Note: English translation is not 100% accurate
جبل سنتيس السويسري.. غموض محير قهرته إرادة الإنسان
12 مايو 2012
المصدر : الأنباء
أحمد يوسف
يعرف الكثير من زوار سويسرا جبال الالب الواقعة وسط البلاد وجنوبها يتمتعون بزيارتها صيفا او شتاء لكنهم لا يولون انتباها الى الجبال الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية من البلاد.
ويعتقد البعض ان تلك الجبال ليست خلابة بصورة كافية تجذب اليها السائحين، لذا انصرفوا عنها بشكل عام وفي هذا جانب من الحقيقة اذ ان اغلبها جبال ذات طبيعة صخرية صلدة لا ينبت فيها زرع ولا يرعى فيها ضرع ولذا تفقد بريقها امام جبال وسط سويسرا المليئة بالنباتات والاشجار والحيوانات.
بيد ان هواة الطبيعة الجبلية بشكل عام والتسلق بصفة خاصة يعرفون جبل «سنتيس» الواقع في آخر سلسلة جبال الالب السويسرية في الشمال الشرقي من البلاد في موقع جغرافي استراتيجي متميز يحيط به غموض محير قهرته ارادة الانسان.
فما ان تذكر اسم «سنتيس» امام احد السويسريين حتى يقص عليك جريمة قتل غامضة على قمته وقعت منذ نحو 90 عاما لم تتكشف اسرارها الى اليوم وتعود الحادثة الى عام 1922 عندما تم العثور على جثة حارس محطة الارصاد الجوية الخاصة بالجبل وزوجته مقتولين ولم يكشف المحققون دوافعها واسبابها.
ثم يحدثك عن ظواهر طبيعية غير عادية يشهدها من بينها ان قمة هذا الجبل تستقطب 400 صاعقة برق سنويا.
كما ان لهذا الجبل مكانة استراتيجية اذ يمكنك ان ترى من قمته الشامخة على ارتفاع 2500 متر فوق سطح البحر مساحات واسعة من جنوب المانيا الشرقي ومن غرب النمسا وامارة «ليختنشتاين» الواقعة بين سويسرا والنمسا وجزءا من شمال ايطاليا الشرقي واقصى شرقي فرنسا.
ورغم تلك المكانة الاستراتيجية للجبل الا ان اسمه لم يظهر في الوثائق الا في القرن التاسع الميلادي حيث اكتسب اسمه من كلمة من اللغة «الرومانتشية» المهددة بالاندثار في شرق سويسرا وتعني «المولود يوم السبت» لكن احدا لم يكتشف الى اليوم سبب منحه هذا الاسم.
ومن عجائب الطبيعة المرتبطة بهذا الجبل تراكم كمية هائلة من الثلوج على قمته في شتاء عام 1999 بلغت اكثر من ثمانية امتار في موسم واحد ولم يجد لا خبراء الارصاد ولا علماء الطقس تفسيرا لهذا الارتفاع الهائل من الثلوج فجأة فتركوا المجال لهواة تفسير الخوارق الطبيعية الذين ربطوها بنهاية القرن العشرين.
وبعد عشرة اعوام من تلك الظاهرة الفريدة اراد السويسريون تثبيت علم ضخم على الجبل بمساحة 14400 متر مربع ويزن اكثر من طن ليتحمل الطقس القاسي على هذا الارتفاع ويراه القاصي والداني وما ان مر يومان حتى هبت ريح عاتية لم يتوقعها خبراء الارصاد فمزقت العلم الذي كان يستعد للتسجيل في موسوعة «غينيس» للارقام القياسية كأكبر علم سويسري في العالم.