا الآن بفضل الحلول التي تمت الاستعانة بها من طراز 488 Challenge، بما فيها مشاعب العادم المصنوعة من الإنكونيل، والعمود المرفقي الخفيف والحذافة الخفيفة، وبفضل المزايا الإضافية مثل أذرع التوصيل المصنوعة من التيتانيوم وحجرات امتلاء الهواء المصنوعة من ألياف الكربون.
وقد تمت الاستعانة أيضا بأجهزة التوربو المستخدمة في طراز 488 Challenge مع مستشعرات بسرعة دوران المحرك، بالإضافة إلى نقل خطوط سحب الهواء من الجانبين إلى خلف منطقة جانح تعطيل الرفع، للحرص على تدفق الهواء بدون عرقلة.
ويولد المحرك في هذا الطراز عزما أعلى من سيارة 488 Challenge عند كل سرعات دوران المحرك، مما يؤمن تسارعا قويا وسلسا على الدوام تقطع مع زمن استجابة أسرع للتوربو على الرغم من زيادة قوة المحرك.
أما صوت المحرك، ففريد من نوعه ويحمل توقيع علامة فيراري بوضوح، وهذا أقل من يمكن أن تتسم به سيارة مميزة من هذا المستوى، إذ تتفوق نوعية الصوت وحدته على صوت محرك 488 GTB في مختلف سرعات التعشيق وسرعة المحرك بما يتناسب مع تزايد القوة التدريجي.
ويستفيد طراز Ferrari 488 Pista إلى أقصى حد من خبرة فيراري في رياضة المحركات لتأمين أعلى أداء دينامي هوائي حتى على الطرقات العادية.
وأعيد أيضا تصميم مولدات الدوامات في القسم السفلي. وبات مشتت الهواء الخلفي يتميز بالالتواء المزدوج عينه المعتمد في طراز 488 GTE لزيادة سحب الهواء وتوليد القوة الضاغطة نزولا، بالمقارنة مع مشتتات الهواء التقليدية. علاوة على ذلك، بات الجانح الضخم أعلى وأطول، وأجريت تحسينات على شكله أيضا.
وقد صممت ديناميات السيارة بهدف لزيادة متعة القيادة وجعل كامل قدرات هذه السيارة متاحة لجميع السائقين، المحترفون منهم وغير المحترفين، إذ كان الهدف جعل أداء السيارة عند أقصى حدودها وإمكاناتها أمرا يسهل بلوغه والتحكم به.
ويكتمل نظام التعليق مع إضافة الإطارات الجديدة التي صممتها ميشلان خصيصا لهذه السيارة.
ويركز تصميم طراز Ferrari 488 Pista على مفاهيم الدينامية الهوائية الوظيفية، فقد تم التخفيف من تجهيزات المقصورة للتماشي مع غاية الطراز الرياضية للغاية. وقد استعان قسم التصميم في فيراري بعناصر إبداعية، مثل المسالك الانسيابية الأمامية على شكل S، كوسيلة لتقصير مقدمة السيارة من الناحية البصرية، فتظهر المسالك وكأنها تطفو في الهواء.
وتشكل خطوط السباق الملونة جزءا لا يتجزأ من تصميم السيارة. ومن خلال الطريقة التي تنساب فيها نحو المسالك تبرز شكل هذه السيارة المنمنم والقوي الحضور في آن.
ويحاكي تصميم السيارة من الأمام تصميم الجانح الخلفي الذي يتخذ شكل ذنب الدلفين والذي يبدو معلقا ليعطي انطباعا بالخفة والفعالية، فيما تضيف الأحجام الخلفية شعورا بالقوة إلى الجانح الخلفي.