Note: English translation is not 100% accurate
زيادة نسبة البطالة وتراجع حجم الاستثمارات نتيجة الثورات
التويجري: «السياحة العربية» خسر 55 مليار دولار وحركة الاستثمار تراجعت بـ 17%
14 يناير 2012
المصدر : الأنباء

القاهرة ـ هناء السيد
كشف السفير محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية أن الدول العربية وخاصة الخليجية لم تعزف عن مساعدة مصر في تلك الظروف، مشيرا الى أنها من الممكن أن يكون لديها خطط حتى استقرار الأوضاع وأشار التويجري إلى ان الاقتصاد العربي لحقت به خسائر كبيرة عقب ثورات الربيع العربي حيث انه كان ما زال يعانى من أثار الأزمة المالية العالمية، كاشفا عن حجم تلك الخسائر، حيث قال ان قطاع السياحة العربية خسر 55 مليار دولار، وحركة الاستثمار تراجعت بنسبة 17%، فضلا عن تفاقم معدلات البطالة وانخفاض الاحتياط النقدي وانخفاض معدلات نمو الناتج المحلى العربي.
وحول رؤيته المستقبلية للاقتصاد العربي قال التويجري ان الاقتصاد العربي كان يعانى في الأساس من آثار الأزمة المالية العالمية التي بزغت بداية عام 2008، واستمرت للعام 2009 و2010 ثم جاءت ثورات الربيع العربي في بعض دول المنطقة لتزيد الأمر سوءا سواء من ناحية البطالة او من ناحية السياحة او من ناحية التجارة والاستيراد والاستثمار حيث خسر قطاع السياحة بدول المنطقة حوالي 55 مليار دولار على أقل تقدير وهذه الخسارة طالت كل دول المنطقة حتى الدول التي لم تشهد ثورات فقد انعكست عليها أوضاع الدول الأخرى، أيضا أزمة البطالة تفاقمت أكثر خاصة ان الدول التي شهدت أحداث الثورات لم تنتج لمدة سبعة أشهر، وبالتالي هناك مصانع أغلقت وأخرى قامت بتسريح العمالة مما فاقم من مشكلة البطالة بشكل كبير حتى وصلت إلى حوالي 25% وهى نسبة كبيرة جدا ففي مصر كانت نسبة البطالة خلال عام 2009 حوالي 9.4% وفى 2010 كانت 8.9% بينما 2011 أصبحت 9.11%، تونس كانت نسبة البطالة بها 13% عام 2010 وصلت الى 14.16% عام 2011، وبالتالي لا أتوقع نمو أوائل العام 2012 للاقتصاديات الدول التي شهدت ثورات بأكثر من 1%، حيث ان الاقتصاد العالمي نفسه نما بنسبة 4 الى 5% وهم ليس لديهم أزمات سوى آثار الأزمة المالية بينما نحن في دول المنطقة لدينا آثار الأزمة المالية العالمية فضلا عن ثورات الربيع العربي وتأثيرها على الاقتصاد، بينما الدول الأخرى وخاصة الخليجية سوف تشهد نموا اقتصاديا بنسبة 5% الى 6% لأن هذا الدول لديها بترول بالإضافة الى أن أوضاعها الاقتصادية مستقرة.ونتوقع التحسن في أواخر عام 2012 ولكن هذا يتوقف على استقرار الأوضاع السياسية ففي تونس الأوضاع نراها تسير للأحسن وبالنسبة لليبيا ايضا خاصة بعد تشكيل الحكومة، وبالنسبة لمصر اذا صارت الأمور بشكل جيد بالنسبة للانتخابات البرلمانية والرئاسية، وبالتالي فالمطلوب هو أن تسير عجلة الاقتصاد والإنتاج حتى تستطيع اقتصاديات هذه الدول التعافي في أقرب وقت، ولكن الشيء اللافت للنظر أن الصادرات العربية لم تتأثر ومعظمها لسلع بترولية.
