Note: English translation is not 100% accurate
أجمل جزر العالم وأكرمها على الإطلاق في «كورفو»
6 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
لا تعرف جزيرة كورفو بجمالها فحسب، بل بمناعتها وكرمها التاريخي تجاه السائحين. ويمكن القول إن الجزيرة القريبة من ألبانيا وإيطاليا التي مضى على سمعتها وشهرتها قرون طويلة، من أجمل جزر اليونان وربما العالم اجمع. فقد عرفت الجزيرة حضارات كثيرة من حضارة الفينيقيين إلى حضارة الأوروبيين من طليان وفرنسيين وانجليز.
وقد مزجت لقربها الجغرافي من ايطاليا بين الأفضل من العالمين الإيطالي واليوناني معماريا ومطبخيا وفنيا. ولهذا لا تزال تستقبل مئات الآلاف من السياح سنويا. وتعتبر محجا لليونانيين الراغبين في الابتعاد عن الوطن الأم.
وقد ولد في الجزيرة الكاتب كازانوفا، ومكث فيها الموسيقي فيفالدي، والفنانون والكتاب وأبناء العائلات المالكة والأغنياء. وتم فيها تصوير الكثير من الأفلام المشهورة وعلى رأسها فيلم جيمس بوند، عام 1981.
الاساطير والخرافات
كما ان الجزيرة التي كانت موطنا للكثير من المواقع التي ذكرت في الأساطير والخرافات والملاحم اليونانية القديمة، كانت موطنا للنباتات السبع التي خصها الشاعر هومر في حديقة «السينوس» (Alcinous) للنباتات وهي الزيتون البري والزيتون العادي والأجاص والرمان والتفاح والتين والعنب. ولاتزال هذه الأنواع تنتشر بكثرة في الجزيرة التي تشتهر عبر التاريخ بتجارة زيت الزيتون الطيب.
القمة
بأية حال، اسم كورفو، يعود إلى اللغة الإيطالية كتعديل للفظ اليوناني القديم كوريفو، الذي يعني «القمة»، في إشارة إلى القمتين (مكللة بالقلاع) التي تقع بينهما المدينة. وقد أطلق هذا الاسم لاحقا على جميع أنحاء الجزيرة، حتى صارت تعرف بجزيرة كورفو في كل اللغات الحديثة المعروفة. لكن الاسم اليوناني للمدينة «كيركيرا»، فإنه يعود بالأصل إلى اسم الجزيرة القديم، الذي تقول الأساطير الإغريقية القديمة، انه يعود إلى الحورية الجميلة كوركيرا ابنة أسوبوس إله الأنهار. وكان إله البحر بوسايدون قد خطف كوركيرا وقدم لها هذه الجزيرة كهدية لتحمل اسمها إلى الأبد.
وحول تاريخ مدينة كورفو التي تضم حوالي 40 ألف نسمة، أشارت الحفريات الأخيرة، إلى أنها كانت مسكونة منذ قديم الزمان، أي منذ القرن العاشر قبل الميلاد.
المراكز التجارية
ويقول المؤرخون إنها كانت من المراكز التجارية المهمة التي سكنها واستغلها الفينيقيون في إطار توسعهم البحري وتوسع رقعة تجارتهم. لكن بعد الفينيقيين تغيرت القصة إذ وصل إليها المهاجرون الإغريق من جزيرة إيفيا، ثم تبعهم اهل كورنثوس او ما يعرف بالكورنثيين الذين طغوا عليها قبل ان يحتلها حاكمهم بيرياندر عام 664 قبل الميلاد.
وقد تورط أهل المدينة والجزيرة بشكل عام بالطبع، في صراع مرير مع الكورنثيين بعد ان استعادوا سيطرتهم على جزيرتهم، مما دفعهم الى التحالف مع أثينا.
ويقال إن هذا التحالف استمر لمدة قرن، كان احد أسباب الحروب البيلوبونيزية، حيث أصبحت المدينة مكانا لأهم القواعد البحرية التابعة لأثينا ومركزا لتوسعها غربا نحو صقلية وايطاليا بشكل عام. وتقول الموسوعة الحرة، إنه «بعد ذلك احتلتها أسبارطة، ثم دخلت في التحالف الإبيروسي مع بعض المدن الأخرى في غرب اليونان. استولى عليها الأليريون ثم الرومان عام 229 قبل الميلاد»، حيث حازت المدينة تحت حكمهم على نوع من الاستقلالية الذاتية، وتم في عهدهم بناء الحمامات والأبنية العامة.
القرون الوسطى
وفي القرون الوسطى كانت كورفو تحت السيطرة البيزنطية بعد انقسام وتشتت الإمبراطورية الرومانية، وتراجعت أهميتها نتيجة سطوع نجم مدينة نيكوبوليس كمركز أساسي في غرب اليونان.
وخلال هذه الفترة تعرضت الجزيرة والمدينة على حد سواء إلى غزوات العرب والقوط.
ومنذ القرن الحادي عشر خضعت مدينة كورفو للنفوذ الإيطالي أكان من صقلية النورمان، ام من اهل البندقية «الفينيسيون» في الجنوب عام 1386.
وبالطبع حاول العثمانيون الاستيلاء عليها 12 مرة بين عام 1537 وعام 1716، واخذوا 20 ألف مواطن كرهائن أو عبيد ومع هذا لم ينجحوا في كل هذه المحاولات، بذلك تكون كورفو المدينة اليونانية الوحيدة التي لم يحتلها الأتراك بسبب مناعة موقعها وقوة تحصيناتها البيزنطية والفينيسية، وأصبحت ملجأ لليونانيين الفارين من وجه الاحتلال العثماني.
وبعد احتلال نامليار بونابرت مدينة البندقية، وقعت الجزيرة والمدينة تحت سيطرته، وبعد ذلك احتلتها القوات البحرية الروسية الإنجليزية التركية المشتركة التي قامت بإنشاء الدولة الأيونيـــة (دولـــة الجزر السبع) في كـــل الجـــزر الأيونيــة.
وكانت كورفو عاصمة هذا الكيان الجديد، لكن المدينة عادت إلى السيطرة الفرنسية عام 1807، حيث شهدت ازدهارا اقتصاديا وثقافيا مهما تواصل مع خضوعها للنفوذ الإنجليزي 1815، ومنذ ذلك الحين اعتبرت اللغة اليونانية الأم اللغة الرسمية للمدينة وللجزيرة، وأنشئت فيها أول جامعة يونانية حديثة كما يقال. ومنذ عام 1864 انضمت الجزيرة مثل بقية الجزر الأيونية إلى الدولة اليونانية الحديثة.
وقد وقعت تحت سيطرة قوات المحور الألماني ـ الإيطالي، خلال الحرب العالمية الثانية، لكن خلال هذه الحرب المدمرة، تعرضت المدينة والجزيرة بشكل عام كما تعرض الكثير من المدن الأوروبية عدة مرات للقصف الجوي الكثيف مما أدى الى تدمير الكثير من شواهدها العمرانية ومبانيها التاريخية القديمة.