Note: English translation is not 100% accurate
رحلة إلى المدينة المفقودة.. « مدينة الشمس» في جنوب أفريقيا
13 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
في أعماق الغابات في قلب بركان عتيق تنبض على الإيقاع الافريقي لا مثيل لها على وجه الأرض حيث الخيال المطلق كل الرغبات تتحقق في مدينة صن سيتي المدهشة «مدينة الشمس» التي تنقلك إلى عالم غريب تتشابك فيه الأسطورة والواقع وتدعوك لتعيش تجربة فريدة، تقع المدينة على بعد 187 كيلومترا من مطار جوهانسبيرغ الدولي أي مسافة ساعتين بالسيارة تقريبا.
المدينة الأسطورة
ولم ينج من الكارثة الا بقايا قصر الملك الضخم صامدة وسط الغابة وآثار الاحتراق والدمار تحيط بها من كل جانب وبعد ذلك بدأت النباتات تنمو شيئا فشيئا حتى غطت الآثار الباقية ولم يبق من الماضي سوى الذكريات.
وفي عام 1980م عبرت طائرة خاصة سماء جنوب أفريقيا وبالتحديد فوق منطقة بوثيسوانا وكانت تحمل المليونير المقاول (سول كيرزنر) الذي كان يبحث عن مشروع سياحي لعمل منتجع وفجأة وقع بصره على بقايا القصر الضخم في المدينة المفقودة فعلم عندها انه وجد حلمه وضالته وقرر إعادة المدينة المفقودة إلى ما كانت عليه وعندما بدأ المشروع قابل العديد من الانتقادات وشكك الكثير في المشروع السياحي في هذه المنطقة بالذات وقالوا انه انما يعمل منتجعا في مرج قاحل في منطقة بوثيسوانا وهي موطن قبلي صغير في جنوب افريقيا ولكن المقاول سول نجح بعد عشر سنوات في إعادة المدينة المفقودة الى الوجود والى روعتها السابقة بعد ان استغرق في ترميمها الكثير من الجهد والمال وحقق كيرزنر حلمه الكبير في بناء واحد من أفخم فنادق العالم وكانت النتيجة «قصر المدينة المفقودة» واصبحت (سن سيتي او مدينة الشمس) منتجعا مبتكرا ومذهلا فتح عهدا جديدا لمفهوم السياحة والضيافة في العالم.
فندق «قصر المدينة المفقودة»
يلمع قصر المدينة المفقودة كجوهرة في تاج منتجع صن سيتي، طراز القصر مثير للإعجاب حقا ويقصد منه لفت الأنظار وتتميز هندسته المعمارية وديكوراته المذهلة بتصاميم ينفرد بروعتها وابتكارها وتنفيذها ويقول المصممون ان الغرض من كل شيء هو أن يهز ويدهش ويلهم فواجهة المدخل الرئيسي للقصر تسيطر عليها أبراج شاهقة متوجة بقباب برونزية ونخيل باسقة وعندما تقف أمام مدخل القصر يستقبلك نصب يمثل قطيعا من الغزلان الهاربة من الفهود المفترسة التي تلاحقها بضراوة وعندما تخطو داخل القصر تجد أن الفخامة والأثاث المختار للقصر يتناسب مع اللوحات والمنحوتات والفسيفساء التي تعكس تراث القصر الافريقي القديم. ففي ردهة الاستقبال يرتفع بحر من المرمر إلى قبة مصنوعة من الزجاج الملون المتقن وتصور غابة خيالية بألوان مضيئة.
وفي ممر بين غرف الفندق يظهر في آخره نصب الفيل في باحة داخلية في القصر تؤدي الى الخارج يتربع تمثال الفيل الثائر الذي يرمز الى ثورة العبيد وقد استغرق تصميمه سنتين من العمل وساعات من مشاهدة الفيلة من المصمم في إحدى ساحات القصر ليلا.
غرف القصر
يوجد في القصر 338 غرفة منها 216 غرفة عادية وأربعة أجنحة ملكية والغرف والأجنحة غنية بالزخارف الافريقية.
وتتوجد خدمة غرف 24 ساعة مع خدمة رعاية الأطفال عند الطلب وكل شيء حول القصر يثير الدهشة حيث يحيط بالقصر نهر تغذيه شلالات متدفقة.