وأشار الى ان حجم الاستثمارات تراجعت بنسبة 17% وذلك حسب الإحصاءات المعتمدة لدينا من المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات وفى دول الربيع العربي سجلت حركة الاستثمار تراجعا بنسبة 92% في مصر و65% في سورية و21% في تونس و86% في البحرين، وبالنسبة للتضخم فقد ارتفع ارتفاعا كبيرا في جميع الدول العربية ولاسيما في دول الربيع العربي بمتوسط من 5% الى 6%، وبالنسبة للاحتياطي النقدي نجده انخفض في عمان بنسبة 24% وفى سورية 27% وفى اليمن 26% وفى مصر 24%، وهذه تمثل نسب كبيرة جدا ولها سلبيات خطيرة لان الاحتياط النقدي هو الذي يتحكم في السياسات النقدية وفى معدلات التضخم، وبالنسبة لقطاع السياحة نجد أن مصر وتونس يمثلون 28% من حجم السياحة العربية وهى نسبة كبيرة وبالتالي تأثرت السياحة بشكل كبير فنجدها انخفضت في تونس بنسبة 43% ومصر بنسبة 85%، وهذا الذي أدى الى تفاقم مشكلة البطالة لأن السياحة قطاع مهم ويستوعب نسبة كبيرة من الأيدي العاملة وبالتالي اذا توقفت السياحة فهذا سيؤدى حتما الى ارتفاع معدلات البطالة، لذلك نحن نعمل لعودة الانتعاش لقطاع السياحة بدول المنطقة لأنه من أكثر القطاعات التي تتعافى بسهولة لكنه يحتاج إلى عودة الاستقرار والأمان.
وبالنسبة للبورصات العربية نجد معظمها انخفضت بشكل كبير ماعدا الامارات والسعودية وقطر ففي مصر انخفضت بنسبة 36% وفى تونس بنسبة 17% وفى لبنان بنسبة 11% وفى المغرب بنسبة 2%، وهذه المؤشرات توضح مدى تأثر اقتصاديات دول الربيع العربي بالأحداث التي شهدتها عن الدول الأخرى وعن الدول التي لديها بترول حيث ان هذه الدول ليست لديها مشكلة لأن لديها فائضا، وبالتالي فالمشكلة في الدول الأقل نموا والمتوسطة ودول ثورات الربيع العربي.
كذلك التجارة العربية البينية انخفضت بشكل كبير بين الدول العربية خلال الربع الأول والثاني من عام 2011 ولكن ليست لدينا أرقام محددة عن حجم انخفاضها، بينما معدل نمو الناتج المحلى الاجمالي رصدناه قبل الاحتجاجات وبعد الاحتجاجات بالنسبة لمصر في 2009 كان 4.7% وفى 2010 كان 5.1% بينما انخفض في 2011 قبل الاحتجاجات كان 5.5% وبعد الاحتجاجات سجل 1.2%، وفى البحرين كان في 2009 حوالي 3.1% وفى 2010 كان 4.1% وفى 2011 قبل الاحتجاجات سجل 4.5% وبعد الاحتجاجات انخفض الى 1.5%، تونس في 2011 قبل الاحتجاجات كان 4.8% بعد الاحتجاجات صفر أي لا يوجد نمو في الناتج المحلى الاجمالي وليبيا كذلك، بينما الدول البترولية لم تتأثر.
توقعاتك بالنسبة لعام 2012
نحن كخبراء واقتصاديين نتوقع تعافى الاقتصاد العربي خلال أواخر عام 2012 خاصة دول الربيع العربي ولكن ماعدا سورية لأن الأوضاع لم تستقر بها حتى الآن بينما ليبيا بدأت تشكل حكومتها، وتونس أخذت مسارها الصحيح بتشكيل الحكومة ومجلس تأسيسي منتخب ورئيس حالي ومصر ايضا اخذت الأمور بها تتحسن بعد الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية في شهر يونيو المقبل، ونأمل أن تتعافى الاقتصاديات العربية بشكل سريع مع ضرورة تحقيق عامل توفير الأمن والأمان حتى يكون هناك استقرار وبالتالي نستطيع النهوض بحجم الاستثمارات وباقي القطاعات المتأثرة، والنهوض بالاقتصاد العربي بعد تخطى هذه المرحلة.