Note: English translation is not 100% accurate
جبال الألب.. متعة التسلق وسط الطبيعة الخلابة
15 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
اذا رغبت في تسلق قمة جبل ماتورهورن في جبال الالب من الافضل ان تكون شابا، حيث ان معظم الاشخاص يتجهون الى الانتظار لمدة طويلة قبل ان يعقدوا العزم على القيام بهذه الرحلة، فهم يحلمون بالصعود الى هذه القمة الصغيرة وفجأة يكتشفون انهم قد بلغوا السادسة والستين من العمر، اي انهم اصبحوا متقدمين في السن بشكل لا يساعدهم على التغلب على هذا الجبل الذي يبلغ ارتفاعه اربعة آلاف متر فوق مستوى سطح البحر.
وبالنسبة للمعجبين بالمناظر الرائعة بمنطقة الالب سيجدون سلسلة جبال مونتي روزا المجاورة جذابة ايضا، ويعد جبل مونتي روزا ثاني جبل في سويسرا من حيث الارتفاع ويشار اليه غالبا بلقب «ملك الالب».
ويستغرق الوصول الى الكوخ ثماني ساعات ولا يوصى بالسير على هذا الطريق للمبتدئين حيث انه يتسم بالوعورة ويمر عبر حقول من الجليد، ويعد شتايندل المسيرة بمثابة «تسخين» صيفي، وكانت الثلوج قد تساقطت طوال الليل وهو يطمئن المشاركين الذين يشعرون بالقلق بشأن مستويات اللياقة البدنية والادوات المستخدمة في عملية التسلق بقوله في عبارة موجزة: «ليست هناك مشكلة، ستنجحون في اكمال الرحلة».
والطريق الى كوخ مونتي روزا ليس عاديا للقيام برحلة السير على الاقدام، وحتى في ذروة فصل الصيف فان الهبوط الى الكتلة الجليدية والصعود الى مكان الاستراحة يتطلب قدرا من الخبرة في التسلق، وتسير مجموعة شتايندل الى اعلى التل من روتنبودن، وحيث انه لا يوجد جليد على الارض فان التقدم على الطريق الضيق يعد سهلا، وبالمقارنة نجد ان حقول الجليد مرهقة عند السير، ومن الصعب الحفاظ على التوازن بينما يجرى تعقب الآثار العميقة للافراد الذين ساروا على نفس الطريق من قبل.
وعندما تصبح الرؤية واضحة تكون مشاهد مونتي روزا البانورامية الرائعة تعويضا كبيرا عن الجهد الذي بذل، ويجد السائرون انفسهم وقد وقعت على يسارهم كتلة جورنر الجليدية وأمامهم كتلة مونتي روزا الجليدية وسط عالم من الثلوج المتلالئة تحيط به قمم هائلة.
ويهبط المشاركون في الرحلة سلما لبضعة امتار شديدة الانحدار حتى سطح الكتلة الجليدية عبر ثلوج منزلقة ذات فتحات عميقة وصدوع داخل الجليد الصلب.
وكوخ مونتي روزا الجديد الجاثم على ارتفاع 2883 مترا مبني على طراز سويسري يراعي التصميمات المستقبلية ومغطى بألواح الطاقة الشمسية، ويتمتع المبنى بنوافذ كبيرة وبأخشاب كثيرة ذات الوان فاتحة ويقدم بداخله الشراب المحلي الصنع ووجبات ساخنة يتم نقلها بالهليكوبتر، ويمضي هواة القيام برحلات المشي في المواسم يوما كاملا في هذا المكان ولا يغامرون في المضي قدما في المنطقة التي تقع وراءه حيث ان الكوخ يعد علامة على حدود منطقة خطيرة عند التسلق.
وعلى الجانب الايطالي من جبل مونتي روزا يقع عالم آخر، وترتفع الواجهة الشرقية لمونتي روزا لمسافة 2500 متر تقريبا ويعتبرها الكثيرون اجمل واجهة صخرية في اوروبا، ويبدو الجانبان الشرقي والجنوبي من الجبل اكثر لطفا من الجزء الشمالي الذي يقع في سويسرا، وتؤدي الوديان العميقة من سواحل بحيرة ماجيوري التي تزينها اشجار النخيل الى سفح الواجهة الشرقية للجبل.
وتعد منطقتا ماكوجناجا الاجنا على الجانب الايطالي موقعين جيدين للانطلاق الى رحلة للمشي، ويفسح الاتقان السويسري المكان للعفوية الايطالية على الفور، ونجحت القرى الجبلية في الحفاظ على سحرها الريفي، ويمكن لهواة رحلات المشي ان يأخذوا وقتهم من موقع بشيتو للسير على الطريق الملتوي الى قمة بيليفدري على ارتفاع 1800 متر.
واذا قلنا ان «المنظر جميل «من هذا المكان لكننا قد بخسناه حقه، ويشمل المنظر البانورامي قمم شتراهلهورن (4190 مترا) وسيما دي جازي (3804 أمتار) والواجهة الشرقية لمونتي روزا بكاملها بالاضافة الى قمة نوردند (4609 أمتار) ودفورسبيتز (4634 مترا).
وزومشتاينشبيتزا (4563 مترا) وسيجنالكوبي (4554 مترا)، ويشعر الزوار كما لو انهم وسط مسرح نصف دائري طبيعي رائع مع زرقة السماء فوق رؤوسهم وجمال الجبال المحيطة بهم.