والأجنحة غنية بالزخارف الافريقية وتوجد خدمة غرف 24 ساعة مع خدمة رعاية الأطفال عند الطلب وكل شيء حول القصر يثير الدهشة حيث يحيط بالقصر نهر تغذيه شلالات متدفقة.
الأنشطة خارج القصر
درج ملكي طويل خارج القصر ولكن لابد من النزول من خلاله للوصول الى الأنشطة الخارجية في مدينة الشمس والتي سوف تبهرك حقا وأولها وأهمها وادي الامواج، مغامرة مائية خيالية ببركة أمواج صناعية واسعة يمكنك فيها التزلج بالقارب على الأمواج حيث تتلاحق الأمواج وتتكسر على شاطئ من الرمال البيضاء التي تظللها أشجار النخيل.
معبد الشجاعة
حيث التحدي الأكبر لمن يملك الشجاعة لركوب الأمواج المتدفقة المنحدرة ليهوي مع الشلالات المتسارعة بعمق 100 متر نحو الوادي السحيق ذي الصخر الجبار ممر الفيلة على الجسر ليلا.. بينما يلقي القمر ظلالا على صف من تماثيل الفيلة المهيبة.. تهتز الأرض فجأة، وترتفع قرقعة منخفضة شيئا فشيئا حتى يبدأ الجسر بالاهتزاز وينبعث الدخان من ثقوب في الصخور وتضطرم الليلة الافريقية بالبرق المتشعب وتلمع عيني النمر الذي يحرس المعبد بلون احمر ناري. لا تخف، فأنت على جسر الوقت حيث تقع هزة ارضية كل ساعة من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الثامنة مساء إحياء للأسطورة القديمة عندما ضرب الزلزال المدينة.
ملعب الغولف
الملاعب صممها لاعب الغولف العالمي غاري بلاير وملعب المدينة المفقودة بري ومفتوح بتشكيلات صخرية موعرة ومناظر مائية لا حدود لها وأخطار طبيعية مدهشة ويضم 18 حفرة ولا ينبغي تجاوز الحفرة رقم 13 حيث تتشمس تماسيح حية على ضفاف البركة الموحلة ولذا فمن غير الممكن استعادة الكرات المفقودة، يستضيف ملعب الغولف مباراة المليون دولار السنوية وتجتذب الملاعب الكثير من احسن اللاعبين. الأشجار في مدينة الشمس يوجد حول الفندق 25 هكتارا من الأشجار(غابة هائلة) تضم 3.200 نوع من النباتات والشجيرات التي تزدهر في ضوء الشمس الأفريقية وتم غرس 380 من أشجار البوباب يصل عمر بعضها الى بضعة قرون وتزن 70 طنا والمئات من الزنابق وأزهار الغاب الأخرى. الحياة الحيوانية زاخرة في كل ركن من أركان القصر، فالمرايا محاطة بأنياب الفيلة وكذلك المصاعد والطاولات مدعومة بأسود ملكية، وقواعد المصابيح مصنوعة من البرونز المصبوب على هيئة زرافات وقردة والأرضيات مزخرفة بالمرمر الأسود والأبيض تصور الحمير الوحشية التي تعدو بحرية في السهول في مطعم الفندق في فناء الكريستال وتقف أربعة تماثيل للفيلة في الوسط جلسة جانبية ملحقة بالمطعم وتظهر صور الحيوانات على خلفية كراسي الجلوس وفي السجاد المطرز بالمناظر الطبيعية الافريقية.
أسطورة المدينة المفقودة
قبل عدة قرون، قام شعب من البدو الرحل بالسفر من شمال أفريقيا بحثا عن عالم جديد وخلال رحلتهم الاستكشافية وصلوا إلى وادي منعزل يزخر بالخضرة والماء وغني بالذهب والمعادن فاستقروا في هذا الوادي وجلب لهم الذهب الذي اكتشفوه ثروات ضخمة فانتعشت حياتهم وازدهرت حضارتهم وساعد الرخاء على إبراز ثقافتهم الفنية ومهاراتهم المعمارية الرائعة وكان لهم ملك محبوب من الجميع وكتقدير منهم لملكهم الكريم العادل بنوا له قصرا فخما وسط المدينة وعاشوا في سعادة.