Note: English translation is not 100% accurate
معظم زوارها من الشرق الأوسط وأوروبا
هيسار البلغارية... سياحة وعلاج بين الينابيع
1 مايو 2010
المصدر : هيسار ـ رويترز

تفتخر بلدة هيسار بمجموعة رائعة من مئات حصى الكلى والمرارة والمثانة التي طردت من الأجسام المريضة بعد علاج بمياه 22 نبعا للمياه المعدنية في المنطقة.
وهيسار التي أسسها الرومان وكانت محاطة ذات يوم بجدران عالية لحماية ينابيع الاستشفاء، واحدة من عشرات المنتجعات في بلغاريا التي تحاول انعاش تقاليد البالنيولوجي، وهو العلاج عن طريق الاستحمام في مياه الينابيع الذي لطالما اجتذب السياح الأثرياء للمنطقة.
وعلى امتداد المنطقة من منتجعات البحر الأسود في البينا وبوموري في الشرق إلى فيلينجارد وساندانسكي في جنوب غرب البلاد اكتسبت فنادق فاخرة شهرة كبيرة بين البلغاريين والأجانب على حد سواء بسبب المستوى العالي لخدماتها.
ومازالت السياحة التي تشكل نسبة 8% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد واحدة من المصادر المحدودة للعملة الصعبة في أفقر دول الاتحاد الأوروبي التي انكمش اقتصادها بنسبة 5% العام الماضي ومن المتوقع ألا يشهد أي نمو هذا العام.
ولم تتأثر إيرادات السياحة الدولية بالتراجع الاقتصادي في العام الماضي فبلغت 2.6 مليار يورو «3.46 مليارات دولار».
وسجل المسؤولون زيادة سنوية بنسبة 7.8% في عدد زوار منتجعات التزلق على الجليد في أول شهرين من العام. والحجوزات المبكرة لفصل الصيف في تزايد كذلك مع توقع المزيد من الزوار من المانيا وروسيا.
وقبل انهيار الشيوعية عام 1989 كان زوار من الدول الاسكندنافية والكتلة السوفيتية والشرق الأوسط هم الذين تعتاد رؤيتهم في منتجعات بلغاريا المتخصصة في علاج نطاق كبير من الحالات منها العقم. لكن في السنوات العشر الماضية سوقت بلغاريا نفسها أساسا باعتبارها وجهة غير مكلفة لقضاء عطلات الصيف والشتاء محولة انتباهها بعيدا عن مواردها الطبيعية المتنوعة.
غير أن الآثار السلبية للتوسع السريع في البناء في منتجعات التزلج ومنتجعات البحر الأسود الشهيرة دفعت الدولة للبحث عن سبل جديدة لجذب السياح بتسليط الضوء من جديد على منتجعات الاستشفاء والميراث التاريخي.
وأفادت بيانات الاتحاد البلغاري لمنتجعات الاستشفاء والبالنيولوجي بأن سياحة الاستشفاء اجتذبت استثمارات بقيمة 5.4 مليارات دولار في السنوات الخمس الماضية. واستثمرت شركات من روسيا والكويت وقطر وعمان بالفعل أو أبدت اهتماما بالاستثمار في هذا المجال.
ومع ارتفاع أعداد المسنين في أوروبا وتوافر خدمات الاستشفاء على مدار العام تأمل الحكومة ومسؤولون من القطاع أن تقود سياحة الاستشفاء قطاع السياحة لتحقيق معدل نمو يبلغ 10%.
ويعلن قطاع السياحة عن نفسه الآن في معارض السياحة في المانيا والبلقان وروسيا.
ولكن لجذب السياح بعيدا عن جمهورية التشيك والمجر أكبر منافسين لبلغاريا في هذا المجال يتعين على الحكومة انفاق المزيد على التسويق وإصلاح القطارات والحافلات والطرق غير الممهدة التي مازالت تحمل آثار العهد السوفيتي.
وتمكن القطاع من تغيير الاعتقاد الشائع لدى البلغاريين بأن منتجعات الاستشفاء مفيدة فقط لكبار السن الذين يشكون من آلام العظام. ويمثل البلغاريون نحو 80%من زوار المنتجعات الفاخرة.
والزوار الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و40 عاما الذين جربوا الاستحمام في الينابيع مع أجدادهم أو في الرحلات المدرسية يعودون إليها الآن لتجديد حيويتهم.
ويقول اتحاد المنتجعات إن نصيب السياحة من الناتج المحلي الإجمالي قد يزيد إلى مثليه في السنوات الثلاث المقبلة إذا كرست بلغاريا وضعها باعتبارها وجهة للاستشفاء والحضارة طوال العام في السوق الأوروبية.